ابوظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة:
قبل الشيخ خالد بن محفوظ، رجل الأعمال السعودي اعتذاراً شاملاً مع تعويضات هائلة من الناشرين المعروفين، مطبعة جامعة كامبريدج كتسوية في قضية قذف وتشهير بعد نشر الكتاب الصدقات للجهاد Alms for Jihad عام 2006، هذا ما أعلنته المحكمة العليا في لندن امس. وقام الشيخ خالد، الذي ظل لسنوات عديدة يشغل منصب رئيس مجلس إدارة المصرف التجاري الوطني بالمملكة السعودية، برفع قضية قذف وتشهير ضد مطبعة جامعة كامبريدج بعد نشرهم كتاب الصدقات للجهاد الذي وردت فيه سلسلة من الادعاءات، ومنها أن الشيخ خالد وعائلته قد ساندوا أسامة بن لادن ومولوا الأنشطة الإرهابية. وفي جلسة اليوم بالمحكمة العليا أمام القاضي مستر جاستيس، قبلت الشركة بأن هذه ادعاءات قد خلت تماماً من الصحة. وقد أقرت مطبعة جامعة كامبريدج أن الشيخ خالد لم يقم هو أو أي من أفراد عائلته بدعم أو تمويل الأنشطة الإرهابية وأن الادعاءات التي صدرت في الكتاب كانت غير صحيحة علي الإطلاق ولا تبرير لها.
وباعتذاره بصدق عن أي إزعاج وإحراج تسببته هذه التصريحات المزيفة للشيخ خالد وعائلته، أكد محامي مطبعة جامعة كامبريدج بأن الشركة تعهدت أمام المحكمة بأنها لن تكرر الادعاءات. كما اتخذت مطبعة جامعة كامبريدج خطوة غير مسبوقة في جمع وإتلاف كافة نسخ الكتاب الغير مباعة ومراسلة ما يزيد عن 200 مكتبة بأنحاء العالم من التي تعرض الكتاب للبيع لإبلاغهم بالتسوية ومطالبتهم بسحب الكتاب من البيع. وسوف تقوم الشركة بنشر اعتذار تفصيلي علي موقعهم بالإنترنت ودفع تعويضات هائلة بالإضافة إلي المساهمة نحو التكاليف القانونية التي تكبدها الشيخ خالد. ولقد صرح لورنس هاريس، الشريك بشركة المحاماة كندال فريمان، والذي يمثل الشيخ خالد قائلا: يرحب الشيخ خالد بهذه التسوية. فعندما تم نشر هذا الكتاب لم يتاح للشيخ خالد خيار سوي أن يرفع دعوي قضائية ليفند هذه الادعاءات المزيفة والخطيرة للغاية. ومن دواعي سروره أن مطبعة جامعة كامبريدج قد اعترفت وأقرت بأنه لا توجد صحة البتة في هذه الادعاءات وأنه ثبت تبرئة سمعته وسوف يتبرع الشيخ خالد بالتعويضات الهائلة والتكاليف التي دفعتها مطبعة جامعة كامبريدج إلي منظمة اليونيسف.