مقتل 16 حارسا امنيا و3 شرطيين وكندي بريطاني في هجمات في افغانستان
قندهار ـ غزنة (افغانستان) ـ ا ف ب: قتل ستة عشر حارسا امنيا افغانيا وثلاثة شرطيين في ثلاثة هجمات منفصلة في افغانستان، اثنان منها في المنطقة التي يحتجز فيها الرهائن الكوريون الجنوبيون الـ 22، كما علم امس الاثنين من الشرطة المحلية.
واوضح قائد شرطة السير غلام جيلاني ان 13 حارسا قتلوا في هجوم ليل الاحد الاثنين في اقليم شاه جوي بولاية زابل علي الطريق السريعة التي تربط كابول بقندهار كبري مدن الجنوب الافغاني.
واصيب ثمانية حراس ايضا بجروح في هذا المكمن الذي نصب لقافلة لوجستية للقوات الدولية بحسب المصدر نفسه.
واكدت وزارة الداخلية من جهتها ان عشرة حراس قتلوا في هذا المكمن فيما اشارت قوة الحلف الاطلسي الي 12 قتيلا.
وعلي هذه الطريق المحورية نفسها التي تربط كابول بقندهار، خطفت طالبان مجموعة الكوريين الجنوبيين المسيحيين في 19 تموز (يوليو) في اقليم قره باغ بولاية غزنة.
وفي هذا الاقليم نفسه قتل ثلاثة عناصر شرطة في مكمن نصبه متمردون كما قال مساعد قائد الشرطة المحلية محمد زمان، مؤكدا ان ستة عناصر من طالبان قتلوا ايضا في مواجهات تلت المكمن.
واضاف المصدر نفسه ان ثلاثة حراس امنيين قتلوا الاثنين في الاقليم نفسه في مكمن آخر نصبته طالبان.
كما اعلنت وزارة الدفاع البريطانية في لندن امس الاثنين ان جنديا بريطانيا قتل الاحد اثناء عملية عسكرية في جنوب افغانستان ليصبح رابع جندي يقتل في خمسة ايام.
وبمقتل هذا الجندي الذي ينتمي الي كتيبة المارينز الملكية يرتفع الي 68 عدد العسكريين البريطانيين الذين قتلوا في افغانستان منذ بداية التدخل العسكري بقيادة الولايات المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2001. ولم توضح وزارة الدفاع ظروف مقتل الجندي الاحد.
ولم تعلن حركة طالبان بعد قرارها امس الاثنين حول مصير الرهائن الكوريين الجنوبيين علي الرغم من انقضاء المهلة التي حددتها.
وقال المتحدث باسم الحركة يوسف احمدي لوكالة فرانس برس في حال لم يتم احترام مطالبنا، فان مجلسنا الاعلي سيقرر ما يتوجب القيام به بشأن المهلة ومصير الرهائن.
وقال هذا المتحدث ان المهلة المحددة انتهت عند الساعة 7.30 تغ قبل ان يتم تمديدها حتي الساعة 11.30 تغ وهي مهلة انقضت ايضا، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وكانت طالبان هددت ببدء قتل الرهائن الذين خطفوا في 19 تموز (يوليو) في ولاية غزنة (140 كلم جنوب كابول) في حال لم توافق السلطات الافغانية علي طلبها لمبادلة سجناء.
وقال النائب محمود غيلاني احد المفاوضين باسم الحكومة ان حركة طالبان قالت لنا ان جميع الرهائن علي قيد الحياة.
واضاف ان المفاوضات معطلة، فطالبان لا تظهر عن اي مرونة. ونحن مستعدون للتفاوض، لكن القرار يعود اليهم.
من جهته قال مفاوض آخر يدعي وحيد الله مجددي الذي كان في انتظار رد من الحركة المتطرفة لقد طلبنا من طالبان منحنا 48 ساعة اضافية لنتمكن من التوصل الي حل مقبول.
وتعذر الاتصال بالمتحدث باسم طالبان يوسف احمدي منذ انتهاء المهلة المحددة الاثنين.
ويطالب الخاطفون بالافراج عن ثمانية سجناء من الطالبان مقابل اطلاق سراح ثمانية رهائن قبل البدء بمفاوضات جديدة حول مصير الرهائن الاخرين، لكن السلطات الافغانية تعارض في هذا التبادل.
ومن جهة اخري قال ممثلو احزاب المانية في السلطة امس الاثنين ان المانيا مستعدة للابقاء علي وجودها العسكري في افغانستان مع احتمال تعزيزه.
وقال ممثل الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي فولكر كاودر ان كتلته مستعدة للموافقة علي ارسال جنود اضافيين الي افغانستـــان في الخريف المقبل.
ويبلغ عدد افراد القوة الالمانية حاليا حوالي ثلاثة الاف منتشرين في شمال البلاد في اطار القوة الدولية للمساعدة علي ارساء السلام في افغانستان (ايساف) بقيادة حلف شمال الاطلسي.
وقال كاودر في حديث الي صحيفة بيلد تسايتونغ الاثنين اذا اعتبرت الحكومة الفدرالية ان تعزيز القوة الالمانية امر ضروري، فسيكون علينا القيام بذلك.
واضاف ان المسألة تكمن في معرفة ما اذا كان الجيش الالماني قادرا علي ارسال قوات اكثر الي افغانستان، و اعتقد ان ذلك ممكن.
وقال كورت بيك، رئيس الحزب الاجتماعي الديمقراطي الحاكم الي جانب الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، في حديث نشر الاحد، ان حزبه ايضا مستعد للموافقة علي تمديد الوجود العسكري في افغانستان.
كما اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ياب دي هوب شيفر الاحد في تصريح صحافي ان الحلف ينوي استخدام قنابل اقل قوة خلال عملياته ضد المتمردين في افغانستان للحد من سقوط الضحايا المدنيين الذين ادي ازدياد عددهم في الاسابيع الاخيرة الي انتقادات حادة وجهت الي العسكريين الغربيين.
ومن جهتها حضت فرنسا الاثنين مواطنيها علي عدم التوجه الي افغانستان، بسبب تدهور الوضع الامني في هذه البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان الوضع الامني في الاراضي الافغانية ازداد تدهورا خلال الايام الاخيرة، وخصوصا في كابول والمناطق القريبة من العاصمة. الي ذلك اعلنت عائلة القس الانجيلي الكوري الجنوبي الذي قتل في افغانستان الاثنين انها لن تنظم مراسم دفنه قبل ان يتم الافراج عن رفاقه الـ 22 الذين خطفوا معه ولا يزالون محتجزين لدي حركة طالبان منذ اثني عشر يوما.