صنعاء ـ “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي:
أعلنت نقابة الصحافيين اليمنيين أمس إدانتها لعملية اقتحام مسلحين مجهولين لمقر مكتب صحيفة الشارع بصنعاء، وتهديدهم بقتل رئيس تحرير الصحيفة الذي لم يجدوه في المقر خلال اقتحامهم له، وطالبوه بالاعتذار لشخص يلقب بالمقدشي. ووصف رئيس لجنة شؤون المهنة في نقابة الصحافيين حمدي البكاري، ما حدث لصحيفة الشارع الصادرة حديثا، بـ العملية الهمجية. وقال إن هذا الاقتحام لمقر صحيفة الشارع يعد استمراراً لمسلسل الاعتداءات التي تتعرض لها الصحيفة، ابتداءً من تحويلها إلي نيابة ومحكمة أمن الدولة في قضية نشر.
وأوضح البكاري لـ “القدس العربي” الذي زار مقر الصحيفة عقب وقوع هذا الحادث بصحبة رئيس لجنة الفروع في النقابة عبدالله الصعفاني، أن هذه التهديدات المباشرة ضد مسؤولي صحيفة الشارع يفترض أن تؤخذ مأخذ الجد من قبل الأجهزة الأمنية. وطالب نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي بتحمل مسؤوليته الأمنية الكاملة تجاه ما قد يتعرض له رئيس تحرير صحيفة (الشارع) نايف حسان ومدير التحرير نبيل سبيع من اعتداءات مستقبلية. وأكد أن نقابة الصحافيين اليمنيين وجهت رسالة إلي وزارة الداخلية طالبت فيها بتوفير الحماية للزملاء الصحافيين في صحيفة الشارع وضبط الجناة الذين يقفون وراء هذا الاعتداء عليها.
وذكر بلاغ صادر عن صحيفة الشارع ان مجموعة مسلحة مكونة من عشرة أشخاص تستقل سيارتي جيش (جيب)، اقتحمت اليوم ـ أمس ـ مقر الصحيفة، وقامت بأعمال اعتداء، وأبلغت حارس العمارة والمقر تهديداً مباشراً بقتل رئيس التحرير الذي لم يكن متواجداً حينها.
وحمّلت الصحيفة وزارة الداخلية والحكومة المسؤولية بقدر متساو مع وزارة الدفاع مطالبة بـ الشروع باتخاذ إجراءات صارمة لملاحقة الجناة ومعاقبتهم. وذكرت أنه زار الصحيفة سكرتير وزير الداخلية برفقة ضباط تحقيق من جهاز البحث الجنائي للبدء في التحقيق في الواقعة.
وقال رئيس تحرير الصحيفة نايف حسان إن سيارتين تابعتين للجيش قامتا باقتحام المقر بحثا عنه وأنهما قامتا بالعبث بمحتويات الصحيفة وأن المجموعة المسلحة هددت بقتله.
وكانت صحيفة الشارع الحديثة الصدور أحيلت مؤخرا للنيابة الجزائية المتخصصة بقضايا أمن الدولة والإرهاب كأول صحيفة يمنية تحال لهذه النيابة منذ صدور عددها الأول، بأمر من وزارة الدفاع بسبب ملف عددها الأول عن الحرب في صعده. وأوضح موظفون كانوا متواجدين في مقر الصحيفة أثناء عملية الاقتحام أن المسلحين بحثوا عن رئيس التحرير قبل قيامهم بتكسير المكاتب، مطالبين بالاعتذار لـ المقدشي دون تحديد اسمه أو القضية المطلوب الاعتذار فيها.
وقال مدير تحرير الصحيفة نبيل سبيع إنه يمكن لأي شخص أن يدعي أنه مرسل من فلان لتغطية الجهة التي يتبعها، في إشارة إلي احتمال تورط أحد الأجهزة الأمنية أو العسكرية وراء عملية الاقتحام لصحيفته.
وكانت الساحة اليمنية شهدت خلال النصف الأول من العام الحالي حالتي اعتقال وتوقيف لصحافيين، وحالتي منع وحجب لصحف ومواقع إخبارية، إضافة إلي 6 حالات اعتداء ومضايقات لصحافيين، وحالتي تهديد وسجن، وثلاث حالات استدعاء للأجهزة الأمنية.