رايس تعلن اتفاقات معونة عسكرية لاسرائيل ومصر والسعودية للتصدي للقاعدة وايران وسورية

حجم الخط
0

تبدأ اليوم زيارة نادرة للقاهرة والرياض بصحبة وزير الدفاع.. وطهران تنتقد بيع اسلحة امريكية لدول الخليج

واشنطن ـ طهران ـ القاهرة ـ وكالات: اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس امس الاثنين ان الولايات المتحدة تعد اتفاقات جديدة لتقديم مساعدة عسكرية لدول الخليج واسرائيل ومصر من اجل التصدي للتأثير السلبي الناتج عن القاعدة وحزب الله الشيعي اللبناني وسورية وايران.

وقالت رايس التي تقوم قريبا بجولة في الشرق الاوسط مع وزير الدفاع روبرت غيتس اننا بصدد اعداد عقود جديدة مع دول الخليج واسرائيل ومصر لتقديم مساعدة (عسكرية)، من اجل دعم التزامنا الدبلوماسي المتواصل في المنطقة.

واضافت في بيان ان هذا الاجراء سيسمح بمساندة انصار الاعتدال وباعتماد استراتيجية اوسع نطاقا تهدف الي التصدي للتأثير السلبي الصادر عن القاعدة وحزب الله وسورية وايران.

كذلك اعلنت رايس ان الولايات المتحدة بدأت محادثات مع مصر لتجديد اتفاق مساعدة عسكرية بقيمة 13 مليار دولار علي مدي عشر سنوات.

وقالت ان واشنطن باشرت محادثات مع الحكومة المصرية حول تجديد اتفاق مساعدة عسكرية قيمته 13 مليار دولار ومدته عشرة اعوام ومن شأنه تعزيز قدرة مصر علي تلبية الاهداف الاستراتيجية المشتركة.

واكدت رايس ايضا الاتفاق الذي اعلن عنه في نهاية الاسبوع الماضي لزيادة المساعدات العسكرية الامريكية لاسرائيل الي اكثر من ثلاثين مليار دولار خلال عشر سنوات.

وبحسب الصحف الامريكية، فان قيمة العقود مع السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وعمان تصل الي ما لا يقل عن عشرين مليار دولار بشكل اجمالي.

واعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ذلك قبل ساعات من مغادرتها بلادها مع وزير الدفاع روبرت غيتس في زيارة مشتركة نادرة لمصر والسعودية حيث يسعيان الي المزيد من المساعدة العربية لتحقيق الاستقرار في العراق.

ويقول مسؤولون أمريكيون ان واشنطن تكافح لتؤكد لحلفائها في الخليج الذين يساورهم القلق من تنامي قوة ايران أن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة المنطقة والوقوف الي جانبهم وأن المعونة العسكرية هي جزء من ذلك الالتزام. وستقدم المعونات لمصر واسرائيل علي مدي عشر سنوات. وذكرت رايس أن ادارة الرئيس جورج بوش بدأت مناقشات مع مصر فيما يتصل بالمعونة العسكرية وقيمتها 13 مليار دولار التي قد تعزز قدرة مصر علي تحقيق الاهداف الاستراتيجية المشتركة.

وقالت رايس تعزيز عملية تحديث القوات المسلحة المصرية والسعودية وزيادة تبادل المعلومات سيزيدان من عزم شركائنا علي مواجهة خطر التطرف وسيرسخان دورهم كزعماء للمنطقة في السعي لاحلال السلام في الشرق الاوسط وضمان حرية واستقلال لبنان.

ولا بد أن يصادق الكونغرس علي جميع هذه الصفقات. وأبلغ مسؤول بوزارة الدفاع رويترز يوم السبت ان من المتوقع أن تعزز المعونة الامريكية للسعودية النظام الدفاعي الصاروخي والقوات الجوية وتزيد من قدرات السعودية البحرية. وذكر مسؤولون في ادارة بوش أن قيمة المعونة للسعودية لا تزال قيد التفاوض.

وقالت رايس ان وكيل وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز يعتزم السفر الي اسرائيل والمنطقة في منتصف اب (أغسطس) لوضع اللمسات النهائية علي الصفقات.

من جانبها انتقدت ايران الاثنين الاعلان عن عقود ضخمة لبيع اسلحة امريكية للسعودية وخمس دول خليجية اخري بهدف تطويق النفوذ الايراني المتزايد في المنطقة، متهمة واشنطن بـ نشر الخوف.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني ان الاعلان عن هذه العقود يدل علي ان الولايات المتحدة تريد اثارة الخوف في المنطقة.

واضاف ان الولايات المتحدة اتبعت باستمرار سياسة اثارة الخوف في المنطقة والاضرار بالعلاقات الجيدة بين دولها.

وتابع حسيني انهم يريدون اثارة الخوف ليتمكنوا من بيع وتصدير اسلحة الي المنطقة لذلك يوجهون اتهامات الي بعض دول المنطقة.

وقال وزير الدفاع الجنرال مصطفي محمد نجار من جهته ان الجمهورية الاسلامية غير قلقة من تعزيز القدرات الدفاعية لدول مسلمة وصديقة كما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية ايرنا.

وانتقد حرص الامريكيين في بيعهم اسلحة للمنطقة علي السماح للنظام الصهيوني بالحفاظ دوما علي تفوقه العسكري.

واعتبر الوزير ايضا ان الولايات المتحدة تسعي الي اختلاق سباق تسلح في الشرق الاوسط بغية السماح لـ مصانع الاسلحة لديها بالعمل بكل طاقتها.

واعلنت اسرائيل الاحد ان الولايات المتحدة ستزيد مساعدتها العسكرية لحليفها الرئيسي في المنطقة بنسبة 25% لتصل الي اكثر من 30 مليار دولار علي مدي عشر سنوات في موازاة عقود لبيع اسلحة لدول الخليج العربية.

الي ذلك قلل دبلوماسيون عرب امس الاثنين من شأن النتائج التي قد تسفر عنها جولة وزيري الخارجية والدفاع الامريكيين كوندوليزا رايس وروبرت غيتس والتي يستهلانها في شرم الشيخ المصرية غدا الثلاثاء.

وقال الدبلوماسيون ان الزيارة التي تستهدف حشد تأييد الدول العربية التي تصفها الادارة الامريكية بالمعتدلة لسياسات واشنطن في المنطقة وخاصة في ملفات العراق وايران وفلسطين تحفها خلافات في المواقف بين واشنطن وعواصم الدول المعنية بهذه الملفات.

وكانت واشنطن قد اعلنت ان هدف الجولة التي ستشمل مصر والمملكة العربية السعودية واجتماعا مع ستة وزراء خارجية عرب في شرم الشيخ هو حث هذه الدول التي تعتبرها واشنطن حلفاء رئيسيين لها علي دعم سياستها في العراق الهادفة الي انهاء العنف وتحقيق الاستقرار في البلد الذي تمزقة اعمال العنف الطائفية.

كما اشار مسؤولون امريكيون الي ان من بين ابرز أهداف الجولة حشد التأييد العربي لمقترح الرئيس جورج بوش عقد مؤتمر جديد للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين يهدف لتحقيق حل الدولتين الذي سبق وان طرحه بوش.

الا ان الدبلوماسين العرب الذين تحدثوا الي يونايتد برس انترناشونال قالوا ان الدول العربية المعنية غير موحدة في مواقفها ازاء الملفات الرئيسية علي الرغم من انها قد تتفق في المخاوف ازاء التحركات الامريكية.

واشار احد الدبلوماسين الي ان السعودية ودولة الامارات مثلا تبديان اعتراضات شديدة علي حكومة رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي الذي تعتبره قريبا من ايران وترفضان رفضا تاما التعامل معه، بينما تتركز مواقف الدول الاخري علي تحسين حظوظ واوضاع السنة العرب في المشاركة في الحكم بالعراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية