خير الامارات يصل الجزائر

حجم الخط
0

الاستثمارات الاماراتية المزمع انطلاقها قريبا في الجزائر والتي تبلغ 25 مليار دولار ما بين مشاريع منجزة واخري قيد الانجاز، تؤكد ان الجزائر يممت شطر العرب واصابت صوابا ظلت تجانبه ردحا من الزمن، بفعل تلك السطوة الكبيرة للفيف اللوبي الفرنكوفيلي الذي لعب وظيفة اداة جر للجزائر نحو فرنسا، صحيح ان فرنسا بنت وشيدت في الحقبة الاستعمارية ولكن لفائدة جاك وميشال، وموريس من المعمرين وما كان ذلك لا لله ولا لسواد اعين ابراهيم ومحمد وقدور. والاستثمارات التي بات العرب ينالون قصب سبقها في الجزائر علي حساب فرنسا، تثبت ان الجزائر عرفت ان النهوض لا يأتي دائما من الغرب ولا يسقط كالامطار الاستوائية من الشمال، وقد تعزز هذا التوجه وربما ظهر اصلا منذ وصول بوتفليقة الي السلطة، يحدث هذا كله في وقت تسترعي انتباه فرنسا وامريكا المنافسة الشرسة بينهما، غير انه في الآونة الاخيرة التي شهدت الاعلان عن هذه الاستثمارات الاماراتية الضخمة، تكون طبول الحرب قد قرعت واوعزت كلا من واشنطن وباريس الي طوابيرها في الجزائر ليحاول كل فريق ان يحتل خطوطا دفاعية في الادارة ويعزز فيالق هجومية للاســـتثمار، وذلك ما عكسه خطاب بوتفليقة في زيارته الي سطيف محذرا بالتلميح الصريح الي خطر الواشنطونيين علي الشعب، بينما كانت السفارة الفرنسية بالجزائر في عيد الثورة الفرنسية 14 تموز (يوليو) الماضي فرصة لباريس لجمع شتات اولئك المزدوجي الجنسية الذين يتحكمون بحظ وافر من سياسة واقتصاد هذا الجنس الجزائري، جمعهم السفير ليخاطبهم باللسان الازرق الفصيح، بان الحضور الفرنسي تقلص واظافره بالجزائر قلمت ويقدم التــــوصيات والتعليمات، معركة شرسة علي الباريسيين والواشنطونيين ولكــــنها اخــــطر منها علي الجزائريين سيما وان بوتفليقة ورغم جهوده الخيرة في اكثر من مجال وعلي اكثر من صعيد، لم يعد يتحمّل اعباء الفترة القادمة.. لقد بات لزاما علي كل الخيّرين من ابناء هذا الشعب التبصر الي ما قد يقدم عليه هذا اللفيف او ذلك لتحقيق مآرب لصـــــالح واشــــنطن او باريس، ان الاستثمارات الاماراتية هي الوحـــــــيدة الكفيلة بان تفيد الجزائر في هذا القطاع من دون ان تضر بها في ميادين اخري، فاذا كان الاشقاء من الاماراتيين يعتزمون بناء دبي ثانية في الجزائر بتكلفة مالية تبلغ 10 مليار دولار، فان ذلك لا يعني انها ستبني دبي من ناحية وتورابورا في ناحية اخري كما تفعل امريكا بكثير من الدول واذا كانت ستستثمر 25 مليار دولار، فانه سوف تنال منا مقابلها سيادة البلاد وكرامة العباد كما تفعل فرنسا بآخرين، لان الاستثمارات الاماراتية كالطب بالاعشاب الطبيعية تشفي من غير اعراض جانبية مصاحبة للاستطباب، تكون غير مرغوب فيها بعكس الاستثمارات الفرنسية والامريكية التي هي كالفياغرا التي تمكن الرجل من اصابة وطر متعة دقائق وتحل به صاعقة ذبحة صدرية او سكة دماغية تحيله الي نومة ابدية في اللحد او هي مثل المهدئات التي تسكن الالم يوما ويومين ثم تجعله تابعا لها ورهينا بها قبل ان تلحقه بفئة المجانين.

عبد الله الرافعي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية