كانبيرا ـ من روب تيلور: كشفت أستراليا عن أدلة جديدة امس الثلاثاء تدين طبيبا هنديا متهما بصلات بمحاولة فاشلة لتفجير سيارة في بريطانيا في حين مازالت الشرطة والحكومة تواجهان انتقادات بسبب القبض عليه بطريقة متسرعة واطلاق سراحه بعد ذلك. وأصدر وزير الهجرة كيفين اندروس نصا لدردشة علي الانترنت بين محمد حنيف وشقيقه شعيب قال اندروس انه اثار الشكوك بان حنيف علي علم بالمؤامرة.
وقال اندروس المحققون يعتبرون محاولة حنيف العاجلة للخروج من استراليا بتذكرة ذهاب دون عودة لغرض اتضح انه مجرد ذريعة مثيرا لشكوك كبيرة وقد يكشف عن علم حنيف بالمؤامرة للتخطيط والتحضير لاعمال ارهابية في لندن وغلاسكو.
واعتقل حنيف (27 عاما) يوم الثاني من تموز (يوليو) الجاري واتهم في نهاية الامر بدعم الارهاب في قضية تركزت علي اعطاء شريحة هاتفه المحمول لقريب له في بريطانيا.
واسقطت الاتهامات في بعد ذلك مما اشعل ثورة غضب سياسية في استراليا وعاد حنيف الي بنجالور في الهند في مطلع الاسبوع لرؤية زوجته وابنته المولودة حديثا. وأنكر أي علم له بالمؤامرة واثار اعتقاله مخاوف بشأن قوانين مكافحة الارهاب الجديدة. لكن اندروس رفض تفعيل تأشيرة العمل لحنيف قائلا انه مازال يشك فيه.
وقال اندروس انه في نص الدردشة الذي كان مصنفا علي انه وثيقة سرية من قبل قال شقيق حنيف له لم يكشف أي شيء عنك وناقش الشقيقان بعد ذلك أسباب حنيف في طلب الخروج العاجل والعودة للهند. ولم يطلب حنيف اجازة من المستشفي الذي يعمل به الا بعد ستة أيام من ولادة ابنته وبعد اتصالين هاتفيين واحد من الهند تمت فيه مناقشة التفجيرات واستخدام هاتفه المحمول فيها.
وقال ان النص مجرد جزء من أدلة سرية أخري ضد حنيف مازالت الشرطة تحقق فيها. ويهدد الخلاف المتصاعد باغراق اندروس وقائد الشرطة الاسترالية الاتحادية ميك كيلتي قبل أشهر شهور من الانتخابات العامة التي ستهيمن عليها القضايا الامنية.
وقالت صحيفة (سيدني مونينغ هيرالد) امس الثلاثاء في افتتاحية ان تعقب اندروس لحنيف البريء سيجعل الحكومة تبدو صلبة في مواجهة الارهاب قبل الانتخابات. وفاز رئيس الوزراء جون هاوراد في اربعة انتخابات اثنتان منها علي قاعدة الامن الوطني القوي لكنه حذر من أن حكومته المحافظة تواجه خطر الانهيار امام المعارضة التي تتمتع بشعبية أكبر بكثير. وقال بيتر روسو محامي حنيف ان اندروس يجب ان يحدد جميع الادلة غير المعلنة ضد موكله. واضاف روسو اذا لم يكن مستعدا للقيام بذلك فانه وزملاءه الوزراء يجب ان يوقفوا حملة التلميح والتشهير. (ا ف ب)