الصين تطالب امريكا مجددا تفهم واقعها الاقتصادي

حجم الخط
0

بكين ـ من ويل غاروس: طلبت نائبة رئيس الوزراء الصيني وو ييه امس الثلاثاء من وزير الخزانة الامريكي هنري بولسن ان يوضح للكونغرس الامريكي واقع الاقتصاد الصيــــني لتهــدئة غضب البرلمانيين الامريكيين من الخلل الاقتصادي في التبادل التجاري الثنائي. وبعد اشادتها بزيارة بولسن لاقليم كينغاي، شمال غرب الصين، احد اكثر الاقاليم فقرا في الصين، اعربت وو ييه عن ثقتها بان هذه الزيارة ستعزز المعلومات التي سيقدمها المسؤول الامريكي امام الكونغرس.

وشددت علي التخلف الاقتصادي الذي تعيشه بعض المناطق الصينية وتساءلت امام الصحافيين في حضور بولسن اثر مباحثاتها معه ايمكن للصين ان تهدد اي كان؟ انها لا تستطيع ذلك. الصين لا ولن تهدد احدا. وكان وزير الخزانة الامريكي وصل الاحد الي الصين ليناقش مع سلطات بكين الحوار الاقتصادي الاستراتيجي الثنائي الذي اطلق في كانون الاول (ديسمبر) الماضي بهدف حل مختلف المشاكل التجارية بين البلدين، والذي يرئسه بولسن الي جانب وو ييه. وبدأ الوزير الامريكي زيارته بجوله علي اقليم كينغاي حيث تقع اكبر بحيرة صينية والذي يجسد التحديات البيئية التي تواجهها الصين. لكن الي جانب المسائل البيئية، يبحث الوزير مع السلطات الصينية في التجارة وسعر صرف العملة. وتاتي هذه الزيارة في وقت تشهد العلاقات الصينية الامريكية توترا بسبب العجز التجاري الامريكي تجــــاه العملاق الآسيوي الذي بلغ 232.5 مليــــار دولار العام الماضي بحسب واشنطن. وقبل مغادرة الوزير الي بكين، قررت اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الامريكي بغالبية كبيرة الطلب من وزارة الخزانة تحديد الدول التي تشهد عملتها خللا كبيرا ما قد يفتح الباب امام فرض عقوبات عليها. وهذا الاقتراح الذي تقدم به برلمانيون في حزيران (يونيو) يستهدف الصين بشكل واضح بسبب اتهامها بابقاء عملتها علي مستوي ادني من قيمتها الحقيقية. ويعتبر بعض الاقتصاديين الامريكيين ان اليوان الصيني اقل من قيمته بنسبة 40% مقارنة بالدولار. لكن من غير المتوقع ان يتبع بولسن لهجة متشددة، فهذا الخبير الكبير في الشؤون الصينية لطالما اعرب عن رغبته في عدم التعامل بقسوة مع محاوريه الصينيين. وفي مقابلة مع وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية، كرر هذا الالتزام مع الاشارة الي ان الصين هي صاحبة القرار بشان عملتها. واضاف بولسن لا يمكن لوزارة الخزانة ان تؤيد نهج العقوبات ولا تزال تري ان الاسلوب المباشر والمباحثات العميقة مع المسؤولين الصينيين هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق تقدم، وليس القوانين. وقبل زيارته كان اكد ان الولايات المتحدة ليست في موقع يسمح لها باتخاذ موقف صارم نظرا لحاجتها الي الصادرات الصينية المتدنية الاسعار. وسيكرر بولسن هذا الموقف امام حاكم المصرف المركزي شو كسياوشوان والرئيس هو جينتاو اللذين سيلتقي بهما خلال زيارته. ويري بيتر موريتشي استاذ الاقتصاد في جامعة ماريلاند ان الضغط يتزايد علي الصين متوقعا ان يبادر الصينيون بخطوة رمزية بعد اسابيع قليلة. لكن هذا المحلل لا يتوقع ان تثمر زيارة بولسن عن نتائج كبيرة وقال من المؤكد انهم سيفعلون شيئا للحد من انتقادات الكونغرس، لكن ذلك لن يكون كافيا لتسوية المشكلة.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية