يعرض له في رمضان السفير هنيدي
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد الشوكي: يعيش الممثل الكوميدي محمد هنيدي بين أصداء طرح فيلمه عندليب الدقي، كما يعيش أصداء إرهاصات فيلمه الجديد عنتر بن شداد يخوض هنيدي هذا الموسم منافسة شرسة أمام الزعيم عادل إمام وأمام محمد سعد ويفكر هنيدي بشكل اكثر جدية في تجربة التلفزيون التي لم يقترب منها، كما يفكر في المسرح الذي جذب إليه نجوم السينما الآن مثل نور الشريف ومحمود يسين وحسين فهمي وعزت العلايلي.
ويفكر أيضا هنيدي في تقديم فيلمين في العام بدلا من فيلم واحد الأمر الذي سيستغرق فيه، ليجد وقتا بالكاد لقضاء حاجاته الضرورية. سألته: كيف تري المنافسة بين فيلمك عندليب الدقي و مرجان لعادل إمام وكركر لمحمد سعد؟ هذه منافسة في صالح الجماهير حيث هدفنا جميعا أن نمتعه، لكني مؤمن في النهاية أن البقاء للأصلح والفن الجيد يفرض نفسه ويبقي في مصفاة الزمن التي لا تجامل أحدا، وعندما تكون كل الأفلام جيدة فإنها تخلق سوقا جماهيريا كبيرا، تستفيد منه كل الأفلام علي الإطلاق، وكثير من الفنون تراجع جمهورها عنها بسبب ضعف المنتج العام لها، والمنافسة بطبيعتها صعبة ولا تختلف هذا العام عن أي عام مضي. لماذا لم تحقق أغنيتك للأطفال والتي غنيتها في الفيلم النجاح المطلوب؟ أنا لست مطربا، ولكن فكرة الفيلم تدور حول مطرب يظن نفسه مطــــربا وهو ليس كذلك، فهي أغنية بابا توجـــــه أنظار الأطفال الي أن أباهم يشقي لإسعادهم، وأعتقد أنها نجحت في إيصال هذا المفهوم لمن يسمعها. ألا تري أن طرح عدة أفلام في توقيت واحد يؤثر علي نصيب كل منها من الجمهور؟ هذه مسألة ترجع إلي حسن التوزيع ولا أظن أن منتجا أو موزعا لا يسعي الي الربح، فهم يديرون الأمر بأفضل ما يكون لصالح الفيلم. لماذا لم تبدأ بفيلم عنترة بن شداد قبل العندليب، ومتي ستبدأه؟ عنترة بن شداد فيلم ضخم يحتاج إلي انتاج وفير وإلي وقت طويل، وكنت سأبدأ به قبل عندليب الدقي، ولكن الشركة المغربية التي تتولي تجهيزات الفيلم أكدت لي انه يحتاج الي وقت طويل في التحضير لأن اكثر المشاهد ستصور في المغرب، لكن المشروع قائم، وسأبدأ به بعد الاطمئنان التام علي عندليب الدقي؟ هل سيكون عنترة بن شداد مختلفا عن الفيلم الأول الذي قدمه الفنان الكبير فريد شوقي؟ بالطبع، فأنا سأقدم فيلما كوميديا، لا يعتمد علي اللغة الفصحي، بل سيكون السيناريو بالعامية، فكل من الفيلمين يسير في اتجاه. يتردد أنك وقعت عقد احتكار مع شركة روتانا لتنتج لك مجموعة من الأفلام؟ أنا أرفض فكرة الاحتكار جملة وتفصيلا، لأن الفنان واجب عليه أن يكون حرا طليقا لا يرتبط بمواثيق تكبله، فالحرية هنا ستكفل لي العثور علي فكرة جيدة والفكرة عندي هي الأساس بعد ذلك أفكر في الشركة التي تنفذ هذه الفكرة، وعقدي مع روتانا كان علي فيلم واحد هو عنترة بن شداد وعندما وجدنا أن المشروع سيتأخر دخلنا عندليب الدقي بنفس العقد، وبالتالي لا يوجد أي ارتباط بيني وبين روتانا التي قد يكون فيلمي القادم من انتاجها أو انتاج غيرها. بماذا ستعود للتلفزيون؟ التليفزيون له سحره الخاص، وله جماهيره الكبيرة وفيه تلك الشريحة التي لا تستطيع الذهاب للسينما أو للمسرح، ولذلك طلبت مؤخرا من أصدقائي أن يكتبوا عملا تلفزيونيا كوميديا كي أطل به علي الجمهور وقد وصلتني بعض الأفكار لكنها لم ترضيني بعد.
وبمجرد عثوري علي العمل الذي يرضيني سأتفرغ له بشكل تام حتي لو اقتضي ذلك مني عدم تقديم أفلام لعام كامل. وأين أنت من المسرح الذي عرفتك الجماهير من خلاله؟ المسرح يمر الآن بأزمة قاسية لم تحدث له من قبل في تاريخه كله، فهو أول ما يتأثر بالكبوة التي نعيشها، كما انه يتطلب تفرغا تاما من جهة أخري، وبصراحة مطلقة أنا أفضل أن اقضي وقت المسرح مع أولادي الذين يحتاجون الرعاية في هذه السن الصغيرة بينما يأخذني المسرح بعيدا عنهم. لكن مسرح الدولة استطاع أن يجتذب نجوما كبارا ويحقق نجاحا جماهيريا في ذات الوقت؟ أتمني الوقوف علي خشبة المسرح القومي خاصة بعد الإزدهار الذي شهده مسرح الدولة عموما علي يد الفنان أشرف زكي، ولو عرض عليَّ العمل المناسب للوقوف علي خشبته لن أتردد. وما الجديد عن مسلسل الأطفال الجديد السفير هنيدي؟ هو مسلسل كارتوني، وقد انتهيت من تسجيل عشر حلقات منه وتشاركني فيه الفنانة حنان ترك وحسن حسني، وسيتم عرضه علي القنوات الأرضية رمضان المقبل، حيث أقوم فيه بتوعية الأطفال بآداب السلوك العام.