مقتل احد جنود ايساف بافغانستان والعثور علي جثث 4 قضاة قرب غزنة

حجم الخط
0

الولايات المتحدة تدعو طالبان الي الافراج عن الرهائن الكوريين بعد طلب عائلات الرهائن المساعدة

اسد اباد ـ كابول ـ (افغانستان) ـ واشنطن ـ سيول ـ القاهرة ـ ا ف ب ـ رويترز: اعلن متحدث عسكري الاربعاء ان جنديا تابعا لقوات حلف الاطلسي قتل واصيب اخران في هجوم شنه مسلحون شرق افغانستان. وصرح الميجور نيك ستيرنبرغ ان جنديا قتل وجرح اثنان اخران. ولم يكشف عن جنسية الجندي الذي قتل في اشتباك مسلح مع متمردين ليل الثلاثاء الاربعاء في مقاطعة كونار وذلك لان سياسة الحلف تقضي بان يترك ذلك الي البلد الذي ينتمي اليه الجندي. وعلي صعيد اخر تواجه السلطات الافغانية معضلة مأساوية في قضية الرهائن الكوريين الجنوبيين والالماني: اما ان توافق علي مطالب حركة طالبان بالافراج عن معتقلين مما يحثهم علي مضاعفة عمليات الخطف، او انها ترفض مع المجازفة بتعريض الرهائن جميعهم للموت.

فبعد قتلهم اثنين من الرهائن لا يزال الطالبان يحتجزون منذ اسبوعين 21 كوريا جنوبيا انجيليا وايضا مهندسا المانيا وهم يطالبون بمبادلتهم بمعتقلين لهم في السجون الافغانية.

وامس الاربعاء اعلنت الشرطة العثور في ولاية غزنة حيث يحتجز الرهائن الكوريون الجنوبيون الـ 21، علي جثث اربعة قضاة افغان خطفهم مسلحون يشتبه بأنهم من الطالبان قبل اسبوعين.

وافاد مصور لوكالة فرانس برس انه تم العثور علي جثث القضاة الاربعة في اقليم دا ـ ياك وهي تحمل اثار رصاص في الرأس والصدر. وقد خطف القضاة في 20 تموز (يوليو) غداة خطف مجموعة الكوريين الجنوبيين في ولاية غزنة بحسب الشرطة. وكان الطالبان تبنوا ايضا عملية خطف القضاة الافغان الاربعة.

وقال احد مستشاري الحكومة طالبا عدم كشف هويته ان كابول التي تواجه ضغطا هائلا من سيول، لا تستطيع انقاذ الرهائن بدون الافراج عن بعض سجناء الطالبان ودفع كثير من المال.

واضاف والا سيعمدون الي قتلهم واحدا تلو الاخر وهذه القضية ستدوم اسابيع معتبرا ان السلطات الافغانية بصدد دفع ثمن الخطأ الفادح الذي ارتكبته من خلال الافراج عن معتقلين طالبان مقابل اطلاق سراح الصحافي الايطالي دانييلي ماستروجياكومو في اذار (مارس) الماضي.

فعملية التبادل تلك الاولي منذ بدء تمرد طالبان انتقدت بشدة من قبل واشنطن ومنظمات افغانية التي عبرت عن خشيتها من تزايد عمليات الخطف. وجاءت الاحداث لتثبت صواب موقفهم مع اكثر من 45 عملية اختطاف منذ منتصف اذار (مارس). وكان الرئيس الافغاني حميد كرزاي تعهد بعدم تكرار مثل هذا التبادل بعد الان.

وقال المتحدث باسم كرزاي، همايون حميد زاده الثلاثاء ينبغي علينا مبدئيا ان لا نشجع عمليات الخــــطف من خلال القبول بمطالب الخاطفين لكنه لم يعبر بوضوح عن رفضه مثل هذا التبادل في قضية الرهائن الكوريين الجنوبيين.

وقال مبعوث الرئاسة الكورية الجنوبية بايك جونغ شون الذي استقبله كرزاي بأنه مدرك للمشكلات التي تواجهها الحكومة الافغانية في الحرب علي الارهاب واكد احترامه لاي موقف تتخذه السلطات الافغانية لحل هذه المسألة بحسب كابول.

وامام تكاثر عمليات الخطف منذ قضية ماستروجياكومو طلبت وزارة الداخلية من جميع الاجانب تسجيل اسمائهم لدي الشرطة واعلامها بتنقلاتهم خارج العاصمة خصوصا في جنوب وشرق البلاد حيث تتركز عمليات المتمردين.

وقال المتحدث باسم الوزارة زماري بشاري لوكالة فرانس برس ما حصل في حالة الكوريين الجنوبيين ليس ناجما عن انعدام الامن فحسب بل ايضا عن استهتارهم واهمالهم.

وفي صيف 2006 طرد نحو الف مسيحي كوري جنوبي من افغانستان حيث جاءوا رسميا للمشاركة في مسيرة من اجل السلام. وتذرعت كابول انذاك باسباب امنية.

واضاف بشاري ان هؤلاء الناس يعرضون انفسهم للخطر ويتسببون لنا بمشاكل لكننا سنبذل ما بوسعنا للافراج عنهم. وتابع باسف لكن ذلك سلاح للطالبان. وقد اقر احد قادة طالبان منصور دادالله مؤخرا بأن عمليات احتجاز الرهائن تشكل وسيلة فعالة للحصول علي اطلاق سراح معتقلين من الطالبان واكد ان رجاله تلقوا الامر بخطف اجانب اينما استطاعوا. ودادالله المقرب من القاعدة كان هو نفسه في عداد خمسة مسؤولين من طالبان افرج عنهم مقابل الافراج عن الصحافي الايطالي.

وقد حصل الطالبان ايضا بحسب روما علي مليوني دولار للافراج عن المصور الصحافي الايطالي غابريلي تورسيليو الذي احتجز طيلة 23 يوما اواخر العام 2006. وقال مسؤول حكومي ان الحكومة خاسرة دفعت فدية او افرجت عن سجناء.

وفي قضية الكوريين الجنوبيين المأساوية رأي المحلل حميد علمي ان الوقت متأخر للقيام بمحاولة الافراج عنهم بالقوة موضحا ان الرهائن يحتجزون الان بجماعات صغيرة في اماكن مختلفة.

ومن جهته دان مسؤول امريكي الاربعاء احتجاز مسلحي طالبان للرهائن الكوريين الجنــــوبيين في افغانستان، داعــــيا الي الافـــراج عنهم. وعلي هامش المؤتمر الامني لدول اسيا الذي يعقد في مانيلا قال كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية لشؤون شرق اسيا والمحيط الهاديء نعمل بشكل وثيق مع الكوريين الجنوبيين ونعمل بشكل وثيق مع الحكومة الافغانية.

واضاف نرغب بشـــدة ان يتم الافراج عن هؤلاء الرهائن ويجب الافراج عنهم فورا، مؤكدا ان احتجاز هؤلاء الاشخاص ارتكبه من لا ضمير له.

كما وجه أقارب الرهائن الكوريين الجنوبيين نداء الي واشنطن امس الاربعاء للتدخل والمساعدة في تأمين الافراج عن 12 رهينة يحتجزهم مسلحو طالبان ويعتقد انهم مازالوا علي قيد الحياة.

ومن جهته وجه المرشد العام للاخوان المسلمين في مصر نداء امس الاربعاء من اجل الافراج عن الكوريين ورهينة المانيا محتجزين لدي حركة طالبان في افغانستان.

وقال المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف في بيان لمصلحة الشعب الافغاني الشقيق ومنعا لتشويه صورة الاسلام بغير حق وحفاظا علي صورة المقاومة المشروعة النبيلة ضد الغزاة المحتلين، اتوجه بهذا النداء الي خاطفي الرهائن الكوريين والرهينة الالماني في افغانستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية