هجوم يوقع خمسين قتيلا في غرب بغداد وآخر يوقع 15 في شرقها
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: قال مسؤولون في بغداد ان الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي باتت تواجه اعنف ازمة تهدد كيانها بعد انسحاب جبهة التوافق السنية منها وتهديدها بمراجعة مشاركتها في العملية السياسية التي افرزها الغزو الامريكي.
وقال برهم صالح احد نواب رئيس الوزراء ان الحكومة التي يقودها نوري المالكي تواجه اكبر ازمة بعد انسحاب التكتل السني الرئيسي منها.
وقال صالح وهو كردي ان هذه الازمة ربما تكون اخطر ازمة سياسية واجهتها الحكومة منذ اصدار الدستور الموضوع بوصاية امريكية، واشار الي ان العواقب ستكون وخيمة اذا لم تحل هذه الازمة.
وكانت جبهة التوافق في العراق، وهي اكبر كتلة سياسية سنية في البرلمان قد اعلنت انسحابها من حكومة نوري المالكي.
وقال بيان للجبهة تلي في مؤتمر صحافي عقد في مبني قصر المؤتمرات ببغداد بحضور قادة واعضاء ووزراء الجبهة ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان جبهة التوافق كانت قد وعدت مواطنيها بالانسحاب من الحكومة اذا لم تستجب الاخيرة لمطالبها التي قدمتها قبل اسبوع.. ويبدو ان الحكومة اغلقت باب الاصلاح لانقاذ العراق في الوقت الذي تدرك فيه الجبهة عظم الظروف التي يعيشها المواطن العراقي في ظل الفشل الحكومي الذي لم تعترف به الحكومة. واضاف بيان الجبهة كنا نتمني ان تستثمر الحكومة موقف الجبهة من خلال اجراء الاصلاح لكن جوبهنا بالتسويف من قبلها. واشار الي ان المواقف والمساعي والعروض التي قدمت من قبل بعض الشخصيات السياسية للجبهة لم تكن بالمستوي المطلوب خاصة بما يتعلق بالمسلسل الامني وما يتعلق بالسجناء والمؤشرات الخطيرة التي قدمتها تقارير وزارة حقوق الانسان وتقرير الامم المتحدة.
وبالتزامن مع المأزق السياسي الذي تردي فيه اقطاب الحكومة والعملية السياسية، ما زال المأزق الامني مفتوحا علي المجهول، وادي تفجيران في احياء بغداد الراقية الي سقوط عشرات القتلي والجرحي.
وفي آخر تطور قالت الشرطة ان شاحنة وقود مزودة بمتفجرات انفجرت بالقرب من محطة للبنزين في حي المنصور بغرب بغداد مما ادي الي مقتل عشرة اشخاص علي الاقل واصابة اثنين وعشرين.
وفي وقت سابق انفجرت سيارة ملغومة في حي الكرادة بوسط العاصمة مما اسفر عن مقتل 15 شخصا واصابة 20 آخرين في الحي الذي تقطنه غالبية شيعية.
وانفجرت العبوة المزروعة في سيارة رباعية الدفع في منطقة تجارية مزدحمة تعج بمتاجر الالكترونيات وبالقرب من محطة بنزين ومتجر لبيع المثلجات في ميدان الحرية بحي الكرادة.
الي ذلك، اعلن الجيش الامريكي الاربعاء ان قواته قتلت اربعة اشخاص مرتبطين بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني خلال عملية دهم في شمال غرب بغداد الثلاثاء.(تفاصيل ص 3)واوضح الجيش في بيان ان قواته قتلت المسلحين الاربعة خلال عملية دهم في حي الشعلة، واضاف ان القوة تعرضت الي اطلاق نار كثيف من اسلحة خفيفة وقاذفات (ار بي جي) وردت علي مصادر النيران وقتلت اربعة منهم.
ويعتبر حي الشعلة ثاني اكبر معقل لانصار ميليشيا المهدي التابعة لمقتدي الصدر في بغداد بعد مدينة الصدر.
ويتهم القادة العسكريون الامريكيون بصورة متكررة عملاء ايرانيين في زعزعة الوضع الامني في العراق حيث تواجه حكومة نوري المالكي والقوات التي تحميها تحديات امنية متفاقمة.