ما الذي يمنع قيام ولايات عربية متحدة في هذا الزمن الذي اصبحت فيه التكتلات شيئا مهما في الصراع الاقتصادي الذي يدور الآن في هذا العالم المتطور والمتجدد. الصين اصبحت قوة اقتصادية هائلة وعاملا مهما في تزويد العالم بما يحتاجه من صناعات مختلفة يحتاجها السوق المحلي وبأرخص الاثمان، حتي الاسماك تصدر من الصين الي الولايات المتحدة، والهند التي يقوي اقتصادها يوما بعد يوم بشكل متسارع وتستطيع ان تصدر الكثير من صناعاتها الخفيفة والثقيلة الي جميع انحاء العالم، وها هي روسيا بعد اختفاء الاتحاد السوفييتي تعود مرة ثانية الي المسرح السياسي والاقتصادي بقوة اقتصادية وفرها لها البترول والغاز الطبيعي، وهي تتحرك بقوة نحو التأثير السياسي وسيكون لها شأنها العظيم في السياسة بقوة نحو التأثير السياسي وسيكون لها شأنها العظيم في السياسة العالمية، هذا ما يقوله اكثر المعلقين السياسيين في العالم، والنظام العربي الحالي يملك القوة الاقتصادية بثروته النفطية التي ليس لها حدود ويملك القوة السياسية التي لو استخدمها لتغيرت امور عديدة في خارطة الشرق الاوسط وانه آن الاوان للسياسة العربية ان تخطط لمستقبلها وتبني قوتها الذاتية والاقتصادية لتثبت وجودها علي الساحة السياسية الدولية، ومعها والداعم لها، كل هذه الثروات التي وفرها لها ازدياد سعر النفط وازدياد الطلب عليه بشكل متزايد في جميع ارجاء المعمورة والتي من المفروض ان يستخدمها النظام العربي في حل الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تعصف بالوجود العربي وتحد من تقدمه وتطلعاته وحرية اختياراته في بناء مستقبله وتغيير النظرة الاجتماعية في مجتمعاته وقبول مبدأ المشاركة والتوزيع العادل لعائد ثرواته بشكل يخدم الانسان العربي في كل مكان. نعم ان النظام العربي الآن في موقفها يستطيع فيه التفكير في لم الشمل والدخول في مباحثات جماعية لمحاولة اقامة ولايات عربية متحدة. فاذا كانت افريقيا الفقيرة تفكر بهذا المشروع وتريد تحقيقه، فما بالك بالنظام العربي الذي له حظ اوفر في اقامة ولايات عربية متحدة؟
سمير اسحقاريزونا6