اولمرت يرفض مطالب السعودية بحث قضايا الوضع النهائي ورايس تقدم مساعدات لحكومة فياض لتحسين الاوضاع الامنية

حجم الخط
0

حماس: لا يحق لعباس ان يقرر وحده مصير الشعب الفلسطيني

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

اجرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس امس الخميس محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين في محاولة لتحريك مفاوضات السلام في اول زيارة لها الي رام الله منذ سيطرة حماس علي قطاع غزة.

ودعت رايس لحوار مكثف بين اسرائيل والفلسطينيين حول قضايا تقود الي قيام دولة فلسطينية. وقالت رايس في مؤتمر صحافي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سأقول هذا مجددا ان رئيس الوزراء (الاسرائيلي) اولمرت قال انه مستعد لمناقشة قضايا اساسية تؤدي الي قيام الدولة الفلسطينية.

ولم توضح رايس في تصريحاتها ما اذا كان اولمرت وافق علي مناقشة القضايا الاساسية التي يسعي الفلسطينيون الي مناقشتها منذ اشهر وهي المسائل التي تعد اكثر تعقيدا في النزاع مثل وضع مدينة القدس والحدود. وبدوره قال الرئيس الفلسطيني ان الاسس التي يسعي للتفاوض حولها مع الجانب الاسرائيلي معروفة وهي خارطة الطريق ورؤية الرئيس الامريكي جورج بوش والمبادرة العربية.

واكد ان المهم هو ان نكون علي دراية بما سنصل اليه في النهاية، ملمحا بذلك الي اقامة دولة فلسطينية الي جانب دولة اسرائيل.

وكشف النقاب امس عن ان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ابلغ رايس أن إسرائيل ترفض مطالب السعودية ببحث قضايا الوضع النهائي، وانها ستسعي للتوصل الي ما سماه اتفاق مبادئ حول إقامة دولة فلسطينية مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، دون التطرق لقضايا الحل النهائي، بحيث يكون هذا الاتفاق أساسا لعقد لقاء السلام الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي، والذي سيعقد في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم. وادعي أولمرت في لقائه مع رايس الذي عقد ليلة اول من امس الاربعاء، أن الفلسطينيين غير جاهزين في الوقت الراهن لتطبيق الاتفاق الدائم، وبالتالي يجب التقدم بحذر في العملية السياسية. كما أعرب عن أمله بأن تنضم دول عربية أخري كالبحرين وتونس والعربية السعودية والمغرب للمشاركة في لقاء السلام الذي دعا اليه بوش.

وقالت صحيفة معاريف ان أولمرت قال لرايس إن إسرائيل ستكون علي استعداد لتسليم السيطرة الأمنية علي جزء من الضفة الغربية للرئيس الفلسطيني محمود عباس شريطة حصولها علي ضمانات أمنية، كي لا تتحول المدن التي يتم تسليمها الي مدن ارهابية يخرج منها الارهابيون الفلسطينيون لتنفيذ الاعمال التخريبية ضد اهداف اسرائيلية، بالاضافة الي ذلك طالب اولمرت وزيرة الخارجية الامريكية بالاستمرار في عملية تهميش حماس وتحييدها وإبقائها خارج اللعبة السياسية في الساحة الفلسطينية والدولية ايضا. وتابعت الصحيفة قائلة ان إعلان السعودية عن استعدادها للمشاركة في لقاء السلام قوبل بترحيب أمريكي، إلا أن إسرائيل قلقة من المطالب التي قد تطرحها المملكة العربية السعودية كبحث القضايا الأساسية، بروح المبادرة العربية، كالانسحاب الي حدود الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين والقدس والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وقال مسؤول أمريكي، بحسب الصحيفة الاسرائيلية، ان السعوديين يريدون التأكد قبل المشاركة في اللقاء هل إسرائيل مستعدة لذلك. وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني انها تعارض الموقف السعودي القائل انه يجب طرح قضايا الحل النهائي منذ البداية، مشيرة الي ان هذه القضايا يجب ان تبقي الي نهاية المفاوضات.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية امس عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان رايس تمكنت خلال محادثاتها في الرياض من انتزاع تعهد من السعودية بانها تتنازل عن مطالبتها باشراك حركة حماس في لقاء السلام. وبالمقابل، صرح أحمد يوسف، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية أمس في حديث مع هآرتس ان اتفاقا سياسيا لحل دائم بين اسرائيل والفلسطينيين لن يتحقق اذا لم توافق حماس عليه. وحسب يوسف، فان استمرار الاتصالات السياسية من الولايات المتحدة مع رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) لوحده، دون صلة بحماس، يشكل مجرد صورة مشتركة ليس أكثر ولا أقل. ولم يستبعد يوسف امكانية أن تجري حماس اتصالات مع الولايات المتحدة في كل موضوع وقال ليس لدينا أي مشكلة للبحث مع الامريكيين أو مع الاوروبيين. توجد محافل اوروبية مستعدة لمحاولة التوسط ولكن حتي الان الامريكيون يغلقون كل الابواب.

وقال الناطق بلسان حماس في قطاع غزة، فوزي برهوم ان عباس لا يحق له أن يقرر وحده مصير الشعب الفلسطيني. وأبلغ عباس وزيرة الخارجية الامريكية بأنه يعمل علي تحسين الامن في الاراضي الفلسطينية. وقبل توقيع اتفاق في رام الله تقدم بموجبه الولايات المتحدة أكثر من 80 مليون دولار لدعم قوات الامن التابعة لعباس في الضفة الغربية في اعقاب سيطرة حركة احماس علي غزة الشهر الماضي قال عباس سنستمر في مساعينا لتحسين الموقف الامني. وأضاف خلال المؤتمر الصحافي نريد ان نصل الي الدولة الفلسطينية والي الاستقرار وانهاء الفلتان الامني. (تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية