ذئب الإعلام يأكل اقاصي الاشياء

حجم الخط
0

من وحي كتاب (محنة الاقليات المسلمة) د. الفاتح علي حسنين، كانت لنا وقفة تأمل مع الحديث الشريف (الذئب يأكل من الغنم القاصية) او كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم، فيبدو ان الذئب ليس الحيوان المفترس الذي يأكل الغنم إنما الذئب ربما يكون (الاعلام) وكذلك ان معني (القاصي) ليس فرداً من افراد المسلمين بعيداً عن الجماعة، إنما يعني ذلك اشياء لا تعد ولا تحصي علي سبيل المثال (محنة الاقليات المسلمة)، ابناء المسلمين المغتربين اي اعني المغتربين فكرياً او الذين تعرضوا إلي غسيل المخ. والاخيرة نظرية من نظريات التأثير الاعلامي ناهيك عن الذين اغتربوا من اجل المال وطلب وجود حياة افضل لدي اصحاب الحضارة العالمية الماثلة، وعلي هذا الاساس يكون هؤلاء اشد إنبهاراً ببريق الحضارة العالمية الحالية، واضف الي ذلك النظريات القومية التي اراد لها اصحاب الآلة الاعلامية ان تسود في الوطن العربي الذي يمتد من الفرات شرقاً الي الرباط غرباً ومن البحر الابيض المتوسط شمالاً الي جنوب السودان جنوباً، ثم انحسر في اسم (الشرق الاوسط) عموماً وهذه خارطة لواقعنا الماثل. اما الماضي فحدث ولا حرج، اين كنا؟ في الصين حتي قيل (اطلبوا العلم ولو في الصين) ثم جميع شبه الجزيرة الهندية ـ ثم معظم دول الاتحاد السوفييتي سابقاً، واغلب دوله الواقعة في فلكه، بالإضافة الي معظم دول اوروبا التي تجد فيها الاقلية المسلمة اليوم الويل. واضف الي ذلك الاندلس (اسبانيا) الآن، وهذا فضلاً عن الممالك الاسلامية في غرب افريقيا، مثل مملكة الفلاني، والداجو، والبرنو وغيرها من الممالك التي ضاعت سديً.. فهذه قواصي الديار الاسلامية التي اصبحت اثاراً واطلالاً سياحية ليس الاّ اكلها ذئب الاعلام.. لما كانت اوروبا في ظلام دامس كانت هذه حضارتنا التي علمت الغرب المغامرة وإكتشاف الارض الجديدة مثل امريكا.. فاليك رحلات ابن بطوطة التي علمت (ماجلان) الكشوفات الجديدة.. وهذا ليس ادعاء انما هو واقع حقيقي كان نتاجاً لتفكك الخلافة العثمانية (رجل اوروبا المريض) الذي اطلقه عليها المستعمر عندما شهد حتفها.. فالكتاب سالف الذكر خير شاهد حقيقة نوردها كشاهد واحد من العديد من المشاهد التي تطير لها القلوب فزعاً. اما الوجود البلغاري في تلك المنطقة فقد بدأ في التبلور في عام (1877 ـ 1887) بعد الحرب التركية ـ الروسية التي شنتها الامبراطورية الروسية علي تركيا (الرجل المريض) والتي استمرت لمدة سبعة اشهر حتي اوقفت بموجب اتفاقية برلين التي نصت علي ما يسمي بولاية بلغاريا الشعبية وقد تم ذلك في ثلاث مراحل: المرحلة الاولي، بعد الحرب التركية ـ الروسية عام (1877م ـ 1887م) وبموجب اتفاقية برلين تأسست إمارة بلغاريا علي الارض العثمانية من الوية: ـ صوفيا، وفيدين، روسجوك، طرنوفا، فارنا، وقد إقتلعت تلك الالوية في ولاية الطونا ـ الدانوب وفصلت بما فيها من المسلمين وممتلكاتهم. المرحلة الثانية: بموجب نفس الاتفاقية السابقة تم تأسيس ولاية الروملي الشرقية، في لوائي فيلبية ـ بلو فديق ـ واسليميه سلفين. وبعد فترة وجيزة من تأسيسها انضمت للواء بلغاريا. المرحلة الثالثة والاخيرة: بعد انتهاء حرب البلقان في عامي (1912 ـ 1913) واندحار تركيا وخسارتها للحرب اقتلعت تسع مناطق تابعة لتركيا واضيفت لبلغاريا من اراضي تراقيا والرود وبلار والمناطق هي قربة علي، اغري داغ، قوشوقاوك، داري درة، متانلي، اروطاكوي، دوفلن، باشماقلي، نفروكوبا.

كانت مساحة بلغاريا التي تأسست بموجب اتفاقية برلين 63000كلم مربع، واصبحت في المرحلة الثانية 103000كلم مربع، ثم اصبحت 111000كلم مربع، وفي عام 1940م ضمت بلغاريا دوبروتشا الجنوبية في رومانيا وهي ايضاً منطقة اسلامية. ويتضح مما سبق ان معظم الاراضي التي قامت عليها بلغاريا اراضي اسلامية، ومعظم سكانها من المسلمين في ذلك الوقت. هذه كل الاطراف في الخلافة الاسلامية سابقاً سواء كانت في الاندلس وغيرها من البلاد الاسلامية التي حصرت في الوطن العربي بدلاً من الوطن الاسلامي. ايضاً اننا نعيش التضليل الاعلامي الذي اكل اطراف الامة الاسلامية واليوم مقبل علي اكل اطراف الجسد المتبقي عندما بدأ بالعراق ثم لبنان وفلسطين والسودان سوف يأكل الجسد والضحية تمد له عنقها مستسلمة كما قال هاني عضو اللجنة المركزية لفتح المثير للجدل (يا سبحان الله إن الثعبان يزحف ولكن يأكل العصافير التي تطير عندما تراه تنشل اجنحتها وتتوقف عن الطيران فيلتهمها غذاء سائغا) ولكن لا بد لليل ان ينجلي.. ولابد للصبح يسفر بالإشراق.. ولا بد للقيد ان ينكسر.. وعلي الرغم من ذلك الانذار واجب قبل النصر الذي يعقب خراب مالطا.. او كما يحلو للناس في السودان خراب سوبا. محمد صديق الزين عليرسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية