المناورات التي أجراها الجيش الاسرائيلي في هضبة الجولان أخافت السوريين وردعتهم وأبعدت شبح الحرب

حجم الخط
0

ان نجاح حزب الله في شل شمالي اسرائيل لمدة شهر وأكثر ترك بشار الأسد فاغر الفم: فهو، في عدم خبرته، رأي ذلك حقا شهادة علي القدرة علي الانتصار علي اسرائيل. وهذا هو السبب الذي جعل الأسد يُعجل في السنة الأخيرة تسلح سورية.

اعتقد الأسد انه سيستطيع التوصل وقت الحاجة الي نوع حسم مع اسرائيل، وبهذا سيشلها بالصواريخ، وبهذا سيثير في برنامج العمل الدولي قضية هضبة الجولان، مع الحصول عليها بكرامة، كمن فعل ذلك باجراء عسكري مثير للانطباع.

ان اقامة المحكمة الدولية لتحقيق مقتل رئيس حكومة لبنان، رفيق الحريري، التي ستبدأ عملها قريبا، تقلق الأسد جدا، لان هذا تهديد وجودي له شخصيا ولنظام القلة العلوية الذي يترأسه. ولما كانت طريق السوريين اطفاء النار بنار أقوي، ثار في اسرائيل الخوف الحق من أن سورية تُعد لحرب علي اسرائيل، والآن ـ قبل أن تُدان في العالم مسؤولة عن مقتل الحريري.

كانت النتيجة المباركة للتحذيرات أن الجيش الاسرائيلي زاد جدا الاستعداد في هضبة الجولان. قرأنا جميعا في الاعلام عن سلسلة المناورات العظيمة القوة من جميع الأنواع التي أدارها الجيش الاسرائيلي في الفترة الأخيرة في الجولان. كانت هذه المناورات المعلنة مباركة، وينبغي الاستمرار فيها، لانه بذلك نشأت ظاهرة مهمة وهي أن السوريين ارتدعوا. نشأ ردع من جديد. صيغت قواعد اللعب من جديد.

بيّنت اسرائيل للسوريين أنه اذا كان الأسد يعتقد ان الهجوم عليها سيكون نزهة وأن اسرائيل ستكتفي بالردود المجمجمة للحرب الأخيرة فانه مخطئ. هذا هو الجيش الاسرائيلي الذي يقوم علي مداخل دمشق لا العكس. وأن معني الهجوم علي اسرائيل قد يكون نهاية سلطة القلة العلوية في دمشق، وأن اسرائيل لن توافق أبدا علي دفع الثمن الذي يدفعه لبنان عن الكيد السوري المستمر داخله.

ينبغي أن نفترض أن السوريين استوعبوا الرسالة. فهم يفهمون رسائل كهذه، وهذه هي طريقة سلوكهم وتفكيرهم. لا ريب في أن وصول وزير دفاع جدي الي المنصب، يعرف السوريين وطريقة عملهم، قد زاد علي الرسالة ايضا. والاقوال في اعلامنا ايضا المتصلة بنوايا السوريين أضافت الي بُعد الردع، لانه اذا كان السوريون قد فكروا في مبدأ المفاجأة، كما فعلوا في 1973، فانه لن تكون هنا مفاجأة.

قل خطر الحرب مع سورية في الأمد القريب، لكنه لم يختف. سنضطر الي الفحص عنه في اثناء الاشهر القادمة، لأن التزود السوري بالصواريخ مقلق بيقين ويجب أن يقلق جميع طلاب السلام في الشرق الاوسط. يجب تعزيز الردع ايضا كما ينبغي أن نذكر.

هذه هي قوة الردع وهذا هو الشرق الاوسط. بكلمات اخري، من اعتقد أن الحديث عن الحرب سيضر، وجد انه قد أفاد خاصة. للكلمة قوة في منطقتنا، وليت ذلك كان فُعل مع حزب الله بعد اختطاف أسيرينا في العام الماضي. ربما كانت ستُمنع الحرب الأخيرة بذلك.

غي بخوركاتب مستشرق(يديعوت احرونوت) 2/8/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية