بروكسل لا تستبعد حصول اتفاقات ثنائية
عواصم ـ وكالات: اعلنت الحكومة البلغارية امس الخميس الغاء ديون ليبيا كمساهمة في صندوق بنغازي لمساعدة عائلات الاطفال الليبيين المصابين بالايدز، بعد عشرة ايام علي تسليم طرابلس الممرضات الخمس والطبيب البلغار، بينما نفي كوشنير والرئاسة الفرنسية مجددا اي مقايضات مع ليبيا.
وافادت الحكومة في بيان ان مساهمة بلغاريا في صندوق بنغازي الدولي ستستمد من الغاء الديون المتوجبة علي ليبيا لبلغاريا وقدرها اكثر من 56 مليون دولار (اكثر من 41 مليون يورو). وتابع البيان ان بلغاريا ستساعد الحكومة الليبية من خلال هذا المبلغ المالي علي مواصلة عملية اصلاح بناها التحتية الطبية ومعالجة الاطفال المصابين بالايدز وتقديم مساعدة مالية لعائلاتهم.
وكان رئيس الوزراء البلغاري سيرغي ستانيشيف تحدث عن الغاء الدين الليبي فور تسليم الممرضات والطبيب الاسبوع الماضي، موضحا في الوقت نفسه ان هذا الامر لا يشكل فدية او اقرارا بالذنب بل بادرة انسانية.
ونفت صوفيا علي الدوام اي مسؤولية لمواطنيها في انتشار فيروس الايدز الي اكثر من 400 طفل ليبي توفي منهم 56 في مستشفي للاطفال في بنغازي.
وحكم القضاء الليبي علي الفريق الطبي البلغاري بالاعدام بتهمة حقن الاطفال عمدا بفيروس الايدز وخفض الحكم فيما بعد الي السجن المؤبد وسلموا في 24 تموز (يوليو) الي بلغاريا بعد ان امضوا اكثر من ثماني سنوات في السجون الليبية.
في السياق نفسه نفي دافيد مرتينون الناطق باسم الرئاسة الفرنسية الاربعاء في تصريح صحافي التوقيع علي اي عقد تسلح خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الي ليبيا.
واعلن المتحدث لم يتم توقيع اي عقد تسلح بمناسبة زيارة نيكولا ساركوزي الي ليبيا.
وكشف سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في حديث نشرته صحيفة لوموند الاربعاء ان الافراج عن الممرضات والطبيب البلغار تم بالخصوص مقابل عقد تسلح كبير مع فرنسا.
ورفض المتحدث باسم الاليزيه التعليق علي تصريحات سيف الاسلام الواردة في الصحيفة الفرنسية التي تحدث فيهـــا كـذلك عن قرار قضائي بريطاني بشأن عميل ليبي سابق قال انه كان له دورا هاما في الافراج عن الممرضات والطبيب. وقال هذه قضية تعود حكما الي القضاء البريطاني.
وقبل ذلك بقليل اعلن ساركوزي عدم تقديم اي مقابل للافراج عن الممرضات والطبيب البلغار الذين كانوا محتجزين في ليبيا.
وردا علي سؤال خلال زيارة الي ضاحية ايفري الباريسية عما اذا كان الافراج عن الممرضات والطبيب نتيجة توقيع عقد تسلح قال ساركوزي لا وفيما اذا تم لذلك دفع اي مقابل؟ قال ولا واحد. ولم يدل ساركوزي باي تعليق اخر.
من جهته نفي وزير الخارجية برنار كوشنير مجددا امس الخميس ان تكون فرنسا قامت بـ مقايضات مع ليبيا بهدف الافراج عن الممرضات البلغاريات، وذلك فيما يواصل اليسار المطالبة بـ الشفافية في هذه القضية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان ان كوشنير الذي استمعت اليه لجنة الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ نفي ان يكون هذا الافراج مرتبطا بمقايضات، علي غرار دفع فرنسا اموالا او توقيع عقد تسلح.
واضاف البيان ان كوشنير شدد علي البعد الاوروبي للجهود التي بذلت منذ اعوام عدة وللحل الذي تم التوصل اليه اخيرا، علما ان انتقادات عدة صدرت من المانيا رافضة عدم تشاور فرنسا مع شركائها الاوروبيين حول تسليم ليبيا مفاعلا نوويا.
وتابع اما حول احتمال اجراء مفاوضات تجارية منذ اعوام عدة، سواء علي صعيد الطاقة النووية المدنية او التسلح او اي مجال اخر، فشدد علي ان فرنسا تحترم وستحترم القواعد الدولية الاوروبية والوطنية المطبقة منذ ان اختارت ليبيا الوفاء بالتزاماتها الدولية بين عامي 2003 و2004 . وجدد العديد من مسؤولي اليسار الخميس انتقادهم لاحتمال حصول مقايضات مع ليبيا لضمان الافراج عن الممرضات الخمس، وخصوصا بعدما كشف سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الاربعاء ان هذه العملية تمت مقابل عقد تسلح كبير مع فرنسا.
ووقعت فرنسا وليبيا في 25 تموز (يوليو) مذكرة تفاهم بشأن مشروع تزويد طرابلس بمفاعل نووي لتحلية مياه البحر اضافة الي اتفاق في المجال العسكري وذلك عقب اطلاق سراح الممرضات مباشرة. اما في بروكسل فقالت المفوضية الاوروبية امس انها لا تستبعد ان تكون اتفاقات ثنائية تمت بين طرابلس وبعض دول الاتحاد الاوروبي في قضية الممرضات لكنها رفضت رغم ذلك التعليق علي تصريحات سيف الاسلام القذافي.
وقالت كريستيان هومان المتحدثة باسم مفوضة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر لا يسعني ان استبعد حصول اتفاقات ثنائية بين دول اعضاء بصفة فردية والليبيين.
وسئلت هومان عن هذه التصريحات فاكتفت بالقول انها علي اطلاع علي هذه المقابلة مضيفة لا يمكنني التعليق**