هل يصل برميل النفط الي 100 دولار كما يعتقد شافيز أم يعيد التاريخ نفسه وتتكرر تجربة انهيار الاسعار؟

حجم الخط
0

لندن ـ من راندي فابي: النفط يتجه مباشرة الي 100 دولار للبرميل… هكذا قال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بعد ساعات من صعود الاسعار هذا الاسبوع الي أعلي مستوياتها علي الاطلاق قرب 79 دولارا. فقد قال شافيز الذي دعا مرارا الي رفع اسعار النفط لبلاده العضو في منظمة اوبك ان سعر الغاز الطبيعي سيزيد مسايرا زيادة النفط الخام. وقال شافيز في كلمة اذيعت علي شاشات التلفزيون مع استمرارنا في رؤية زيادات في سعر النفط الذي يتجه مباشرة الي مئة دولار (للبرميل) فان سعر الغاز (الطبيعي) سيرتفع ايضا. وتورد فنزويلا عادة نحو 12 في المئة من امدادات النفط الامريكية. لكن اخرين يتذكرون انهيارات الاسعار في السنوات الاربع الاخيرة ويتساءلون ان كانت الاسواق تتجه الي تكرارها. فخلال معاملات قبل الظهر امس الاول ارتفع سعر الخام الامريكي الي مستوي قياسي مسجلا 78.77 دولار للبرميل ليتجاوز بذلك الذروة السابقة 78.40 دولار التي بلغها في تموز (يوليو) 2006. غير ان هذا الارتغاع الذي لم يستمر طويلا اطلق تحذيرات مفادها ان عمليات تصحيح لا بد وان تحدث. وتراجعت الاسعار منذ ذلك الحين بأكثر من دولارين قرب 76 دولارا للبرميل امس الخميس مع تحذير بعض المحللين من حركة تصحيح في السوق. وقال ديفيد تاباريلي رئيس مجلس ادارة شركة نوميسما انيرجيا لابحاث واستشارات الطاقة سيكون هناك علي الارجح تصحيح حاد نظرا لان الاسعار مرتفعة بشكل استثنائي الان… عاجلا أم اجلا ستعود السوق الي التوازن. ودأبت السوق منذ 2003 علي دخول مرحلة تصحيح حادة بعد ارتفاعها الي أعلي مستوياتها في كل عام. وبعد بلوغها الذروة في العام الماضي هوت الاسعار بنسبة 36 بالمئة في الاشهر الستة التالية لتنزل عن 50 دولارا للبرميل. وقال محللون ان موجة الصعود الاخيرة هذه يغذيها بالاساس تدفق استثمارات جديدة وليس أنباء كبيرة تتصل بالعوامل الاساسية مثل الاعاصير أو توترات الشرق الاوسط. وقال اوليفر جاكوب من بتروماتركس نفتقر الي أنباء صعودية منذ فترة. عندما يبدأ التصحيح فربما يمضي سريعا جدا. العودة لنطاق 60 الي 65 دولارا ليس مبالغة. وبالمقارنة مع أسواق الطاقة الاخري يقف الخام الامريكي وحيدا في صعوده علي مدي الشهر المنصرم. فقد تراجعت أسعار البنزين وزيت الوقود وغيرهما من المنتجات النفطية منذ منتصف تموز (يوليو) مع زيادة انتاج مصافي التكرير الامريكية وارتفاع المخزونات. وأفضي هذا الي انكماش هوامش أرباح مصافي التكرير. وحتي خام القياس الاخر (مزيج برنت) شهد تراجعا بعدما بلغ أعلي مستوياته في 12 شهرا عندما سجل 78.40 دولار في منتصف تموز (يوليو). وتنبه المتعاملون لهذه الحقيقة. فقد قلص المضاربون في النفط الخام في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) خلال الاسبوعين الاخيرين صافي مراكزهم الدائنة القياسي مما يعكس عزوفا عن الاستمرار في المراهنة علي صعود السوق. وقالت ماري هاسكنز من ام.

اف غلوبل انيرجي الصناديق التي كانت تكون مراكز دائنة في الاونة الاخيرة مساهمة في الصعود تتراجع نوعا ما الان… يبدو أنها تجهز لانسحاب كبير. لكن في كل تصحيح كبير علي مدي السنوات الخميس الاخيرة كانت الاسعار تتعافي في نهاية المطاف وترتفع الي مستويات قياسية جديدة. وبالنسبة لهذا الصيف فان تخفيضات الانتاج التي أعلنتها أوبك العام الماضي لاتزال قائمة وموسم اعاصير الاطلسي لايزال يشكل مخاطر علي منصات النفط الامريكية، كما أن التوترات السياسية في الشرق الاوسط وغرب افريقيا مستمرة. شافيز ليس وحده الذي يعتقد أن صعود النفط سيستمر. فقد قال بنك غولدمان ساكس الاستثماري الامريكي الشهر الماضي ان الاسعار ربما تصل الي 95 دولارا بنهاية العام. وقالت شركة غينيس اتكينسون لادارة الاصول امس ان أسعار النفط ليست متضخمة بل تتجه الي البقاء قوية في المستقبل ومن شأن عوامل سياسية جديدة أن تدفعها للارتفاع بدرجة أكبر. وقال توم نيلسون كبير المحللين لدي الشركة التي تدير صناديق للطاقة بأكثر من 2.1 مليار دولار ان أسعار النفط ارتفعت في الاسابيع القليلة الماضية بدون أي عوامل سياسية بارزة مثل الحرب في لبنان بين اسرائيل وحزب الله التي دفعت الاسعار صعودا العام الماضي. وقال في مقابلة مع رويترز ما شهدناه الصيف الماضي كان ارتفاعا من 60 دولارا للبرميل الي 75 دولارا جراء الصراع بين اسرائيل ولبنان. لا أعتقد أنه من غير المعقول القول بأنه اذا حدثت مثلا أزمة رهائن في ايران أو أي شيء من هذا القبيل فقد ترتفع الاسعار بسهولة الي 85 دولارا أو حتي 90 دولارا.

وقال نيلسون ان الاحتمال النزولي الوحيد في أسعار النفط يتمثل في تحركات منظمة أوبك لاسيما اذا قررت التراجع عن تخفيضات الانتاج التي فرضتها العام الماضي. ويجتمع وزراء أوبك الشهر المقبل لكن الكثيرين داخل المنظمة يقولون ان السوق بها امدادات معروض كافية من النفط والمنظمة ليست مضطرة الي رفع الانتاج. وقال نيلسون لو أن أوبك… قررت أن السوق أصبحت شحيحة جدا وأن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية غير كافية لفصل الشتاء وأنهم سينتجون المزيد فلست أشك في حدوث تراجع كبير. وأضاف أن ميزان القوة في سوق النفط يميل لصالح أوبك بوضوح حيث تجد الامدادات من خارج أوبك صعوبة في الارتفاع ويتوقع تراجعها في السنوات الثلاث المقبلة. وقال نيلسون انه لا يري خطرا كبيرا علي النفط من اثار المخاوف بشأن الاقراض العقاري مرتفع المخاطر والتي أثارت الهلع في أسواق الاسهم والائتمان في الاونة الاخيرة، مشيرا الي أن عمليات البيع في النفط نهاية الاسبوع الماضي كانت أكثر ارتباطا بنتائج مخيبة للامال من شركة النفط الامريكية العملاقة اكسون موبيل. وقال ينتجون )اكسون( خمسة ملايين برميل يوميا في المركز الثاني خلف السعودية مباشرة. وان ظهور نتائج دون التوقعات يصدم الناس قليلا مبديا اعتقاده بأن اسهم شركات النفط العملاقة المتكاملة مثل اكسون وشيفرون ورويال داتش شل وبي.

بي مقدرة بأقل من قيمتها الحقيقية. انها متداولة بما يعادل عشرة أمثال الي 11 مثل الارباح المتوقعة هذا العام مقارنة مع 16 أو 17 مثلا في السوق عموما.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية