دول افريقية بينها مصر والكاميرون تبدي استعدادها للمشاركة في القوة الهجين في دارفور
الخرطوم ـ “القدس العربي” – من كمال بخيت:
اوضح الرئيس السوداني ان قرار مجلس الامن الذي صدر بالامس حول قرار القوات الهجين بدارفور هو ذات القرار الذي سبق ان وافقت ووقعت عليه حكومة السودان في اديس ابابا. وكشف البشير لدي مخاطبته حشدا سياسيا بشمال السودان مساء امس ملابسات صدور القرار مشيرا الي ان السودان استطاع مع اصدقائه اقناع الاخرين بصدق مواقفه وانه علي حق مشيرا الي أن مشروع القرار البريطاني ـ الفرنسي قد تم تعديله عدة مرات وقبلت به الحكومة بعد التعديل. واوضح ان الهدف من القرار هو ايقاع السودان في خلاف مع المنظمة الدولية بقصد ايقاع العقوبات عليه وان ما تحدث عنه البعض بان القرار الذي صدر بالامس من مجلس الامن يقع تحت البند السابع هذا الحديث غير صحيح والصحيح ان نقطة واحدة تمت الموافقة عليها تحت البند السابع وهي منح القوات الهجين حق الدفاع عن نفسها في حالة الاعتداء عليها وفي حالة الدفاع عن المدنيين الذين يتم الاعتداء عليهم في اماكن تواجد هذه القوات، وقال ان باقي السلطات كلها سلطات حكومة السودان وتحفظ السيادة السودانية. وقال ان القرار في الاول عند طرحه وقبل التعديل يضع دارفور تحت وصاية الامم المتحدة والان دارفور كلها محكومة بابناء السودان والقوات الهجين قوات مساعدة، واكد سعي السودان الجاد لتحقيق السلام قبل نهاية هذا العام لتفويت الفرصة علي المتآمرين عليه.
علي صعيد متصل عقد الاتحاد الافريقي علي مستوي المندوبين الدائمين ظهر امس الخميس اجتماعا باديس ابابا بحضورالامم المتحدة وذلك لحشد الدعم لبعثة الاتحاد الافريقي في دارفور. وقالت مصادر مطلعة ان الاجتماع استمع الي تنوير حول الخطة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي حول العملية الهجين في دارفور اضافة الي تنفيذ متطلبات القوات الافريقية هناك لحين نشر القوات الهجين. واضافت المصادر ان الاجتماع بحث سقف المساهمات والدعم المالي الذي قدمه الشركاء لبعثة الاتحاد الافريقي حيث اتضح أن هناك فجوة قائمة في ميزانية بعثة الاتحاد الافريقي بدارفور في انتظار إستجابة الشركاء لسد الفجوة، كما ناقش الاجتماع امكانية نشر كتيبتين افريقيتين اضافيتين في دارفور والدعم اللوجستي وبناء معسكر جديد لهذه القوة الاضافية. وتطرق الاجتماع الي دعم المانحين لعملية الانتقال من قوات الاتحاد الافريقي الي القوة الهجين. وفي تصريحات صحافية عقب الجلسة قال رئيس مجلس السلم والامن الافريقي سعيد جنيت ان الجلسة كانت تشاورية وتناولت عدة ملفات مهمة كانت علي طاولة الاجتماع. واشاد جنيت بدورالحكومة السودانية وقبولها قرار مجلس الامن والخاصة بالقوات الهجين وقال ان هذه الخطوة تعتبر بداية الإستقرار في الاقليم مشيرا الي ان الحكومة السودانية ابدت تجاوبا كبيرا تجاه قرار مجلس الامن الدولي متوقعا ان ذلك سيكون في مصلحة المواطنين بما ينعكس ايجابا علي الاوضاع الامنية والانسانية. واضاف جنيت ان موقف الخرطوم كان في اطار التجاوب مع الاطراف الدولية الاخري لحل الازمة. واكد ان الاجتماع الذي شارك فيه الشركاء والمانحون جاء في اطار الجهود والمساعي التي بذلها الاتحاد الافريقي لتعزيز السلام في دارفور واطلاع المندوبين الدائمين بالاتحاد علي ما تم التوصل اليه حتي الان والرؤية المستقبلية لحل الازمة في اطار الحل التوافقي الدولي.
وكشف د. مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية عن موافقة عدد من الدول الافريقية للمشاركة في العملية الهجين بدارفور. وقال صديق ان الدول التي ابدت استعدادها للمشاركة في العملية الهجين هي الكاميرون، رواندا، نيجيريا، ومصر واشار الي ان وفد السودان المشارك في اجتماع الاتحاد الافريقي علي مستوي المندوبين الدائمين باديس ابابا طرح بقوه دعوته للدول الافريقية للمشاركة في العملية الهجين مؤكداً حرص السودان علي ان يكون المكون الاساسي لهذه القوات افريقيا. ووصف اجتماع المندوبين الدائمين بانه ايجابي وبحث ارساء قواعد ارضية مشتركة علي المستوي الدولي لتنفيذ اتفاقية ابوجا والتعاون لانفاذ قرار مجلس الامن الدولي الخاص بالعملية الهجين. وعبر عن تقديره للجهود التي يبذلها الاتحاد الافريقي وقال ان الحكومة السودانية لا تزال عند موقفها المعلن وهو بقاء ملف دارفور بالاتحاد الافريقي. وقال انه من خلال التعاون بين السودان والاتحاد الافريقي يمكن التوصل الي نتائج ايجابية مشيرا الي ان الاجتماع يؤكد اهتمام الاتحاد الافريقي بحل ازمة دارفور ومتابعته لكل التطورات حول ملف دارفور.