مقتل أربعة جنود أمريكيين في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ من روس كولفين: قال الجيش الامريكي الجمعة ان أربعة جنود أمريكيين قتلوا في العاصمة العراقية بغداد مما يشير لصحة توقع الرئيس الامريكي جورج بوش المتشائم أغسطس (آب) شديد الصعوبة للقوات الامريكية في العراق. وقال الجيش ان قنبلة مزروعة في الطريق قتلت ثلاثة جنود اثناء دورية في شرق بغداد أمس الخميس خلال عمليات تستهدف متشددين شيعة وسنة. واصيب 11 آخرين. كما قتل جندي رابع في قتال بغرب العاصمة. وأرسل بوش 30 ألف جندي اضافي الي العراق علي الرغم من المعارضة القوية التي واجهها في الداخل للمساعدة في تهدئة العنف الطائفي المستمر واتاحة الوقت للقادة العراقيين للتوصل الي اتفاق سياسي يعزز المصالحة الوطنية. وحققت استراتيجيته العسكرية الجديدة بعض النجاح لكن بثمن اذ كان شهر ايار (مايو) أكثر الشهور دموية للقوات الامريكية منذ عامين ونصف بمقتل 126 جنديا امريكيا كما قتل أكثر من 100 في السنة في مناطق ظلوا بعيدين عنها في السابق. وفي ايار (مايو) توقع بوش ان يحاول المتشددون العراقيون وخاصة السنة المنتمين للقاعدة التأثير في النقاش الدائر في الولايات المتحدة عن الحرب من كل من شهري نيسان (ابريل) وحزيران (يونيو). وكان قادة عسكريون امريكيون قد رحبوا بالهبوط الذي شهده شهر تموز (يوليو) في عدد القتلي الذي سجل في البداية سقوط 74 قتــيلا ووصفوا الامر بأنه اشارة محتملة علي أن زيادة عدد القوات أتت بثمارها. ولكن بحلول الجمعة ارتفع الاجمالي الي 81 قتيلا علي موقع يحصي عدد القتلي في الصفوف الامريكية علي الانترنت وهو ما يساوي بين شهر تموز (يوليو) وشهري شباط (فبراير) وآذار (مارس). ويقول قادة عسكريون أمريكيون انهم يتوقعون زيادة في اعداد القتلي مع مواجهة القوات لمزيد من الميليشيات الشيعية والمسلحين السنة في مناطق ظلوا بعيدين عنها في السابق. وفي ايار (مايو) توقع بوش ان يحاول المتشددون العراقيون وخاصة السنة المنتمين للقاعدة التأثير في النقاش الدائر في الولايات المتحدة عن الحرب من خلال شن هجمات قبل التقييم العسكري للاستراتيجية المقرر في ايلول (سبتمبر). وقال حينها يمكن أن يكون الامر دمويا… يمكن أن يكون آب (اغسطس) شديد الصعوبة. وقتل حتي الان خمسة جنود أمريكيين في أول يومين من الشهر. والقنابل التي تزرع في الطرق هي الخطر القاتل الاساسي للجنود الامريكيين خاصة المتفجرات القادرة علي اختراق الدروع والتي تقول واشنطن ان ايران تمد الجماعات المتشددة الشيعية بها. وقتل عشرات الالاف من العراقيين في اعمال العنف الطائفي وجرائم العصابات التي استغلت الفراغ الامني الذي تركته الحكومة المركزية الضعيفة وقوات الامن التي تفتقر الي الدافع. وفي مدينة كركوك الشمالية قتل خمسة اشقاء عراقيين بعد فشل عائلتهم الفقيرة في دفع فدية قدرها 100 ألف دولار. وعثرت الشرطة علي الشقيق السادس وهو صبي صغير يبكي بجانب الجثث لكنه لم يصب بأذي. وقيدت ايدي الضحايا واطلق عليهم الرصاص. ويحدث الكثير من عمليات القتل المماثلة في العراق كل يوم. وفي أحداث عنف أخري قتل مسلحون في مدينة النجف الجنوبية اماما له صلة بالمرجع الشيعي الاعلي في العراق آية الله علي السيستاني في حادث اطلاق نار من سيارة مسرعة. وكان فضيل العقيل اماما لمسجد الحسن في النجف. ويقول سكان ان العديد من مساعدي السيستاني قتلوا خلال الاشهر القليلة الماضية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية