وثيقة اسرائيلية: قوة ايران تتعاظم والزعماء العرب منهمكون بالمحافظة علي كراسيهم واسرائيل ما زالت متفوقة عسكريا

حجم الخط
0

 حماس وحزب الله يحافظان علي الهدوء لمرحلة قادمة من المواجهة

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: نشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية وثيقة جديدة صادرة عن المعهد الاسرائيلي لدراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب، وهي عبارة عن تقرير استراتيجي يري ان الصراع السني الشيعي يساعد الدولة العبرية علي تحسين علاقاتها مع لاعبين عرب مهمين في المنطقة، وان امتلاك ايران لسلاح نووي بات مجرد مسالة وقت طالما انها لن تواجه ضربة عسكرية، وان العالم العربي يواجه هذا الاحتمال منقسما ومفككا، فيما يبحث حكامه عن كيفية البقاء في السلطة. وبحسب معدي التقرير فان اسرائيل لن تجني اي مكسب او فائدة من استمرار الوجود الامريكي في العراق، وان حركة حماس تحافظ علي الهدوء لضمان توطيد حكمها، فيما يحرص حزب الله علي الهدوء بدوره لاعادة بناء قواته. وتشير الدراسة الي ان حرب لبنان الثانية اكدت الوضع الاشكالي والمتحرك في البيئة الاستراتيجية للدولة العبرية، اذ ان الحرب مست بصورتها كقوة رادعة، وكشفت مواطن ضعف تعتري الجيش الاسرائيلي وعملية اتخاذ القرارات في دولة الاحتلال. وتري الوثيقة، ان ايران تسعي للهيمنة الاقليمية، والتجلي البارز لتطلعها هذا هو سعيها المكثف لامتلاك قدرة نووية عسكرية، ورغم القلق المتزايد لدي المجتمع الدولي، فان معهد دراسات الامن القومي يشكك في امكانية ان يتم تطبيق عقوبات فعالة ضد ايران، وفي ظل عدم وجود توجه نحو القيام بعملية عسكرية فان حيازة ايران لسلاح نووي اضحت مسالة وقت فقط، ولا بد من الاشارة هنا الي ان عامل الزمن في مصلحة طهران. من جهة اخري لاحظت وثيقة المعهد ان العام 2006 شهد تصعيدا للتهديدات علي الامن والاستقرار في الشرق الاوسط، نتيجة لعدم التقدم نحو التوصل الي تسوية علي المسار الفلسطيني، ولعدم تحقيق انجازات علي صعيد مكافحة الارهاب العالمي والتطرف الاسلامي، بالاضافة لفشل الجهود والمساعي الامريكية لتحقيق الاستقرار في العراق. وتطرقت الوثيقة الي الفشل الامريكي في العراق، حيث اكدت انه يمس بمكانة وهيبة الولايات المتحدة في المنطقة، واسرائيل لن تجني اي مكسب او فائدة من استمرار الوجود الامريكي في العراق، ونصح التقرير اقطاب الدولة العبرية بان يتفحصوا عن قريب موقف سورية، حتي وان كانت هناك شكوك فيما يتعلق بقدرة واستعداد الرئيس الاسد لتوفير البضاعة، علي حد تعبير معدي الوثيقة. في الجانب الايجابي للميزان الاستراتيجي في الشرق الاوسط، تؤكد الوثيقة، انه يجب التنويه بالعلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة الامريكية والتحسن الذي طرا علي علاقات اسرائيل مع المجتمع الدولي، كذلك استمر تعزيز السلام مع كل من مصر والاردن فيما يلوح تقاطع مصالح مع دول اخري، من ناحية اخري ما زالت اسرائيل تتمتع بتفوق عسكري كبير مدعوم بقدرة اقتصادية متطورة. ومع نهاية عام 2006، تشير الوثيقة الي ان البيئة الاستراتيجية للدولة العبرية تبدو اشكالية: فقد اشتدت التهديدات للامن والاستقرار في الشرق الاوسط نتيجة لعدة عوامل مترابطة، ومن ضمنها: عدم التقدم نحو احراز تسوية في الساحة الفلسطينية، سعي ايران لامتلاك قدرة نووية عسكرية، عدم تحقيق انجازات في محاربة الارهاب العالمي والتطرف الاسلامي، فشل الجهود الامريكية لاحلال الاستقرار في العراق، التحدي المتزايد الذي يطرحه تحالف وائتلاف غير رسمي لاطراف ودول مختلفة في المنطقة، والذي يسعي الي تغيير النظام القائم وسط اعلاء الراية المناهضة للغرب، هذا الائتلاف تتزعمه ايران التي اكتسب سعيها للهيمنة الاقليمية زخما اضافيا عقب الاطاحة بنظام صدام حسين والتورط الامريكي في العراق وافغانستان، ويتمثل التعبير الجلي لهذا التطلع الايراني، والشعور بالتهديد الذي تمثله في سعي ايران الدؤوب نحو امتلاك قدرة نووية عسكرية. وخلصت الوثيقة الاسرائيلية الي القول انه في مواجهة هذه المساعي الايرانية يقف العالم العربي منقسما ومفككا ينهمك زعماؤه في صراع من اجل بقائهم، وقد خسرت الدول العربية من قوتها لصالح منظمات وقوي اجنبية، وبات اللاعبون غير العرب يشكلون عناصر القوة المركزية في الساحة، علي حد تعبير الوثيقة الاسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية