مصادر امنية اسرائيلية: اتفاق مطلوبي فتح علي شفا الانهيار بسبب ضعف عباس الذي لا يستطيع تحريك أي شيء في السلطة

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: قالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية في عددها الصادر الجمعة نقلا عن مصادر امنية اسرائيلية وصفتها بانها رفيعة المستوي ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ضعيف للغاية ولا يستطيع تحريك اي شيء في السلطة الفلسطينية، مشيرة الي ان اتفاق المطلوبين بين الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية حول المطلوبين علي شفا الانهيار. وكان الاتفاق قد وقع بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني قبل اسبوعين وبموجبه قامت الاجهزة الامنية الاسرائيلية بالالتزام بشطب اسماء 250 فلسطينيا من ناشطي حركة فتح من قائمة المطلوبين. وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان تقديرات الاجهزة الامنية الاسرائيلية تشير الي شكوك بشان امكانية تنفيذ ما زعم انه بادرة حسن نية في المستقبل المنظور للرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن). ومضت الصحيفة قائلة ان مرد فشل اتفاق المطلوبين يعود الي ان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لا يستطيع فرض سلطته علي المطلوبين واقناعهم بالامتثال للشروط التي وضعتها الدولة العبرية خلال التوقيع علي الاتفاق.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية وامنية اسرائيلية متطابقة ان قرار الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود اولمرت بخصوص هذه المسالة، والذي كان بهدف تعزيز مكانة ابو مازن بين الفلسطينيين، قد اثار انتقادات كبيرة في اسرائيل، بذريعة انه من بين المطلوبين هناك من كان لهم دور في تنفيذ عمليات ارهابية تم فيها قتل وجرح العديد من الاسرائيليين، علي حد زعمهم.

وكانت اسرائيل قد وضعت عدة شروط من اجل ما اسمته ضمان عدم عودة هؤلاء المطلوبين الي الارهاب، من بينها قيامهم بتسليم اسلحتهم للسلطة الفلسطينية، والتعهد بعدم تنفيذ اية عمليات، والمكوث في مراكز الاجهزة الامنية الفلسطينية لمدة ثلاثة شهور كفترة اختبار، وذلك من اجل اتاحة المجال لعناصر الامن بمراقبتهم وضمان عدم عودتهم لتنفيذ عمليات. وتعهدت الحكومة الفلسطينية بتنفيذ جميع الشروط الاسرائيلية، بما في ذلك ضم عدد من المطلوبين سابقا الي الاجهزة الامنية الفلسطينية التابعة للرئاسة الفلسطينية.

وتابعت الصحيفة قائلة نقلا عن المصادر الاسرائيلية ذاتها انه علي ما يبدو فان هناك 100 مطلوب من بين الـ 250 مطلوبا، قد ابدوا استعدادهم للبقاء في الحبس المنزلي في مراكز السلطة الامنية، الا ان الغالبية رفضت البقاء في مكان واحد خشية ان تقوم اسرائيل بتصفيتهم، علاوة علي ان عناصر الامن الرئاسي لم يستطيعوا فرض المكوث في المراكز الامنية علي المطلوبين المذكورين، كما افادت يديعوت احرونوت.

ومضت المصادر ذاتها قائلة ان عملية جمع السلاح ايضا من المطلوبين تصطدم بعقبات كبيرة، لافتة الي ان السلطة حاولت تشجيع المطلوبين علي تسليم اسلحتهم من خلال دفع مبالغ مالية تتراوح بين 5000 و9000 دولار، الا ان هذا الاغراء المالي، علي حد تعبير المصادر لم يكلل بالنجاح.

ووفق المصادر الامنية الاسرائيلية فان المطلوبين من الجناح العسكري في حركة فتح، كتائب شهداء الاقصي، يطالبون بمبالغ مالية كبيرة، ويرفضون تسليم اسلحتهم، وانهم يسخرون من الدولة العبرية واجهزتها الامنية، علي حد قول المصادر الاسرائيلية. كما اشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان عددا من المطلوبين الذين يشكلون فرقا مسلحة، طالبوا بالانضمام الي الاجهزة الامنية كهيئات مستقلة، الامر الذي رفضته السلطة الوطنية الفلسطينية، وزادت الصحيفة قائلة ان ذلك يعني انهم سيحصلون علي السلاح والزي العسكري ووسائل نقل ورواتب من السلطة الفلسطينية، وفي المقابل يواصلون نشاطهم بدون ان يتمكن احد من فرض سيطرته عليهم، الامر الذي يشكل خطرا كبيرا علي امن الدولة العبرية، كما حدث في الماضي، عندما قام العديد من اعضاء الاجهزة الامنية الفلسطينية بالانضمام الي المقاومة وتنفيذ الاعمال العسكرية ضد الاهداف الاسرائيلية.

وخلصت الصحيفة الي القول انه يتحتم علي الحكومة الاسرائيلية الانتظار فترة ثلاثة اشهر من يوم التوقيع علي الاتفاق مع السلطة الفلسطينية، بحيث تعتبر هذه الفترة فترة اختبار وامتحان، وبعد ذلك علي الاجهزة الامنية الاسرائيلية رفع توصياتها الي الحكومة الاسرائيلية لتتخذ قرارا فيما اذا كانت ستطلق العنان مرة اخري لسلطات الاحتلال الاسرائيلي بمواصلة ملاحقة من تسميهم المطلوبين الفلسطينيين من حركة فتح، علي حد قول مسؤول امني رفيع المستوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية