ناشط من حماس وقع في غرام روسية علي الانترنت وبعد خمس سنوات هربها الي غزة عن طريق نفق وتزوجها

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

يقولون ان الحب لا يعرف الحدود ولا يعترف بالمسافات، ويؤكدون انه بامكان العاشق الولهان ان ينقل فؤاده الي حيث ما شاء من الهوي. وهذا ما حصل مع احد النشطاء من حركة حماس في غزة، الذي استطاع بعد جهود كبيرة ان يحضر الفتاة الروسية التي احبها الي قطاع غزة ليعلن علي الملأ انه حقق حلمه في الزواج من حبيبته، ولتؤكد هي لكل من يسأل انها لا تكثرت بالاوضاع الانسانية الصعبة والمأسوية التي يعيشها القطاع، جاءت الي غزة لتلتقي بفارس احلامها الفلسطيني، ضاربة عرض الحائط بجميع المشاكل.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها “القدس العربي” فان الشاب الفلسطيني وهو في التاسعة والعشرين من عمره، تعرف عن طريق الشبكة العنكــــبوتية (الانترنت) الي شــــيخ روسي مسلم عن طريق احد المنتديات الاسلامية في الشــــبكة، وخلال تبادل الرسائل بين الشــــيخ وبين الناشط من حماس، ابلغه الشيخ ان هناك العديدات من الشــــابات الروسـيات اللواتي اشهرن اسلامهن، ولكنهن يعانين من البيئة العلمانية التي يعشن فيها، والتي ترفض استيعابهن بسبب اشهارهن للاسلام والالتزام بتعاليمه. وبعد العديد من المراسلات بين الشيخ والشاب الحمساوي ابلغه الشيخ الروسي ان هناك فتاة روسية من اصل مسيحي والتي اعتنقت الديانة الاسلامية تريد التعرف علي شاب مسلم متدين، وفعلا هذا ما كان: والحديث كان قبل خمس سنوات عندما كان الناشط في الرابعة والعشرين من عمره.

بدأ يتراسل مع الفتاة عن طريق الانترنت واشتعلت نار الحب بين الاثنين. وبين عملية عسكرية واخري شارك فيها الشاب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي، واصل مراسلة الفتاة التي وقعت في حبه، وبعد مرور فترة زمنية قصيرة ذاب الثلج الروسي وانخفضت درجات الحرارة في قطاع غزة لتحل مكانهما قصة الغرام بين موسكو وغزة. العلاقة بين الاثنين توثقت من يوم الي اخر، ولكن بسبب الاوضاع الامنية التي كانت سائدة في القطاع وما زالت لم يتمكن فارس الاحلام العربي المسلم من احضار حبيبته الي غزة للزواج منها، مع ذلك تواصلت القصة الغرامية بين الاثنين حتي اعلنت الفتاة الروسية عن استعدادها للقدوم الي قطاع غزة، علي الرغم من ان الطريق الي القطاع محفوف بالمخاطر.

وبعد استيلاء حركة المقاومة الاسلامية علي قطاع غزة بدأ الشاب الحمساوي بالبحث عن طريقة خلاقة لادخال حبيبته الي قطاع غزة، وبما ان جميع المعابر الحدودية مغلقة، فقد قرر الشاب بعد ان استشار عددا من رفاق دربه في الكفاح المسلح ان يهرب الفتاة الي قطاع غزة عن طريق احد الانفاق التي تستعملها المقاومة الفلسطينية لتهريب الاسلحة الي القطاع. وفعلا، قبل اقل من شهر وصلت الفتاة بطريقة رسمية الي مصر ومن هناك انطلقت في رحلة شاقة الي قطاع غزة، حيث كان بانتظارها الحبيب الولهان. ادخلها المقاومون الي النفق وتم ادخالها الي القطاع دون ان يمسها شيء.

وهكذا بعد مرور خمس سنوات علي قصة الحب التقي الحبيبان لاول مرة وجها الي وجه، وكانت الطريق الي المأذون قصيرة وسريعة للغاية: الشاب الحمساوي والفتاة الروسية تزوجا علي سنة الله ورسوله، بالرفاه والبنين. يشار الي ان العديد من الشباب الفلسطينيين في قطاع غزة يفحصون امكانية الزواج عن طريق الانترنت بعد نجاح قصة زميلهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية