رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
علمت “القدس العربي” امس ان اللواء جبريل الرجوب الذي يجري مفاوضات مع حركة حماس منذ اسابيع بدعم من السعودية ومصر وبالتشاور مع احمد حلس امين سر حركة فتح في قطاع غزة استطاع الوصول الي الخطوط العريضة لاتفاق ينهي الازمة الداخلية ويعيد الوحدة للضفة والقطاع.
وذكر ان الرجوب زار قطاع غزة قبل ايام واجتمع مع قادة في حماس علي رأسهم رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية، وذلك بعلم مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الذي يدفع باتجاه استئناف الحوار قبل الوصول الي مؤتمر السلام الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش الخريف القادم.
وذكرت مصادر فلسطينية ان هناك اتصالات وحوارات تجري بين شخصيات في حماس علي رأسهم الدكتور غازي حمد ووزير التربية والتعليم السابق الدكتور ناصر الدين الشاعر وممثلون عن حركة فتح بقيادة جبريل الرجوب في الضفة الغربية واحمد حلس في قطاع غزة اضافة الي بسام الصالحي من حزب الشعب وعبد الرحيم ملوح من الجبهة الشعبية ووزير الاعلام السابق الدكتور مصطفي البرغوثي.
وقال بسام الصالحي لـ “القدس العربي” انه يجري تبادل آراء واقتراحات للخروج من الازمة، وان الخطوة الاولي يجب ان تأتي من حماس وهي التراجع عن السيطرة عن مقرات الاجهزة الامنية في قطاع غزة.
وحسب المصادر اتفق المتحاورن في اتفاق المبادئ لحل الازمة الداخلية علي تشكيل حكومة من المستقلين يستمر عملها لمدة عام تقريبا للتحضير لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، وذلك الي جانب اعادة مقرات الاجهزة الامنية في قطاع غزة الي عهدة عباس من خلال تسليمها الي لجان وطنية، وذلك تزامنا مع اعادة هيكلة الاجهزة الامنية في جهازين وهما الشرطة والامن الوطني وفصلهما عن التجاذبات الفصائلية، والعمل السياسي. ومن اهم نقاط اتفاق المبادئ كذلك حل القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس وتفريغ عناصرها علي جهازي الشرطة والامن الوطني حتي لا يكون هناك اي جهاز تابع لاي فصيل فلسطيني. وكان وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني السابق الدكتور ناصر الدين الشاعر كشف مؤخرا عن وجود إشارات مشجعة تعكسها اتصالات يقوم بها من أجل دعم المبادرة التي يقودها للخروج من المأزق الراهن في ظل وقف الحوارات بين حركتي حماس وفتح في أعقاب أحداث غزة. وأكد الشاعر في تصريحات صحافية انه يجنح لإجراء اتصالات ولقاءات مع غالبية الأطراف بصورة غير علنية لضمان نجاح المبادرة التي يعول عليها في إنهاء الأزمة.
وأوضح ان المبادرة تتضمن 10 بنود رئيسية في مقدمتها ضمان التعددية السياسية واحترام الدستور والشرعيات من دون تجزئة والتراجع عن كافة الخطوات والقرارات التي جري تنفيذها بصورة أحادية، اضافة الي اهمية تحييد مؤسسات السلطة وأمن المواطن من خلال الاجهزة الامنية المختصة والمحاكم بما يضمن احترام مواثيق حقوق الانسان، ووحدة الوطن، وضمان تسوية الملف الأمني وفق ترتيبات متفق عليها، اضافة الي الاتفاق علي برنامج سياسي يقضي بدعم اقامة دولة فلسطينية ضمن حدود الـ 1967. ورداً علي سؤال حول طبيعة القيادات والشخصيات التي يجري الاتصال والتحاور معها بشأن المبادرة قال الشاعر دون ان يتطرق الي أسماء استطيع ان أقول ان الحديث يدور مع جميع الاطراف من دون استثناء مؤكدا وجود اتفاق حول أهمية العمل بعيدا عن وسائل الإعلام لضمان نجاح الجهود.