صحيفة امريكية: الحكومة وقناة العراقية تخفيان الاعداد الحقيقية لقتلي التفجيرات

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي”: تحدثت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في تقرير للصحافي اللبناني سام داغر عن التعتيم الذي تمارسه الحكومة العراقية للتغطية علي الاعداد الحقيقية للقتلي الذين يسقطون يوميا نتيجة اعمال العنف والاعتداءات.

واشار التقرير الي ان الحكومة العراقية تدأب بعد حـــــدوث اي تفجير علي اعلان حصيلة للضحايا تكون دائما اقل من الحصيلة المستقاة من شهود العيان، ومصادر غير رسمية اخري. واشار تقرير الصحيفة الي ان الاختلاف بين الاعداد التي تعلنها الحكومة للضحايا من جهة، وما تكشف عنه عشرات اللافتات السود التي يؤبن بها الضحايا من ذويهم ومن بينها اسماء اسر بكاملها وروايات شهود العيان من جهة اخري جعل العراقيين يشعرون ان الحكومة تتعمد التقليل او التغطية علي حصلية القتلي. ونقل تقرير الكاتب سام داغر عن فواز حسن وهو مواطن من سكنة الكرادة قتل ابن اخيه في التفجير الاخير وجرح اشقاؤه وشقيقاته ودمرت بيوتهم ومحال عملهم قوله ان المسؤولين العراقيين يحاولون ان يخفوا عجزهم، مشيرا الي انه لا يريد تعويضا، وانما يريد ان يعرف العالم حقيقة ما حدث في الكرادة. ولفت التقرير الي ان سكان الكرادة غاضبون جدا من الحكومة العراقية وقناة العراقية المملوكة للدولة لانها لم تغط حجم المأساة، مضيفا ان السكان رموا بالحجارة والاحذية القوات الامريكية والمسؤولين العراقيين الذين زاروا موقع الحادث. ونقل التقرير عن مسؤول عراقي يعمل في غرفة العمليات المشتركة العراقية الامريكية في المنطقة الخضراء اقراره ان الحكومة العراقية ووزارتي الدفاع والداخلية تقوم بنشر اعداد للضحايا اقل من الاعداد الحقيقية علي الرغم من وجود البيانات الخاصة بحصيلة اعمال العنف. واختتم تقرير سام داغر في صحيفة كريستيان ساينتس مونيتور بالقــــــول ان الحكـــــومة العراقية كانت منعت في شهر ايار (مايو) الصحافيين والمصــورين من الاقتراب من مواقع الانفجارات، واصدرت تعليمات الي المستشفيات ووزارة الصحة بمنــــع تزويد وسائل الاعلام باي ارقام عن اعداد ضحايا اعمال العنف، مشيرا الي ان وكالة اسوشييدبرس قالت الاربعاء الماضي ان ما لا يقل عن 2024 عراقيا قتلوا بأعمال عنف في تموز (يوليو) الماضي مستقية ذلك من مصادرها من الشرطة في عموم العراق، وهذا العدد وفق التقرير يزيد بـ 23% عن عدد الضحايا في حزيران (يونيو)، ما يجعل الشهر الماضي ثاني اكثر الشهور دموية هذه السنة، في وقت لم تكشف الحكومة العراقية حصيلة الضحايا في هذا الشهر الي الآن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية