لبنان: اتهامات بالتزوير ومخاوف من صدامات بعد اعلانات متضاربة بالفوز بانتخابات المتن

حجم الخط
0

تسونامي عون 2005 يتراجع في آب 2007

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

قال الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون ان مرشحا مسيحيا للمعارضة فاز في انتخابات فرعية مهمة للبرلمان اللبناني امس الاحد وهو امر من شأنه ان يوجه ضربة الي الائتلاف الحاكم الذي يدعمه الغرب. وقال عون ان مرشحه كميل خوري فاز بفارق صغير علي منافسه الرئيس الاسبق امين الجميل وهو طرف رئيسي في الائتلاف المناهض لسورية في الانتخابات الفرعية التي اجريت في منطقة المتن شمال شرقي بيروت. من جهته سارع الجميل مساء امس لاعلان انتصاره بالانتخابات، وقال الجميل انه يعلن سقوط كذبة نيسان، ودعا عون لعدم استباق النتائج، وحمل بشدة علي حزب الطاشناق الارمني الذي اتهمه بالتزوير، حيث قال ان الاموات والمغتربين اقترعوا في برج حمود.

واعلان الفريقين فوزهما بالانتخابات يثير القلق من احتمال حدوث صدامات بين الطرفين.

وكان توجّه ما يزيد عن 76 الف ناخب الي اقلام الاقتراع في المتن الشمالي وسط تنافس شديد بين قوي 14 آذار وقوي 8 آذار علي إثبات النفوذ والشعبية. وأيّدت القوات اللبنانية وحزب الوطنيين الاحرار ترشيح الرئيس الاعلي لحزب الكتائب الشيخ امين الجميّل، وأيّد حزب الطاشناق الارمني والنائب ميشال المر والحزب السوري القومي الاجتماعي ترشيح كميل الخوري عن التيار الوطني الحر. وتبادل طرفا الصراع الرئيس امين الجميّل والعماد ميشال عون الاتهامات حول التحالف مع سورية، ففي مقابل استهجان الجميّل دعم الحزب السوري القومي وحزب البعث وحزب الله مرشح عون، ردّ الاخير بأن بيار الجميّل الجد هو من أدخل السوريين الي لبنان، وهو ما نفاه الجميّل. وفيما بدا المشهد في بيروت بارداً مع مقاطعة الشيعة التصويت لعدم اعترافهم بشرعية الدعوة الي الانتخابات من قبل حكومة غير دستورية فاز مرشح تيار المستقبل محمد امين عيتاني بفارق كبير عن مرشح حركة الشعب ابراهيم الحلبي الذي انتقد ما سماه انحياز مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني لصالح المرشح المنافس.

اما في المتن فلم تأت النتائج متشابهة مع نتائج انتخابات 2005 حيث نالت لائحة العماد عون نسبة 70 في المئة مقابل 30 في المئة للائحة 14 آذار في ذلك الوقت. وأظهرت عملية فرز الصناديق تقارب الاصوات خلافاً لاخر انتخاب حيث كان نال النائب العوني ابراهيم كنعان 56840 صوتاً في مقابل 29421 صوتاً للنائب بيار الجميل الذي اغتيل في تشرين الماضي.

وقال مراقبون انه حتي فوز مرشح عون بفارق ضئيل في الاصوات يدل علي أن تسونامي ميشال عون في العام 2005 تبدّد في آب (اغسطس) 2007 ليصبح التعويل علي تعديل الفوارق بين الرئيس الجميّل والمرشح خوري هو علي ارقام الطاشناق وكتلة النائب المر. وذهبت معظم اصوات الموارنة لصالح امين الجميّل بنسبة 55 في المئة وما فوق علماً أن عدد هؤلاء الناخبين هو حوالي 30500. اما الناخبون الارثوذكس وعددهم 15 الف ناخب فصوّت معظمهم بنسبة 45% للجميّل مقابل 55 في المئة لخوري. وعلم أن الارمن اقترع منهم 10100 صوت، وأوضح النائب أغوب بقرادونيان أن المرشح كميل خوري نال منها 8400 صوت والباقي وهو بحدود 1700 للرئيس الجميّل. وتشير اوساط سياسية في قوي الاكثرية الي أن تراجع شعبية عون سينعكس سلباً علي حظوظه في رئاسة الجمهورية بعدما عمد علي مدي عامين علي القول إنه الممثل الاكبر للمسيحيين بنسبة 70 في المئة. وليلاً خرج العماد عون ليعلن فوز مرشحه وليعترض علي الاتجاه لالغاء احد اقلام الاقتراع ودعا أنصاره ونوابه الي الالتقاء امام سرايا الجديدة حيث تجري عملية فرز الاصوات بهدف الضغط علي لجنة القيد ما يعيد تجربة الانتخابات بين المرشحة ميرنا المر وعمها غبريال المر. (تفاصيل ص 6)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية