الدرع الصاروخي في مواجهة روسيا

حجم الخط
0

اقامة الدرع الصاروخي في بعض البلدان التي كانت منظمة الي حلف وارسو والآن اصبحت بقدرة قادر عضوا في حلف الناتو وذلك لحماية اوروبا وامريكا من عدو مجهول الهوية، او عدو معروف الهوية مثل ايران تقوم بهجوم صاروخي علي اوروبا وامريكا، او من عدو ارهابي في مكان ما في هذا العالم المتخبط يقوم بقذف اوروبا بصواريخ بعيدة المدي، هذا السلوك الامريكي دفع بالرئيس الروسي بوتين ليقف معارضا بشدة اقامة مثل هذا الدرع الصاروخي قرب حدود بلاده واعتبره خطرا علي الامن القومي الروسي وحلفاءها في الجوار وهذا يدل دلالة واضحة علي ان هاتين القوتين قد عادتا الي عصر الحرب الباردة وهذا يدل ايضا علي ان روسيا قد عادت قوة عالمية ولها كلمتها في كثير من القرارات التي تتخذها امريكا احادية القوة، وقد مر زمن طويل وامريكا لا تقيم وزنا لاي دولة في العالم، تتخذ القرارات التي تراها مناسبة لها، وتقوم بتنفيذها لوحدها دون اعتبار لروسيا او اية دولة اخري في العالم وكانت روسيا تعاني من ضائقة اقتصادية وفوضي سياسية حينما زال الاتحاد السوفييتي عن خارطة العالم ولم يعد له اي تأثير في قضايا العالم سلبا ام ايجابا، وكانت الفرصة الذهبية لامريكا بان تنفرد بالعالم وتقوم بالسيطرة عليه سياسيا واقتصاديا، تحاصر تلك الدولة، وتعاقب الاخري، وتخلع رئيسا وتضع بدلا عنه عميلا، تفرض آراءها علي الآخرين، وصارت تضرب شرقا وغربا، وصارت سلطتها الاحادية شيء لا يقاوم، فهناك حربها في افغانستان، واحتلالها للعراق ووقوفها غير المحدود مع اسرائيل ومساعدة اسرائيل في فرضها الحصار علي الشعب الفلسطيني حتي ان بوش رفض استقبال الرئيس الراحل ياسر عرفات. لقد تمادت السياسة الامريكية واخذت تتسع طموحاتها محاولة السيطرة علي العالم بأسره، ومشروعها في اقامة الدرع الصاروخي تحد مباشر لسيادة روسيا، وتحد مباشر لأمنها القومي، وها هو بوش يحاول كعادته فرض الامور فرضا علي العالم دون اي اعتبار ولكن روسيا وقد استعادت عافيتها لا احد يستطيع التكهن الي اين ستذهب الامور.

سمير اسحقكاتب عربي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية