طالباني مهد للمباحثات بدعوة وفد ايران الي النظر بجدية لموقف واشنطن
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور فيما ذكر مراقبون عراقيون ان توصية من الجانب الامريكي طلبت من الرئيس العراقي جلال طالباني اللقاء بالوفد الايراني الذي بدأ مباحثاته الاثنين مع وفد امريكي، مهد طالباني لهذا اللقاء بدعوة الوفد الايراني الي النظر بأهمية الي هذه المفاوضات حيث ان نجاحها سيكون لصالح الجميع موضحا ان علي الجانب الإيراني ان يأخذ موافقة أمريكا لعقد هذا الاجتماع علي محمل الجد.
واشار بيان صدر عن مكتب رئيس الجمهورية الي ان الرئيس طالباني تمني علي الجانب الإيراني ان يلعب دورا ايجابيا.
وفيما سبق اجتماع طالباني المباحثات بين الطرفين الامريكي والعراقي فقد بدأت ظهر الاثنين المباحثات الثلاثية الامريكية ـ الايرانية ـ العراقية علي مستوي اللجنة الامنية التي تم تشكيلها في مباحثات اواخر تموز (يوليو) الماضي، وكانت مباحثات الاثنين قد اقتصرت علي مســـتوي الخبراء من اجل مناقشة تشكيل لجنة امنية ثلاثية وتحديد الاطـــــار الذي ستعمل من خلاله اللجـــــنة فيما كانت هناك مطالـــــب عراقية بان يكون التمثيل اكبر في تلك المباحثات لكي يتم التوصل الي اتفاقات، وقد حضر مباحثات الاثنين مسؤولون امنيون وسياسيون ودبلوماسيون عراقيون.
وفي الوقت الذي اكد فيه وكيل وزارة الخارجية العراقي لبيد عباوي ان مباحثات الاثنين بين الجانبين الامريكي والايراني في بغداد تركزت حول طرح الآليات التي ستعمل وفقها اللجنة الامنية الثلاثية الامريكية ـ الايرانية ـ العراقية للنهوض بمهامها، دعا برلمانيون عراقيون الي ان تكون المباحثات الايرانية ـ الامريكية اكثر جدية وصراحة، مؤكدين ضرورة رفع مستوي التمثيل في اللقاءات.
واعرب النائب عن الائتلاف الموحد حيدر العبادي عن امله في ان توافق واشنطن علي طلب ايران رفع مستوي التمثيل في محادثات الاثنين، لكنه قال ان الحسابات الامريكية لم تسمح بذلك، وأضاف العبادي ان الحكومة تعتقد ان مستوي التمثيل كلما كان أرفع كان التوصل الي التسوية أسهل، لكن للجانب الامريكي حساباته. وأوضح ان الجولة الثالثة تكملة للقاءات التي حصلت سابقا، مشيرا الي ان الجانب الايراني يتحدث عن ضبط الحدود وتهريب الأسلحة، في حين يتحدث الجانب الامريكي عن أسلحة إيرانية تستخدم ضد قواته وفي قصف المنطقة الخضراء.
لكن محمود عثمان النائب عن التحالف الكردستاني رأي ان الحوار الامريكي ـ الإيراني بشأن العراق لم يحقق حتي الآن أي نتيجة تذكر، وأن إيران هي الطرف المستفيد من هذه المحادثات. وأعرب عثمان عن اعتقاده بأن الجولتين الأولي والثانية من الحوار حول العراق لم تحققا أي نتائج تذكر، مشيرا الي انه لا تزال الاتهامات متبادلة بين الطرفين، فامريكا تتهم إيران بتسليح الميليشيات ودعمها بالسلاح، وإيران تتهم امريكا بأنها وراء كل ما يجري في العراق. ورأي ان إيران هي المستفيد الأكبر من الحوار لحصولها علي اعتراف امريكي بأنها قوة إقليمية.
وكانت الجولة الثانية من المحادثات الامريكية ـ الإيرانية قد عقدت في 24 من تموز (يوليو) الماضي، بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية العراقية. واتفق الجانبان في ذلك اللقاء، علي تشكيل لجان أمنية يشارك فيها خبراء من العراق وإيران والولايات المتحدة لبحث موضوع الجماعات المسلحة التي تتهم واشنطن طهران بأنها تقف وراء تسليحها ودعمها، الي جانب قضايا أمنية أخري.