كانبيرا ـ رويترز: أظهر استطلاع للرأي أجرته الحكومة الاسترالية ان الاستراليين يرون أن رئيس وزرائهم المحافظ جون هاوارد عجوز وغير نزيه في رسالة واضحة قبل الانتخابات. وأظهرت نتيجة الاستطلاع التي سربت الي احدي الصحف أنه بعد 11 عاما قضاها هاوارد في السلطة بدأ الناخبون يبتعدون عنه لصالح زعيم حزب العمال المعارض الشاب كيفين راد الذي يري الاستراليون أنه يراعي مشاعر الاخرين وصادق وجدير بالاعجاب. وقال هاوارد الذي بلغ 68 عاما في تموز/يوليو للاذاعة الاسترالية أظهر هذا الاستطلاع بعضا من الاراء السلبية الموجودة. أجري قبل عدة أشهر. أعتقد أن موقفنا تحسن منذ ذلك الحين… لم أفاجأ تماما بما تضمنته هذه الوثيقة.
وقضي هاوارد أربع فترات متتالية علي رأس الحكومة وعليه أن يدعو لاجراء انتخابات قبل نهاية العام. وصرح بأن نتائج الاستطلاع ليست مفاجئة وتعكس هجوم حزب العمال علي تقدمه في السن. وأظهرت استطلاعات رأي أخري منشورة امكانية تعرض هاوارد لهزيمة ساحقة في حالة اجراء انتخابات علي الفور في الوقت الذي يتقدم فيه حزب العمال علي الحزب الحاكم بأكثر من 14 نقطة مئوية. ويؤكد الاستطلاع الحكومي الخاص الذي سرب الي صحيفة ديلي تليغراف التي تصدر في سيدني زيادة التأييد بين الناخبين الشبان وأصحاب الدخول المتوسطة لحزب العمال المنتمي الي يسار الوسط بعد انتخاب راد الذي يبلغ 05 عاما في أيلول (سبتمبر) القادم زعيما للحزب في كانون الاول (ديسمبر) العام الماضي. وأضافت الصحيفة أن الناخبين يرون هاوارد مهزوزا بصورة متزايدة وان استجابته ليست كما ينبغي تحت الضغط في حين أن انتخاب راد زعيما لحزب العمال منح الناخبين ثقة جديدة وقدم فرصة احداث تغيير في الاجيال في السياسة الاسترالية. وصرح راد بأنه يتوقع أن يسعي هاوارد الي تطبيق سياسات تهدف الي التقرب من الشعب في محاولة لاستعادة تأييد الناخبين قبل الانتخابات المتوقع أن تجري علي نطاق واسع في تشرين الثاني (نوفمبر) أو كانون الاول (ديسمبر). وقال راد للصحافيين في كانبيرا ما أعلمه هو أننا نواجه سياسيا محنكا للغاية.. سياسيا ماهرا.. وما زال يتبقي عدة أسابيع قبل اجراء الانتخابات ويمكن أن يحدث أي شيء. ومضي يقول ستكون هذه انتخابات محتدمة للغاية وبها قدر كبير من التنافس. وقال هاوارد ان الاستطلاع الخاص لم يأخذ في الاعتبار مساعي الحكومة لمحاربة مشكلة ادمان الخمور لدي السكان الاصليين واستغلال الاطفال في الجنس ومساعيه للسيطرة بصورة أكبر علي تمويل المستشفيات أو الادارة الاقتصادية القوية لحكومته. ولكن القوة التقليدية للحكومة في الادارة الاقتصادية من الممكن أن يلحقها المزيد من الضرر يوم الاربعاء وهو الموعد الذي من المتوقع أن يرفع فيه البنك المركزي من سعر الفائدة للمرة الخامسة منذ فوز هاوارد في انتخابات عام 2004 بوعد بالابقاء علي الاسعار منخفضة.