الانتخابات الفرعية تسلط الضوء علي انقسام المسيحيين
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
اقر الرئيس اللبناني الاسبق امين الجميل امس الاثنين بالهزيمة في انتخابات فرعية لشغل مقعد مسيحي ماروني اصبح شاغرا بمقتل نجله العام الماضي. لكن الجميل وهو منتقد دائم لسورية قال ان معركة حركته لدرء النفوذ السوري سوف تستمر.
وقال الجميل في مؤتمر صحافي في بلدته بكفيا قلنا ونكرر اننا نرضخ لقرار لجنة فرز الاصوات اللجنة العليا ونخضع للنتائج التي اعلنتها وزارة الداخلية وايا كانت النتيجة نحن نفتخر بها.
واوضحت الانتخابات الانقسام بين المسيحيين في لبنان بعد ان تغلب مرشح المعارضة بقيادة ميشيل عون علي منافسه امين الجميل بفارق 418 صوتا.
وكان ينظر الي الانتخابات علي انها مؤشر لشعبية الزعيمين قبل انتخابات رئاسية مهمة في ايلول (سبتمبر). ودائما ما يكون رئيس لبنان مارونيا من منطلق الاحترام للتوازن الطائفي الحساس في البلاد.
واختيار رئيس للبلاد خلفا لاميل لحود هو المعركة السياسية المقبلة بين القوي المناهضة لسورية التي تقف وراء رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والمعارضة التي تضم التيار الوطني الحر بقيادة عون وحزب الله وحركة امل الشيعيتين الحليفتين لسورية.
وقال الجميل ان اداءه القوي منحه تفويضا بمواصلة مسيرته المناهضة لسورية. ويتهم الجميل سورية بتنسيق اغتيال نجله بيار في تشرين الثاني (نوفمبر) وهو واحد من عدة سياسيين قتلوا في لبنان خلال العامين الماضيين. وقال الجميل قلنا ان هذه المعركة هي معركة سيادة وحرية وذكرنا ان تحالفات المرشح الاخر تصل الي سورية ويقال لنا لا تخافوا ان سورية خرجت من لبنان ولا مجال لعودتها اطلاقا. وقد اظهرت الانتخابات امس الاول مدي تغلغل سورية في المتن وهو ما يقلقنا خصوصا متي راينا مدي تأثيرها مع حلفائها علي الانتخابات. لذلك فان معركة السيادة والاستقلال لم تنته بعد ومهمتنا اظهار انعكاسات وخطورة وجودها المخابراتي في لبنان. وقال المحلل السياسي سمير قسطنطين النتيجة لا تقفل منزل الجميل ولا توصل عون للرئاسة.
وانخفضت الاغلبية التي يتمتع بها الائتلاف الحاكم في البرلمان الي 69 مقعدا من 128 مقعدا بعد فوز مرشح المعارضة في المتن.
وقال رئيس الوزراء اللبناني السابق السني سليم الحص انتخابات المتن انتهت سياسيا بلا غالب ومغلوب فكان هناك خاسر ولكن لم يكن هناك منتصر. وتابع اذا كانت المعركة معركة احجام فقد كان من شأنها فعليا تحجيم كلا المتخاصمين ولو بدرجات متفاوتة.
وقال عون انهم لا يستطيعون هزيمتي. وكان هذا المقعد اصبح شاغرا بعد اغتيال بيار الجميل في تشرين الثاني (نوفمبر) وهو ابن الجميل الذي اعتمد في حملته الانتخابية علي تحريك المشاعر متهما عون بالسعي لاعادة الوصاية السورية.