إتهام الحكومة البريطانية بالتخلي عن المترجمين العراقيين العاملين مع قواتها

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي آي: اتُهمت الحكومة البريطانية بالتخلي عن 91 مترجماً عراقياً وعائلاتهم يعملون مع قواتها في العراق وتعريضهم لخطر المحاكمة والموت المحتمل عند انسحابها من هناك. وكشفت صحيفة تايمز الصادرة امس الثلاثاء أن الحكومة البريطانية تجاهلت التماسات شخصية من قبل كبار الضباط البريطانيين في البصرة للتخفيف من قوانين اللجوء ووضع ترتيبات خاصة لاستقبال العراقيين الذين قدموا خدمات للقوات البريطانية عرّضت حياتهم للخطر. وقالت الصحيفة إن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) أبلغ مترجماً عراقياً يدعي (أ. كيناني) عمل مع القوات البريطانية منذ العام 2004 وأراد أن يبدأ حياة جديدة في المملكة المتحدة بعد انسحاب القوات البريطانية من بلاده بأنه لن يحصل علي أي رعاية خاصة من لندن. وأضافت أن وزارتي الخارجية والدفاع البريطانيتين أكدتا أن موظفيهما العراقيين لن يحصلوا علي مساعدة خاصة لتقديم طلبات لجوء إلي المملكة المتحدة، فيما شدد متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية علي أنه لا توجد استثناءات للحصول علي وضعية لاجئ، ويتعين علي أي شخص يسعي للحصول علي هذه الوضعية أن يفعل ذلك ضمن المملكة المتحدة. وابلغ كيناني الصحيفة هذا الرد جدير بالازدراء لأن البريطانيين جعلونا طعاماً سهلاً بالقرب من فم الأسد. وقالت الصحيفة إن هناك أدلة متزايدة علي حملة يعد لها المسلــــحون في العراق لاستهداف من يسمونهم (المتعاونون) مع استعداد القوات البريطانية للانسحاب من العراق، مـشيرة إلي أن المئات من المترجمين وغيرهم من العراقيين الذين عملوا لدي قوات التحالف تعرضوا للاختطاف والتعذيب والقتل خلال السنوات الأربع الماضية. ودعا سياسيون بريطانيون بارزون الحكومة إلي إعادة النظر في موقفها من المترجمين العراقيين والسماح لهم بالإقامة في المملكة المتحدة. وابلغ ويليام هيغ وزير خارجية الظل في حكومة حزب المحافظين المعارض الصحيفة أن بريطانيا استفادت من خدمات هؤلاء العراقيين للقيام بمسؤولياتها في العراق وعليها أن تضمن سلامتهم مع قيامها بتقليص وجودها العسكري في العراق كونهم خاطروا بحياتهم لمساعدتنا. يشار إلي أن الدنمارك منحت اللجوء إلي 60 عراقياً من موظفيها السابقين وعائلاتهم قبل انسحاب قواتها من جنوب العراق الشهر الماضي، فيما تعهدت الولايات المتحدة باستقبال 7000 عراقي هذا العام من بينهم موظفون سابقون عملوا مع قواتها وبعثاتها الدبلوماسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية