قمة خماسية عراقية لايجاد حلول توافقية بحضور علاوي بضمانة البرزاني
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: يسعي مجلس الرئاسة العراقية الي عقد اجتماع لقادة الكتل السياسية الرئيسة من اجل بحث الوضع السياسي والوصول الي حلول توافقية لاعادة جبهة التوافق الي الحكومة حيث تصاعدت الاستعدادات لعقد اجتماع القمة الخماسية من خلال اللجنة الخاصة التي شكلتها الكتل السياسية لتأخذ علي عاتقها اعداد جدول عمل القمة المزمع عقدها الاسبوع المقبل للوصول الي حلول وسط لانقاذ العملية السياسية ودعم حكومة الوحدة الوطنية.
وقالت مصادر من الرئاسة العراقية ان المفاوضات تجري حاليا لاشراك رئيس القائمة العراقية الوطنية الدكتور اياد علاوي في القمة المرتقبة، اذ تصر التوافق علي حضوره وان الاتصالات جارية مع قادة الكتل السياسية لتأمين حضور الدكتور علاوي، أملا ان توسع القمة من عدد المشاركين وتضم جهات اخري للاستفادة من ارائها. وكان قد اوضح الناطق باسم القائمة العراقية حسام العزاوي ان الدكتور اياد علاوي تلقي دعوة لحضور القمة الخماسية، اذ يعتزم المشاركة فيها في حال توفر الظروف الملائمة لذلك، مؤكدا انه من المؤمل مجيء علاوي الي بغداد لاجراء اتصالات ومباحثات سياسية للخروج من الواقع الحالي. وشدد العزاوي علي ضرورة حصول تفاعل حقيقي وواضح مع ازمة البلاد وكيفية الخروج منها من خلال طرح رؤية واقعية بعيدة عن المحاصصة الطائفية والعرقية التي اوصلت البلاد الي منزلق خطير وضرورة تصحيح الاخطاء واعادة البناء وسيادة دولة القانون وتوفير الخدمات، مؤكدا تمسك الدكتور علاوي بالمشروع الوطني الذي تبنته القائمة العراقية وسيتم التعامل في حال المشاركة في القمة السياسية بالحوار الحقيقي البناء الذي يخرج بنتائج ايجابية واقعية تخدم المواطن العراقي. وتشير مصادر لـ “القدس العربي” ان رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني قدم ضمانات لعلاوي لحضور القمة الخماسية وان علاوي القلق من مجيئه الي بغداد اخذ تعهدات من البرزاني لحمايته.
وكان النائب عن التحالف الكردستاني احمد انور محمد قد قال ان اجتماع القمة المرتقب سيضم قادة الكتل السياسية كخطوة اولي نحو توسيع الاتصالات لتشمل الاطراف السياسية الاخري، مبينا ان الاجتماع سيناقش ملفات عدة ابرزها القوانين المعلقة وتفعيل عمل الحكومة ودعمها والتغيير الوزاري والتعديلات الدستورية فضلا عن قضية انسحاب وزراء التوافق من الحكومة بالاضافة الي بحث المشاكل الامنية والاقتصادية. واوضح محمد ان رؤساء الكتل سيعملون علي الوصول الي حلول لانقاذ العملية السياسية ودعم الحكومة وتماسكها ومراجعة الوضع السياسي الحالي واداء الوزارات بما يعطي املا للمواطن بتحسن الاوضاع، منوها بـ ان جميع الكتل السياسية لديها وجهات نظر خاصة بها تنطلق من مواقف محددة الا ان ذلك لن يمنع من الوصول الي نقاط مشتركة من كل الاطراف والكيانات لدعم العملية السياسية. واشار الي ان اغلب القادة السياسيين سيختارون طريق الحوار ودعم العملية السياسية وتقويتها وكيفية تفعيل البرلمان خلال الفصل التشريعي المقبل، موضحا ان الاجتماع سيكون قمة خماسية وربما سيتوسع الاجتماع الي اخرين بعد عقد القمة بين الكتل الرئيسة.
وقد اكد النائب عن التوافق عبد الكريم السامرائي ان الاجتماع مخطط عقده منذ فترة لمناقشة قضايا كبيرة مؤجلة عن طريق اللقاءات التي جرت سابقا خاصة مراجعة التعديلات الدستورية والملف الامني وتفعيل المجلس السياسي للامن الوطني. واوضح السامرائي انه تم تشكيل لجنة خاصة لاعداد جدول اعمال للقمة المرتقبة واعداد اوراق عمل سيتم تقديمها لتشمل الملفات العالقة ومن ضمنها انسحاب التوافق من الحكومة، مبينا ان المطلوب من الاجتماع ان يخرج بنتائج تسهم بالابتعاد عن المصالح الضيقة والتنازل عن بعض المكاسب من اجل العراق. لكن مصادر اخري قالت ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد يلجأ اذا ما فشل اجتماع القمة الخماسية الي تعيين وزراء جدد من السنة والتكنوقراط، وكشفت معلومات لـ “القدس العربي” ان المالكي قد يستعين بشخصيات من الانبار لتسلم حقائب وزارية، لكن مصادر اخري فسرت زيارة رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي الي الانبار بأنها محاولة لاحباط مشروع المالكي، فيما كان قد اكد النائب من التوافق حسين الفلوجي ان هناك توجها من داخل الائتلاف لدفع جهة التوافق للخروج من الحكومة واستبدالهم بشخصيات من خارج التوافق وبالتالي تكتمل الخطة التي يخطط لها البعض في اخراج الجبهة من الحكومة.
لكن النائبة جنان العبيدي (عن الائتلاف العراقي الموحد) قالت ان هناك اجتماعات ولقاءات مستمرة تحصل الان لاحتواء ازمة انسحاب التوافق والوصول الي الحل الذي يمكن ان يكون بابا للخروج من هذه الازمة.
واضافت العبيدي ان القوائم لديها الان برامج عديدة ومن البديهي ان نشهد تقاطعات او انسحابات من بعض الكتل اوالقوائم، مشيرة الي انها غير مجدية وان علي الجميع اعتماد مبدأ الحوار بدلاً من الانسحاب لان انسحاب الكتل والقوائم السياسية يزيد الوضع العراقي تعقيداً. واشارت العبيدي الي انه ومن الناحية القانونية فإن من الممكن تجاوز انسحاب وزراء التوافق وتعيين وزراء بالوكالة ولن يكون هناك خلل لكن من الناحية السياسية فإنه لا بد ان تكون المشاركة في الحكومة للجميع والتوافق من القوائم المهمة وتحرص جميع الكتل علي ان تكون التوافق متواصلة ومشاركة في الحكومة.