المقاومة العراقية قتلت 21 أمريكيا في 6 أيام.. والمالكي يهاجم التوافق

حجم الخط
0

حظر تجوال في بغداد بذكري الكاظمي.. وبريطانيا تتخلي عن مترجميها بالعراق

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي:

ارتفعت حصيلة قتلي الجيش الأمريكي في العراق خلال الأيام الستة الأولي من شهر آب (أغسطس) الجاري إلي 21 جنديا وإصابة آخرين بجروح مختلفة في مؤشر علي تصعيد خطير يعكس مخاوف العديد من القادة الأمريكيين.

وقال الجيش ان اربعة جنود أمريكيين قتلوا حينما انفجرت قنبلة مزروعة علي الطريق مستهدفة قافلة جنوبي بغداد يوم السبت الرابع من آب (أغسطس)، وأوضح الجيش في بيان ان الجنود الاربعة كانوا من افراد قوة مهام نشرت في شرق بغداد لمنع تدفق الاسلحة والمتفجرات والمسلحين علي العاصمة.

وفي وقت سابق الثلاثاء أعلن الجيش عن مقتل جندي في بغداد الاثنين عندما اصطدمت عربته بمتفجرات خارقة للدروع وهي قنبلة قوية يقول مسؤولون امريكيون ان ايران تزود الميليشيات الشيعية بها.

وقتل اربعة جنود اخرين يوم الاثنين في محافظة ديالي حيث تشن القوات الامريكية حملة خلال الصيف ضد مسلحين يستخدمون المنطقة نقطة انطلاق لشن هجمات بسيارات ملغومة في بغداد.

وحذر الرئيس الامريكي جورج بوش من ان شهر آب (اغسطس) سيكون شهرا داميا للقوات الامريكية في العراق فيما يحاول تنظيم القاعدة التأثير علي مناقشات محتدمة في واشنطن بشأن وضع جدول زمني لانسحاب القوات.

وقتل 3680 جنديا امريكيا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 بحجة امتلاك العراق أيام الرئيس الراحل صدام حسين أسلحة دمار شامل، لكن الهدف الحقيقي كان السيطرة علي هذا البلد الغني بالنفط والذي يحتل موقعا استراتيجيا يساهم في السيطرة علي المنطقة.

وفي سياق متصل أعلن امس فرض حظر التجول علي حركة المركبات في بغداد اعتبارا من مساء الاربعاء حتي فجر السبت وذلك بمناسبة احياء ذكري وفاة الامام موسي الكاظم، الذي يقدسه الشيعة.

وقال قاسم عطا الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون في بغداد في تصريحات تلفزيونية انه سيكون هناك حظر لتجول المركبات منذ الساعة 22.00 من يوم الاربعاء حتي فجر السبت في كافة انحاء بغداد.

واضاف ان حظر تجول المركبات كافة والدراجات الهوائية والنارية سيبدأ في حي الكاظمية، حيث مرقد الامام موسي الكاظم، اعتبارا من مساء الثلاثاء.

ويستعد مئات الالاف من الزوار الشيعة في بغداد لاحياء ذكري وفاة الامام الكاظم، سابع الائمة الاثني عشر، عبر التوجه سيرا ضمن مواكب الخميس الي ضريحه الواقع في الكاظمية، شمال بغداد حيث تقام طقوس الندب والتطبير التي كانت محظورة في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

وكانت المنطقة تعرف ابان زمن ابو جعفر المنصور الذي انشأ بغداد العام 762 ميلادية بمقبرة قريش الكبري ودفن فيها الامام الكاظم عام 799 ميلادية ومن بعده الامام محمد الجواد. وتبلغ مساحة الكاظمية اقل من هكتار ونصف الهكتار وتحيط بها من الجهات الثلاث البساتين كما تنتشر فيها المكتبات والمدارس الدينية ابرزها مدرسة مدينة العلم للشيخ مهدي الخالصي.

وتتخوف جهات عديدة من احداث امنية مثل تعرض الزوار الي سقوط قذائف هاون واطلاق نار العام الماضي بينما قتل 965 شخصا العام 2005 عندما تدافع عشرات الالاف علي جسر الائمة فقضوا دوسا ومعظمهم من النساء والاطفال او غرقا في مياه دجلة.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء وزراء جبهة التوافق العراقية الستة معتبرا ان انسحابهم من الحكومة يدل علي عدم تحمل المسؤولية. وقال المالكي في مقابلة مع قناة العالم الايرانية الناطقة بالعربية ان ظاهرة تعليق المشاركة والانسحابات هذه تدل علي عدم تحمل المسؤولية. انهم لا يملكون الا عملية التعليق تارة في مجلس النواب وتارة في داخل الحكومة. واضاف ان هذا كله يجعلنا نفكر بانها مؤشر علي عدم الكفاءة او عدم الاخلاص للعملية السياسية أو مؤشر علي اجندة أخري تتعاكس مع أجندة العملية السياسية التي نحن فيها.

من جهة أخري اتُهمت الحكومة البريطانية بالتخلي عن 91 مترجماً عراقياً وعائلاتهم يعملون مع قواتها في العراق وتعريضهم لخطر المحاكمة والموت المحتمل عند انسحابها من هناك.

وكشفت صحيفة التايمز أن الحكومة البريطانية تجاهلت التماسات شخصية من كبار الضباط البريطانيين في البصرة للتخفيف من قوانين اللجوء ووضع ترتيبات خاصة لاستقبال العراقيين الذين قدمو خدمات للقــــوات البريــــطانية عرّضت حياتهم للخطر. (تفاصيل ص 3 و4)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية