عباس في مصر اليوم للقاء مبارك.. وحماس تؤكد بأن افكارا ستناقش في الاجتماع للخروج من الازمة الداخلية

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” -من وليد عوض:

اكدت مصادر فلسطينية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الاربعاء في مدينة الاسكندرية للتشاور في الاستعدادات الفلسطينية العربية لمؤتمر السلام الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش في الخريف القادم.

ومن جهتها اكدت حركة حماس بان عباس ومبارك سيبحثون افكارا للخروج من الازمة الفلسطينية الداخلية الناجمة عن سيطرة حماس علي قطاع غزة منتصف حزيران (يونيو) الماضي بقوة السلاح.

وقال الدكتور احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية امس لـ “القدس العربي” هناك بعض الافكار ـ لحل الازمة الداخلية ـ ستبحث ما بين الرئيس محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك، ومشيرا الي ان ملف الازمة الداخلية والتحضير لمؤتمر السلام المرتقب يحتلان جدول اعمال اجتماع اليوم.

ويأتي لقاء عباس مبارك اليوم بعد اجتماع الاول مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في اريحا امس الاول في اطار سعيهم للوصول الي اتفاق مبادئ لحل قضايا المفاوضات النهائية مثل اللاجئين والقدس والحدود قبل انعقاد المؤتمر الدولي الخريف القادم.

وجاءت زيارة عباس اليوم الي مصر بعد لقاءات اجراها مستشار الامن القومي السابق اللواء جبريل الرجوب مع المسؤولين المصريين في الايام الماضية، وفي ظل الحديث عن مبادرة فلسطينية عربية لحل الازمة الداخلية ما بين فتح وحماس.

والتقي جبريل الرجوب عضو المجلس الثوري لحركة فتح واحد الداعين للحوار مع حماس امس الاول في القاهرة بوزير الخارجية احمد ابو الغيط، ورئيس المخابرات الوزير عمر سليمان، والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي.

وقال الرجوب عقب لقائه بوزير الخارجية ان محادثاته مع ابو الغيط تناولت الوضع الداخلي الفلسطيني وآليات عودة الوحدة السياسية والجغرافية لفلسطين وللشعب الفلسطيني، وكذلك افاق المستقبل.

واكد الرجوب في تصريحات صحافية وجود رؤية عربية ورؤية فلسطينية باتجاه اعادة الوحدة ما بين غزة والضفة الغربية وتفعيل كل الطاقات الاقليمية والدولية باتجاه المعركة الرئيسية مع الاحتلال الاسرائيلي.

واكد الرجوب الذي يقود الحوار مع حماس وفق مصادر فلسطينية مطلعة علي التزام مصر القومي تجاه فلسطين وتجاه الدولة الفلسطينية المستقلة، وقال هو موقف غير قابل للنقاش، مضيفا ان دورها محوري لاعادة الوحدة الفلسطينية. ويعتبر لقاء مبارك ـ عباس اليوم الاول من نوعه منذ ان بسطت حركة حماس سيطرتها علي كامل قطاع غزة في منتصف حزيران (يونيو) الماضي، ويأتي في ظل الحديث عن مبادرة جديدة يتم التحضير لها لاستئناف الحوار بين حركتي حماس وفتح.

وكانت مصادر فلسطينية مطلعة قد اعربت عن وجود مبادرة عربية جديدة للتوسط بين الحركتين والاعداد لها بجدية في عدد من العواصم العربية باطلاع روسي.

وحسب المصادر فان المباردة تنص علي:1 ـ تسليم المقرات الامنية ومعبر رفح كاملاً للاشراف المصري بصورة مبدئية كحل مؤقت لغياب حرس الرئاسة الفلسطيني.2 ـ اعلان حركة حماس عن صيغة تعتذر فيها عما حصل في قطاع غزة دون المساس بثوابت الحركة.3 ـ اعادة صياغة الاجهزة الامنية الفلسطينية، علي ان يكون مبدأ اعادة صياغة الاجهزة علي سلم اولويات الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكانت حركة حماس قد اعلنت علي لسان صلاح البردويل الناطق بكتلتها في المجــلس التشريعي موافقتها علــي الحوار تحت هذه البنود، في حين ان حركة فتح والرئاسة تصــــران علي عودة الاوضاع الي ما كانت عليه قبل سيطرة حماس علي غزة. وذكرت مصادر فلسطينية ان الاتصالات الفلسطينية ـ العربية ستتكثف في الاسابيع المقبلة، وذلك قبل انعقاد اللقاء الدولي المقرر في الولايات المتحدة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل والذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش قبل نحو اسبوعين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية