دمشق ـ من خالد يعقوب عويس: حث العراق جيرانه امس علي وقف تدفق المقاتلين عبر حدودهم للانضمام للمسلحين في العراق والا خاطروا بامتداد التشدد الي المنطقة. وقال مدير المخابرات العسكرية العراقي حسين كمال في اجتماع دولي بشأن الامن في العراق يعقد في العاصمة السورية ان الارهاب سيمتد الي أراضي هذه الدول لانها لا تقدم المساعدة الكافية. وأضاف أن العراق يريد مزيدا من المساعدة من جيرانه وخصوصا السعودية وسورية اللتين شهدتا جرائم مرتبطة بانعدام الامن في العراق مشيرا لهجمات شنها متشددون اسلاميون في الدولتين. وشدد كمال علي ضرورة تطبيق اتفاقات الحدود مع دول الجوار العراقي وتسليم المطلوبين.
وقال مصدر علي دراية بالمؤتمر ان الوفد العراقي جاء بأدلة علي ما وصف بحركة للاسلحة والمقاتلين عبر الحدود مع سورية. وتستضيف سورية الاجتماع الذي يستمر ليومين وبدأ امس في مجمع حكومي علي مشارف دمشق. ويعقد الاجتماع بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا وايران والاردن. واختارت السعودية التي شاب التوتر علاقتها مع سورية بسبب الازمة السياسية في لبنان عدم المشاركة. واتهمت الولايات المتحدة سورية بعدم بذل الجهد الكافي لوقف تدفق المقاتلين الذين يعبرون الي العراق للقتال مع القاعدة والسماح لشبكات مسلحين عراقية بالعمل من داخل سورية. وانضم سعوديون ايضا للعرب الذين يقاتلون في صفوف القاعدة في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. وتراوحت التقديرات للاعداد بين المئات والآلاف. واتهمت واشنطن أيضا ايران وهي حليف مقرب لسورية بتغذية العنف في العراق وهو الاتهام الذي نفته طهران. وقال وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد للمؤتمر ان سورية كثفت جهودها لتأمين الحدود مع العراق الممتدة لمسافة 360 كيلومترا. وأضاف عبد المجيد أن سورية اعتقلت عددا كبيرا من الاجانب الذين حاولوا العبور وسلمتهم للعراق ولبلدان أخري. لكن الوزير السوري اضاف ان بلاده ليس بمقدورها السيطرة علي الحدود من جانب واحد وأن هناك حاجة لجهد اقليمي حقيقي لتحقيق ذلك. ومثل الولايات المتحدة في الاجتماع دبلوماسيون من سفارتيها في دمشق وبغداد. وحضر الاجتماع وفد ايراني مكون من 15 عضوا من مسؤولي المخابرات والدبلوماسيين من طهران التي شاركت هذا الاسبوع في محادثات أمنية مع الولايات المتحدة في بغداد. وابدت سورية مؤخرا دعمها الصريح للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد لكن الولايات المتحدة ما زالت تشك في أن دمشق راغبة حقا في لعب دور في وقف العنف في العراق. وتنفي دمشق مساعدة المسلحين وتقول ان استقرار العراق مصلحة وطنية لها. الا أن مسؤولين سوريين أوضحوا أن سورية لن تخرج عن نطاق ما تفعله حاليا لمساعدة الولايات المتحدة في العراق في غياب التزام من واشنطن بتخفيف العقوبات الامريكية علي سورية التي فرضت في عام 2004 .