جدل في اسرائيل حول رفض جنود اجلاء مستوطنين

حجم الخط
0

القدس ـ ا ف ب: يدور جدل محتدم في اسرائيل حول رفض جنود الثلاثاء المشاركة في عملية اجلاء مستوطنين كانوا يحتلون منزلين في الخليل بالضفة الغربية، مدعومين في تمردهم علي الاوامر من عائلاتهم واليمين المتطرف. ورفض 12 جنديا بناء علي نصائح ذويهم وحاخاماتهم الامتثال لاوامر قادتهم العسكريين ما ادي الي صدور حكم بسجنهم شهرا. واشارت وسائل الاعلام الي تزايد عمليات التمرد هذه المدعومة من اليمين المتطرف.

وكتبت صحيفة (هآرتس) ان رفض الامتثال لاوامر باجلاء مستوطنين لدوافع عقائدية لم يعد ظاهرة هامشية.

وتابعت ان الحاخامات يأمرون بشكل متزايد طلبتهم برفض اوامر الاجلاء، وشخصيات من اليمين المتطرف تدعم بشكل متزايد هذا الرفض والجنود المتدينون يشعرون بشكل متزايد بان عائلاتهم والشعب خلفهم.

وذكرت صحيفة معاريف الاربعاء ان الجيش بات يفضل تكليف مئات الجنود المتدينين بمهام تنظيف علي ان يرسلهم في مهمات اجلاء خوفا من تكرار حركات التمرد هذه. وحذر وزير الدفاع ايهود باراك من ان رفض الامتثال للاوامر يضعف اسرائيل حيث الخدمة العسكرية الزامية للشبان والشابات. وقال باراك الذي يعتبر الضابط الحائز اكبر قدر من الاوسمة في الجيش الاسرائيلي ان اي بلد يريد العيش لا يمكن ان يكون له سوي جيش واحد. الجنود يتلقون اوامر من قادتهم وليس من اي اشخاص اخرين.

غير ان مؤيدي الجنود المتمردين يعتبرونهم ابطالا متوقعين المزيد من حركات العصيان.

وقال افنر كوهن والد احد الجنود الذين حكم عليهم بالسجن انني سعيد لقيام ابني بذلك، واضاف لقد دفع ثمن فضيحة طرد يهود من ارض اسرائيل. وكانت عائلة كوهن تقيم في مستوطنة في قطاع غزة حتي الانسحاب الاسرائيلي من القطاع عام 2002 بعد 38 عاما من الاحتلال. واعلن ارييه الداد النائب عن المعارضة اليمينية المتطرفة الاثنين ان عصيان الاوامر هو رسالة الي الحكومة لتعلم انها في حال استخدمت الجنود لطرد اليهود، فسوف تجد نفسها بدون جيش. والعائلتان اللتان طردتا الثلاثاء هما من سكان مئة مستوطنة عشوائية منتشرة في الضفة الغربية تعهد رئيس الوزراء ايهود اولمرت باخلائها.

ويقيم العديد من الجنود المتدينين القريبين من الحركات اليمينية المتطرفة في هذه المستوطنات. وتضم وحدات النخبة اعدادا كبيرة من هؤلاء الجنود وسبق ان رفض بعضهم خلال الانسحاب من قطاع غزة المشاركة في اجلاء مستوطنين من القطاع.

وقال الحاخام يشائي بابد المقيم في الضفة الغربية لوكالة فرانس برس ان الكتاب المقدس فوق قوانين دولة اسرائيل.

واضاف ان طرد اشخاص من منازلهم يتعارض مع تعاليم الكتاب المقدس.

غير ان احد حاخامات الجيش ديفيد ستاف رفض هذا الموقف واوضح لوكالة فرانس برس ان القول بأن الاوامر التي تعطي للجنود تتعارض مع الشريعة اليهودية امر مبالغ به موضحا انه لو كانت تلك هي الحال، لوجب تفكيك الجيش علي الفور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية