رويترز : السعودية شيدت امبراطورية اعلامية لحجب الانتقادات لمسؤوليها وسياساتها

حجم الخط
0

اعتبرت ان “القدس العربي” وقناة الجزيرة تشكلان اكبر تحد لها

الرياض ـ من اندرو هاموند: قال رجل اعلام سعودي كبير هذا الاسبوع ان السعودية بسطت نفوذها علي وسائل اعلام عربية لمحاولة التصدي للحركات السياسية المعارضة التي تتحدي المملكة المتحالفة مع الولايات المتحدة. وباستخدام ثروتها النفطية شيدت السعودية امبراطورية اعلامية واسعة منذ اوائل التسعينات (ترشح) النقد للشؤون الداخلية في المملكة ولسياستها الخارجية وتغرق الجمهور العربي بمواد موسيقية وافلام هوليوود واسلام معتدل غير مسيس.

وفي دفاعه عن النفوذ السعودي قال داود الشريان المدير السعودي لشبكة راديو وتلفزيون العرب (ام.

بي.

سي) التي تمتلكها السعودية هناك شعور بأن السعودية دولة مهمة يجب ان يكون لها وجود في الاعلام ولا يجب ان تترك للآخرين ما نري ونقرأ. واضاف ان هذا النفوذ الاعلامي لعب دورا في انفتاح العالم العربي وكشف التزييف في بعض الايديولوجيات مثل القومية العربية واليسار والاسلام السياسي مشيرا الي حركات سياسية شعبية اعتبرها حكام السعودية منذ وقت طويل تهديدا لحكمهم. ومجموعة (ام.

بي.

سي) ومقرها دبي اسست عام 1991 ولها ست قنوات تلفزيونية للتسلية وقناتان اذاعيتان وفي عام 2003 اضافت قناة العربية الاخبارية. ويمتلك امراء سعوديون وحلفاء في قطاع الاعمال ايضا شبكات التسلية ايه.

ار.

تي واوربت وال.

بي.

سي انترناشونال اللبنانية ومجموعة روتانا وصحيفتي الحياة و الشرق الاوسط العربيتين. وبالاضافة لذلك تتجنب وسائل الاعلام الحكومية في اغلب الدول العربية ومنها مصر الاخبار التي يمكن ان تهين الحكام السعوديين. وسايرت وسائل الاعلام العربية الي حد كبير حملة اعلامية سعودية ضد ايران بشأن نفوذها المتزايد في العالم العربي رغم ان كثيرا من العرب يعتبرون ايران تهديدا اكبر. وتشتبه السعودية والغرب في أن ايران تريد تطوير اسلحة نووية وشهدوا النفوذ الايراني ينتشر في العراق وسورية ولبنان والاراضي الفلسطينية. ويعتقد علي نطاق واسع ان اسرائيل تمتلك اسلحة نووية. وقال الشريان وهو ليبرالي يكتب ايضا عمودا اسبوعيا في صحيفة الحياة ومقرها لندن ايران لم تفعل شيئا للفلسطينيين طوال 50 عاما. كل ما فعلته هو شعارات. لكن جماعات معارضة عبر العالم العربي تتهم السعودية نفسها منذ وقت طويل بعدم استخدام علاقاتها الوطيدة مع واشنطن ومكانتها كبلد به اقدس الشعائر الاسلامية لدعم معركة الفلسطينيين ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 1967. وما زالت قناة الجزيرة القطرية التي تضعها استطلاعات الرأي في صدارة القنوات الاخبارية العربية من حيث اقبال المشاهدين تمثل اكبر تحد اعلامي للسعودية وكذلك صحيفة “القدس العربي” اليومية. والشريان واحد من الليبراليين السعوديين الذين اختلفوا مع السلطات بشأن دعواتهم لاصلاحات سياسية واجتماعية بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر) والتي ركزت الاهتمام الغربي علي النمط الوهابي المتشدد من الاسلام في السعودية. وعاد مثل كثيرين الي الجماعة الرسمية وتقلد منصبه الحالي العام الماضي مع سعي الحكومة الي اقناع المفكرين بالتعاون. وقال الشريان منتقدا الانظمة البرلمانية في مصر وتركيا والكويت الديمقراطية يمكن ان تجلب انتهازيين وغيرهم. لندع المجتمع يتطور بالاسلوب الصحيح. واضاف ان الاصلاحات تتم في اطار سعودي.. اي (لا تدفعوا الاشياء) . وتقول شخصيات معارضة سعودية ان تجارب مثل برلمان الكويت عززت علي الاقل فكرة المحاسبية وساعدت في تثبيط الفساد. ويقول محللون ان الحكام السعوديين والنخبة السياسية يخشون امكانية ان يفوز الاسلاميون في الانتخابات. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية