الجزائر ـ “القدس العربي”: اوضح السفير الصحراوي بالجزائر محمد يسلم بيسط ان المغرب ليس من حقه وباي حال من الاحوال ان يضع سقفا او اطارا للجولة الثانية من المفاوضات المباشرة حول الصحراء الغربية والتي تبدأ اليوم بمانهاست الامريكية في اشارة الي اصرار الرباط اجراء المفاوضات حول اقتراح الحكم الذاتي المغربي دون غيره من الخيارات الاخري.
وقال السفير الصحراوي ان مفاوضي جبهة البوليزاريو لم يذهبوا الي نيويورك بطلب من المغرب حتي يضع مثل هذا الشرط التعجيزي وانما بدعوة من طرف الامم المتحدة التي تشرف علي هذه المفاوضات الاولي من نوعها منذ اتفاقات هيوستن بين الطرفين سنة 1997. وقال ان المغرب طرف ثان مثله مثل جبهة البوليزاريو وتمت دعوته علي هذا الاساس وليس بصفته مشرفا او مسيرا للمفاوضات يديرها كيفما شاء.
وكان الدبلوماسي الصحراوي يتحدث للاذاعة الجزائرية امس الخميس ردا علي خطاب الملك المغربي محمد السادس بمناسبة الذكري الثامنة لاعتلائه كرسي العرش في الرباط.
وكان العاهل المغربي اكد ان المفاوضات الجارية حاليا بين بلاده وجبهة البوليزاريو تتم فقط في اطار مقترح الحكم الذاتي الذي يمنح للصحراويين صلاحيات واسعة مع بقائهم تحت السيادة المغربية.
وقال السفير الصحراوي ان هذا الموقف الغارق في الغلو والتزمت وعبر عنه ايضا رئيس الوزراء المغربي ادريس جطو يدفع الي استنتاج قراءتين اثنتين: اولهما اما ان الرباط يرتابها نوع من القلق والارتباك حول مصير مفاوضات مانهاست واما انهم كشفوا عن سقف اهدافهم من هذه المفاوضات.
وقال ان الخيار المغربي ما هو الا مجرد خيار مثله مثل بديل الاستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي الذي تقدمت به جبهة البوليزاريو.
وقال ان الامم المتحدة سجلت الاقتراحين، المغربي ومطلب البوليزاريو، علي قدم المساواة في جدول أعمالها، لذلك ليس من حق المغرب فرض مقاربته علينا لان ذلك سيؤدي الي فشل المفاوضات.
واضاف بيسط ان المفاوضين الصحراويين يذهبون الي مانهاست بحسن نية وبهدف انجاح المفاوضات والانتهاء الي تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية. وعبر عن امله في ان ينتصر الحق والقانون بخصوص قضية النزاع في الصحراء الغربية تماما كما حدث في قضايا اخري مشابهة.
وقال ان الجانب الصحراوي يأمل في ان يتحلي المغرب بنفس العزيمة والارادة والنوايا الحسنة من اجل انهاء اخر قضايا تصفية الاستعمار في افريقيا والتي طال امدها.
وفي حال فشل هذه الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة قال السفير الصحراوي بالجزائر ان الخطوة القادمة ستكون مواصلة مطلب البوليزاريو في الاستقلال علي اعتبار ان علة ميلاد الجبهة سنة 1973 كان التخلص من الاستعمار الاسباني.
واضاف ان جبهة البوليزاريو إن هي اختارت بديل المفاوضات والحل السلمي للنزاع فانها في المقابل تحتفظ بكل الاوراق الاخري لتحقيق هذه الغاية وستستعملها متي حان وقتها في اشارة واضحة الي الخيار العسكري الذي ما انفكت تلوح به البوليزاريو من منطلق انه لا يجب ان يستمر الوضع القائم وكذا ماساة الشعب الصحراوي الي مالا نهاية. وكان الامين العام لجبهة البوليزاريو محمد عبد العزيز لفت انتباه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الي تدهور وضعية حقوق الانسان في الاراضي الصحراوية منذ الجولة الاولي للمفاوضات المباشرة يومي 18 و19 حزيران /يونيو الماضي.
وطالب عبد العزيز الامين العام الاممي في رسالة بعث له بها قبل ثلاثة ايام بتدخل عاجل لحماية المعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام في سجن ايت ملول، وكذا وقف حلمة الاعتقالات التي تطال هذه الايام العشرات من ناشطي البوليزاريو في المدن الصحراء الغربية.