مكاتيب عراقية.. من سفر الضحك والوجع لعلي السوداني

حجم الخط
0

عمان ـ “القدس العربي”: عن دار ازمنة الأردنية للنشر والتوزيع صدر كتاب جديد للكاتب العراقي المقيم في عمان علي السوداني وحمل عنوان مكاتيب عراقية… من سفر الضحك والوجع. الكتاب ضم مئة مكتوب ومكتوب كان نشرها السوداني في زاويتيه الاسبوعيتين في جريدتي الزمان العراقية والرأي الاردنية. يضيء السوداني كتابه بنصف اضاءة كاتبا: لا مفاتيح تكتب ولا اضاءات تدون ولا خريطة دليل قرائية او اجرائية تهدي هنا ولا فانوس يعلّق اذ لا مغاليق البتة.

هي مكاتيب مكتوبة بلغة شوارعية شديدة الوضوح الا ما حرّم او اريد له ان يقع في باب التأويل والتقنيع والتفسير.

مكاتيب ضحّاكة في اول مقترح انولاد لكنها انعجنت واندافت بمراث واحزان وجروح.

ضحك يجاور وجعا.

التنكيت والتطريف والتطريب بمواجهة هطيل الألم.

مكاتيب عمر اقدمها سبع سنوات واصغرها ما زال يحبو ويلثغ.

سهلة وممتنعة او تكاد تتمنّع!! من نصوص الكتاب نقرأ للأمكنة السنة فصحي وعيون ومجسات سمع وشم وكنت مررت قبل سلة ايام قليلات مرور بارق اذا برق، علي مكمن صدق كنت وصاحب لي قد نزلناه جائعين منهكين مستوحشين مفارقين مخلفين الجمل بما شال وحمل وكان حمله انقص من حقة ملح وزوادة ليلة وجمع من قصار القصص والقصيد. المكان القصد هو غرفة من متبوعات ومقتربات اطيان القاص نازك ضمرة والزمان هو بقيا خريف العام 1994 الذي شاف واحدا من اقسي شتاءات عمون. الغرفة اوانها كانت مسكونة ومشغولة بكائن شعري حميم اسمه عبد الرزاق الربيعي وقيل انه استورثها من الاديب ياسين النصير وهي معرفة ومسماة تسمية مجازية اذ كانت بنيت وقامت باستخارة واستشارة ونصح من عب حازم مبيضين وبيته المزروع علي مبعدة ربع موال جارح من الغرفة، هاجر عبد الرزاق الي اليمن السعيد كما تقول الرواية فامتلأ حيز الغرفة بطيرين غريبين جديدين هما انا وصاحبي محمد تركي النصار وقد اكلنا فيها ربعا جميلا من السنة حتي انفجرت الايام بيننا وغيمت الليالي بسبب من ان الغرفة المستعارة كان عرضها نحو مترين وطولها اقل من ثلاثة وزاويتها تقضم منها حماما مربعا ومرحاضا غربيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية