اجواء مشحونة في اليوم الثاني من مجلس السلام في كابول

حجم الخط
0

كابول ـ ا ف ب: احتدمت الاجواء الجمعة في اليوم الثاني من مجلس السلام المنعقد في كابول بمشاركة زعماء قبائل ورجال دين وسياسة من افغانستان وباكستان لبحث سبل القضاء علي حركة طالبان وتنظيم القاعدة في البلدين.

واشار النائب الافغاني سردار محمد رحمن اوغولي بالاتهام الي باكستان في مستهل اليوم الثاني من مجلس الاعيان التقليدي (لويا جيرغا) المستمر حتي الاحد، وقال متحدثا من علي المنبر لا يمكن لاحد ان ينكر وجود ارهابيين في المناطق القبلية الباكستانية علي طول حدود افغانستان.

واضاف من الواضح كذلك انهم ضيوف غير مرغوب بهم.

وشدد علي وجوب المطالبة برحيلهم محذرا من انه اذا لم يرحلوا، فان باكستان ستمسك بهم بيد وافغانستان باليد الاخري ومعا سنرميهم بعيدا، مثيرا تصفيق الحضور الذي ضم نحو سبعمئة شخص غالبيتهم الكبري من الرجال.

غير ان زعيما قبليا من شمال باكستان هو النائب السابق مالك فاضل محمد كوداخل رد عليه بشدة مؤكدا ان المجلس لن ينجح في تحقيق هدفه الا بمعالجة المشكلة الحقيقية وهي بنظره وجود القـوات الامريكية والاطلسية التي زعزعت الاستقرار.

وتساءل النائب السابق الاربعيني بشأن عناصر القاعدة من اين اتوا؟ من دربهم؟ من اعطاهم اسلحة؟ بوش والامريكيون. وبعد ان هزموا الروس، يجب الان ابعاد الامريكيين لحماية ديارنا.

وبدوره، حمل زعيم حزب اوامي الوطني (يساري باكستاني) محمود خان اشكزاي علي موجة العنف التي تشهدها البلاد نتيجة هجمات طالبان وحلفائهم من تنظيم القاعدة والرد العسكري الباكستاني وقال ثمة حصص محددة لصيد الحيوانات المفترسة، لكن ليس هناك حصص مماثلة للبشر.

وقاطع الاجتماع حوالي سبعين مندوبا قبليا ودينيا باكستانيا من مناطق شمال وجنوب وزيرستان الحدودية، معتبرين انه لا يمكن ان يحقق المجلس نجاحا في غياب ممثلين عن طالبان.

وبدل تقاذف الاتهامات، دعا بعض المشاركين الي توحيد الجهود في مكافحة اعمال العنف.

وقالت النائبة الافغانية شكرية برقزاي احدي النساء القليلات المشاركات في المجلس اننا نؤمن بكتاب واحد هو القرآن، وبدين ولغة واحدة ولم يسبق ان تقاتلنا حول هذه المسائل. دعونا اذا نشبك ايدينا معا لحل مشكلاتنا، دعونا نبحث في السلام.

ويتضمن جدول اعمال مجلس الاعيان التقليدي الرامي الي تقريب المواقف بين الدولتين الجارتين في ظل العلاقات المضطربة القائمة تاريخيا بينهما، 22 مداخلة منذ افتتاح الاجتماعات الخميس، علي ان تنعقد بعدها مجموعات عمل.

وقال الرئيس الافغاني حميد كرزاي متوجها الي الباكستانيين في خطاب شديد اللهجة افتتح به المجلس الخميس لماذا تأتينا هذه الآفة من بلادكم وفي ظل ادارتكم؟ لماذا يهاجموننا؟ لماذا يقتلوننا ويحرقون مدارسنا ويغتالون شيوخنا؟ ورد رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز الذي حضر بالنيابة عن الرئيس برويز مشرف، ان عناصر طالبان افغان بالمقام الاول وانه لا يمكن لكابول القاء اللوم علي الاخرين في حين انها لم تعقد مصالحة بين ابناء شعبها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية