لندن ـ من سيلفيا ويستول: قالت مجموعة من المعتمرين الشيعة الذين يحملون جنسيات بريطانية وأمريكية الجمعة انه ينبغي اجراء محاكمة في الخارج لشرطة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية التي يتهمونها بالاعتداء عليهم بالضرب في مكة. وقال المعتمرون الثمانية وجميعهم يتحدرون من أصل عراقي انهم تعرضوا للضرب واحتجزوا ليلة الاحد علي يد شرطة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بسبب جنسياتهم وادائهم الصلاة وفق المذهب الشيعي. ولم يتسن الحصول علي تعليق فوري من مسؤولي السفارة السعودية. غير أن صحيفة الشرق الاوسط المملوكة لسعوديين نقلت عن غازي العصيمي نائب مدير شرطة الحرم المكي الخميس نفيه لصحة التقارير التي وردت بشأن الاعتداء علي المعتمرين. وتشهد المنطقة توترات شديدة بسبب العنف الطائفي بين السنة والشيعة في العراق. وتشعر السعودية التي تتبني المذهب الوهابي السني بعدم الارتياح ازاء صعود الشيعة الي السلطة في العراق. وساهم فوز العراق علي السعودية في نهائي بطولة كأس الامم الاسيوية لكرة القدم في اذكاء المشاعر المناهضة للشيعة. وقال عضو بالبرلمان العراقي لـ رويترز في وقت سابق من الاسبوع الحالي ان المجموعة تضم أبناء سياسيين عراقيين. وفي مؤتمر صحافي في لندن دعت مجموعة المعتمرين الشيعة شرطة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الي الاعتذار ودفع تعويضات. كما طالبوا بتسليم المسؤولين عن الحادث لمحاكمتهم بدعوي انتهاكهم حقوق الانسان. وقال المعتمر أمير تقي (24 عاما) اثناء وجودنا في حبس الشرطة كبلت أيادينا وتعرضنا للضرب بصورة وحشية بالمقاعد والعصي الغليظة والهراوات والاحذية وأجهزة الاتصالات اللاسلكية التي تستخدمها الشرطة. وأضاف أنهم حرموا من الطعام والشراب والدواء ومن استخدام المراحيض. وتابع أن أحدهم قيل له انهم سيقتلون ويلقي بهم الي الكلاب. وقالت المجموعة التي تتراوح أعمار أفرادها بين 16 و26 عاما انه لم يسمح لهم بالاتصال بسفاراتهم أو بذويهم. لكنهم تمكنوا من خلال هاتف محمول أخفاه أحدهم من الاتصال بأفراد أسرهم حيث أطلق سراحهم بعد تدخل السفارات. وقال متحدث باسم المجموعة انهم سيؤيدون محاكمة أمام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ. وتقول الاقلية الشيعية في السعودية انهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية في البلاد. وهذه الواقعة هي الاحدث ضمن سلسلة فضائح ارتبطت بشرطة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد وفاة سعوديين اثنين في حبسها هذا العام مما أثار دعوات من ليبراليين سعوديين لحل هذه الشرطة. (رويترز)