صنعاء ـ يو بي آي: اعتبر ناشطون يمنيون أن الاستبداد السياسي والحكم الفردي وراء ازدياد انتشار ظاهرة الإرهاب في اليمن وان الإرهاب خصم مدلل ولا يوجد دليل واضح علي ان السلطة تخوض معركة حقيقية ضده. وقال عضو الحزب الاشتراكي اليمني علي الصراري في ندوة عقدت الخميس بعنوان الإرهاب في اليمن ان المستفيد الأول من الإرهاب هو النظام القائم وهو الذي روج لأفكاره علي نطاق واسع وتحالف معه. غير ان الصراري استدرك في ورقته المقدمة للندوه قائلا إلا أنه حاول (النظام) أن يقطع تلك العلاقة ويتنصل من مسؤوليته تجاه ذلك التحالف مع بروز أحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) . وشكك بنية السلطة في مكافحة الإرهاب بالقول هي تخافه لكنها لا تريد أن تحاربه معتبراً أن السلطة خاضت حرب صعدة هروباً من الحرب ضد الإرهاب وحاولت إقناع المجتمع الدولي أنها تكافح الإرهاب إلا أنه تم كشف زيفها حينما اعتبر مسؤولون أمريكيون أن الحرب في صعدة لا تدخل ضمن الحرب علي الإرهاب. من جانبه اعتبر الباحث في شؤون الحركات الإسلامية نبيل البكيري أن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء استقطاب الشباب ليتحولوا إلي أداة للإرهاب هي الاستبداد السياسي الذي أدي إلي تهميش الناس وتحويل السلطة بيد الفرد الواحد، إضافة إلي قضية تلاعب السلطة بالأوراق الدينية، مشيراً إلي عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية أخري تأتي في المرتبة الثانية. وتطرق عبد السلام الأثوري أمين عام مجلس رجال الأعمال اليمنيين في ورقته إلي الآثار المترتبة علي الإرهاب معتبرا أن له آثاراً سلبية علي اقتصاد البلاد، مشيراً إلي أن حادثة مأرب كان لها دور في ركود توافد المستثمرين علي اليمن بعد أن كان قد اقتنع البعض بالاستثمار. وتحدث رداد السلامي عضو ملتقي الشباب للتنمية المجتمعية عن دور الشباب في مكافحة الإرهاب وقدرتهم علي فهم أن العنف في النهاية لا يعتبر طريقاً للحل وأن الحوار فقط هو السبيل الأكثر فاعلية للحلول التي تجنب الشباب مخاطر الوقوع في أيدي الإرهاب. واعتبر السلامي أن الشباب الذين يتبنون ايديولوجيا التكفير والعنف هم ضحية لفهم خاطئ للإسلام وتفسير شاذ للنصوص الشرعية وأزمة ثقة بينهم وبين النظام السياسي، محملاً في الوقت ذاته عوامل أخري تدفع الشباب للإرهاب كالبطالة والفساد والوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيشه البلد.