اتهم الرئاسة باغلاق المعابر وقال ان حكومته لا تريد نظاما بوليسيا
غزة ـ “القدس العربي” من اشرف الهور: جدد اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة الجمعة اتهامه لاطراف خارجية وكذلك لمؤسسة الرئاسة في رام الله بأنهم يعملون ضد حكومته وحركة حماس.
واوضح هنية في خطبة صلاة الجمعة التي القاها في احد مساجد مدينة خانيونس جنوب القطاع بأن هناك مؤامرة متعمدة تحاك ضد حكومته وضد حركة حماس وقطاع غزة من الخارج ومن قبل القيادة الفلسطينية في رام الله، لافتاً الي انها تتمثل في تشديد الحصار علي القطاع، وتعزيز الفصل بين غزة والضفة، ومحاولات ازالة الشرعية عن حماس، وضرب المقاومة الفلسطينية وخاصة في الضفة وعقد اتفاقيات وصفقات جديدة مع اسرائيل.
واعتبر هنية كذلك ان القرارات التي اتخذها الرئيس محمود عباس المتمثلة في وقف المرتبات واقالة بعض كبار الموظفين ورفع الرسوم لتجفيف المنابع المالية عن حكومته، والطلب من الموظفين عدم الالتزام بالدوام مع ضمان صرف رواتبهم تاتي في اطار هذه المؤامرة.
وقال عندما تتخذ مثل هذه المراسيم، فان هذا يعني ان هناك مخططاً لتمرد وظيفي، هنا في غزة شبه تمرد من خلال تعليمات تصل من المقاطعة لموظفين لكي تتعطل مصالح الشعب في غزة.
واوضج هنية ان الحكومة العاشرة التي شكلتها حماس ورأسها هو عانت من مثل هذا الامر بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية.
واتهم هنية كذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمشاركة في اغلاق معابر قطاع غزة.
وقال وصلتنا معلومات ان قرار اغلاق معبري رفح والمنطار، جاء من المقاطعة لانهم لا يريدون فتحها، هل يمكن لقيادة ان تجوع شعبها وتحاصره.
واشار هنية كذلك ان من بين التآمر علي حكومته وحركة حماس تحالف المندوب الفلسطيني مع مندوب اسرائيل في الامم المتحدة لابطال قرار قطري برفع الحصار عن غزة.
وقال متسائلاً في تاريخ اي ثورة يمكن ان يحصل هذا.
واوضح هنية ان حكومته في غزة قدمت مقترحات لاعادة فتح معبر رفح للمسافرين.
وقال قدمنا مقترحات تتحدث عن اشراف قوات الشرطة والامن الوطني وعودة المراقبين الاوروبيين لتسهيل هذه المهمة، وكذلك اقترحنا الاشراف علي المعابر من قبل شركات القطاع الخاص او شركات امنية.
وتابع لكنها قوبلت بالرفض وعرقلت من قبل المسؤولين في رام الله (يقصد الرئاسة الفلسطينية) . واوضح هنية انه عرض علي الجانب المصري اقتراحاً لكي تشرف مصر علي المعبر الفلسطيني من الحدود لاعادة فتح المعبر، وجاهزية حكومته لذلك، وعدم تدخل القوة التنفيذية ولا كتائب القسام في الامر.
وقال لكن رام الله رفضت ذلك ايضاً. وتابع هذا دليل علي ان هناك من يريد استخدام الحصار لكسر ارادتنا. وقال هنية ان من بين بنود ما اسماها بـ المؤامرة محاولة الشرخ والفصل بين شطري الوطن.
وقال يخرج البعض للتباكي علي وحدة الوطن والجغرافية وغير ذلك، الذي يتباكي علي القطاع فليرفع يده عن معبر رفح والمنطار، نحن مع اي خيار، لكنهم ابوا (يقصد الرئاسة الفلسطينية) . وشدد هنية من لهجته اثناء الخطبة، قائلاً لن نستسلم ابداً ولن يمزق الحصار ارادتنا، لانهم يعتمدون علي امريكا ونحن نعتمد علي الله.
وتابع يلتحفون بقوي الارض ونستعين بقوي السماء، وهناك فرق كبير بين الجانبين.
واشار هنية الي ان العمل جار بشكل متواصل من اجل القضاء علي المقاومة الفلسطينية من خلال صفقات امنية وسياسية مشبوهة مع اسرائيل، رافضاً الاتهامات التي تقدمها الاجهزة الامنية في الضفة الغربية بحق نشطاء من حماس. وقال كلما اعتقلت شخصاً او مجموعة قالوا انهم نواة للقوة التنفيذية، لكن الحقيقة ان الملاحقات موجهة لضرب البنية التحتية للمقاومة العاملة علي الساحة الفلسطينية.
وعاد هنية واكد علي ان الحوار هو الخيار الانسب للخروج من الوضع الراهن.
وقال تجاوبنا مع كل المبادرات، وقلنا نريد حواراً بلا شروط، سواء كان مباشراً او برعاية عربية.
وتابع نريد حواراً ينفذ الي اسباب الازمة، حوارا شاملا مفتوحا علي كل الملفات ويضم كافة القوي في الساحة الفلسطينية، فنحن مع الحوار وسنبقي مع الحوار، علي الرغم من كل التصريحات الرافضة لهذا الامر.
وفي ذات الموضوع اعلن رئيس الحكومة المقالة موافقته وموافقة حركة حماس التي يعتبر من ابرز قادتها علي مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لرأب الصدع الفلسطيني، التي تتضمن استئناف الحوار بين حركتي فتح وحماس علي قاعدة اتفاق القاهرة 2005م واتفاق مكة 2007م، وبما يضمن تجاوز الخلافات ووحدة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية والتأكيد علي الشرعية الفلسطينية واحترام القانون الفلسطيني والثوابت الوطنية من قبل الجميع.
كما تطرق هنية الي موضوع المؤتمر الدولي للسلام المنوي عقده في الخريف القادم. وقال هذا المؤتمر لا يتعدي كونه حفلة وداعية مقلصة للرئيس الامريكي جورج بوش، الذي لم يحقق شيئاً وفشل في كل مخططاته، مشيراً الي ان المؤتمر والآمال المعقودة عليه لن تأتي بأية نتيجة.
وفي الشأن الداخلي في غزة اعلن هنية ان حكومته المقالة ترفض عسكرة المجتمع وتعدد الاجهزة الامنية ووضعها السابق، علي اعتبار انها لا تريد خلق نظام بوليسي في غزة.
واشار الي ان حكومته تريد شرطة قوية تقدر بالآلاف وجهاز امن وطني يحمي الحدود وامناً داخلياً في اطار وزارة الداخلية، مشدداً علي ان حالة الاجهزة المتعددة مرفوضة.
واوضح هنية ان حكومته اقامت قوة صغيرة لمتابعة المراسي والموانئ علي طول الساحل. وقال نحن نريد ضبط الاوضاع في غزة وانهاء مظاهر الفلتان.