فتحاويون يقولون ان عملها اشبه بـ حرب استنزاف
غزة ـ “القدس العربي” من اشرف الهور: نفت حركة فتح علي لسان المتحدث الرسمي باسمها احمد عبد الرحمن نفياً قاطعاً ما اوردته صحيفة يديعوت احرنوت الاسرائيلية في عددها الصادر الجمعة وتحدثت فيه ان حركة فتح شكلت خلايا عسكرية في قطاع غزة تحمل اسم سميح المدهون، تنفذ عمليات عسكرية مسلحة ضد حركة حماس.
وقال عبد الرحمن في تصريح صحافي ان هذا الخبر عار عن الصحة، لافتاً الي ان حركة فتح ليس لديها اي قرار في اي من المستويات القيادية بـ العمل علي مقاومة انقلاب حماس بالسلاح.
واشار الي ان خيار فتح هو من خلال العمل الجماهيري والديمقراطي مع كل الفصائل والقوي الوطنية، ومع كافة قطاعات شعبنا، لاجبار حماس علي التراجع عن انقلابها الدموي، واستعادة الشرعية لكافة المواقع والمؤسسات الوطنية في قطاع غزة.
واكد عبد الرحمن ان الهدف من تلك الاخبار الكاذبة هو التغطية علي الجرائم التي ترتكبها ميليشيات حماس في قطاع غزة ضد ابناء شعبنا، بحجة وجود خلايا مسلحة لحركة فتح تقاوم الانقلاب والانقلابيين.
وقال حركة فتح التي رفضت دوما توجيه سلاحها ضد صدور ابناء شعبنا، ترفض مرة اخري رفضا قاطعا اللجوء الي خيار السلاح لحسم الخلافات الداخلية، لافتاً الي ان فتح تصر علي العمل الجماهيري والوطني لعزل الانقلاب والانقلابيين الذين ارتكبوا الجريمة الكبري بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وكانت مجموعة مسلحة مجهولة الهوية اطلقت علي نفسها اسم كتيبة الشهيد سميح المدهون، قالت في بيان وزع علي وسائل الاعلام انها تأسست في قطاع غزة خلال الايام الماضية.
واشارت في بيانها انها ستثأر من قتلة الشهيد المدهون في اقرب وقت ممكن، في اشارة منها لحركة حماس.
وسميح المدهون احد ابرز نشطاء حركة فتح، وكان محل خلاف مع حركة حماس، وقتله نشطاء حماس في منطقة وسط قطاع غزة بعد ان القوا القبض عليه منتصف حزيران (يونيو) الماضي خلال الاشتباكات بين الاجهزة الامنية ونشطاء حماس التي افضت الي سيطرة حماس علي القطاع.
وكانت عدة مواقع الكترونية علي شبكة الانترنت وكذلك محطات تلفزيونية مقربة من حركة حماس بثت لقطات للمدهون اثناء عملية قتله، الامر الذي اثار حفيظة نشطاء فتح.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كرم المدهون بعد وفاته، وامر بترقيته ومنحه وسام نجمة القدس اعلي وسام فلسطيني.
وقالت الجماعة المسلحة التي وزعت البيان انها تشكلت للثأر من قتلة المدهون، لافتاً الي ان اسماء القتلة لديها وانهم سيلاحقون.
وجاء في بيان الجماعة المسلحة اعترافها باطلاق النار وقنص احد نشطاء حماس عند مفترق النصر بغزة، الشهر الماضي، لكن حركة حماس وقتها لم تؤكد الخبر، ونفت ان يكون اي من نشطائها اصيب بضرر، لكن شهود عيان وقتها قالوا لـ “القدس العربي” ان عملية اطلاق نار تمت علي افراد من القوة التنفيذية علي المفترق من قبل اشخاص يستقلون مركبة رباعية الدفع لاذت عقب الحادث بالفرار.
وسرت بين نشطاء فتح في الآونة الاخيرة تشكيل هذه الجماعة، وقال بعضهم انها تحمل اسم اشباح سميح المدهون، وان عملها اشبه بخوض حرب استنزاف ضد حماس.
لكن احد عناصر فتح البارزين في غزة، قلل خلال حديثه مع “القدس العربي” من اهمية ما يتم تناوله في هذا الموضوع، مبدياً تخوفه من ما تم تناقله خوفاً من ان تكون بداية لتنفيذ عمليات اعتقال سياسي ضد نشطاء فتح. وشدد علي ان حركة فتح لا يوجد لديها قرار باستخدام هذا الاسلوب من اجل استعادة القطاع.
لكن كانت عبوة ناسفة انفجرت قبل ثلاثة ايام امام مقر الامن الوقائي سابقاً الذي اتخذته القوة التنفيذية التي ينتمي غالبية اعضائها لحركة حماس مقراً لها في غزة، لكن لم تكشف ملابسات الحادث، وقيل ان لهذه الجماعة صلة بالانفجار.
وكذلك اشيع ان حادثة التفجير التي استهدفت مقر حركة فتح الياسر في مدينة غزة، كان لهذه الجماعة صلة بها.
وحركة فتح الياسر اسسها خالد ابو هلال، بعد احداث غزة، ووجهت انتقادات لاذعة لقيادة فتح برئاسة الرئيس عباس، واعلن تأييده للخطوة التي قامت بها حماس في غزة.
وفي هذا السياق قال موقع الكتروني مقرب من حركة فتح ان ابو هلال ايضاً اصيب برصاص قناص مساء الخميس هو وأحد مرافقيه.
وقال الموقع نقلاً عن مصادر ان ابو هلال اصيب اسفل كتفه الايسر ناحية القلب، برصاص قناص يعتلي سطح احد البنايات، خلال مشاركته في مسيرة. وقال الموقع ان خالد ابو هلال سقط علي الارض بعد سماع دوي رصاصتين اطلقتا من مكان بعيد، وجري نقله الي المستشفي، لكن هذا الخبر لم يؤكد من قبل المصادر الطبية.
وكانت يديعوت احرونوت قالت ان خلايا مسلحة من حركة فتح شرعت في القيام بأعمال اطلاق نار في مدينة غزة وجنوب القطاع ضد نشطاء حماس، وضد مقراتها، متوقعة ازدياد مثل هذه العمليات اذا تواصل التجاذب السياسي بين الرئيس عباس وحركة حماس.
ونشرت الصحيفة تحت عنوان الثورة الاخري في غزة، ذكرت الصحيفة انه في الاسابيع الاخيرة بدأت حركة فتح وخاصة في المخيم الذي نشأ فيه محمد دحلان بتنظيم خلايا مسلحة للعمل ضد اهداف حماس ومقراتها التي استولت عليها قبل شهر ونصف الشهر في محاولة منهم لاستعادة كرامتهم المهدورة.