خطة السلام الجديدة التي تتضمن سحب حق المواطنة من جزء من عرب اسرائيل ستعمق العداء

حجم الخط
0

في ضوء استئناف الاتصالات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بُشرنا بانه في جعبة رئيس الدولة (رئيس الوزراء تنكر لذلك في هذه الاثناء) خطة سياسية جديدة. تحت عنوان اعادة 95 ـ 100 في المئة من الضفة الغربية، يتبين أن مرة اخري تطرح امكانية سحب جنسية سكان القري العربية علي طول الخط الاخضر، بواسطة نقلهم الي السلطة الفلسطينية. ليس هذا جزءا رسميا من الوثيقة الجديدة، بل نظرية شفوية من مستشاري الرئيس بيريس، ولكن الصوت هو الصوت الاجش لليبرمان. كل محاولة لادراج مواطني الدولة العرب في تبادل للمواطنين، الاراضي او كليهما، يفترض مسبقا بأن هؤلاء المواطنين غير مرغوب فيهم في الدولة. لا فرق بين المواطنين سكان وادي عارة والمواطنين سكان سخنين في قلب الجليل، باستثناء القرب الجغرافي لسكان ام الفحم من الحدود الدولية للدولة الفلسطينية المخطط لها. محاولة التخلص من المواطنين العرب في المثلث، مثله كمحاولة التخلص من المواطنين العرب جميعا، أي ـ القول انهم جميعا غير مرغوب فيهم في الدولة، ولكن يمكن التخلص ممن يسكنون علي مقربة من الحدود بلباقة. وماذا سيكون بالنسبة لنحو مليون مواطن سيبقون في نطاق الدولة؟ هل ستخصص لهم مكانة مواطنة خفيفة؟ خلافا لاحلام الرئيس بيريس بشأن قناة البحرين البرية او غيرها من المشاريع الكبري، يدور الحديث هنا عن بني بشر، عن مواطنين، وهؤلاء ليسوا حجارة لعب علي طاولة رمل، يقوم مستشارو الرئيس بلعب مباريات استراتيجية عليها. طرح أفكار مشاريع هائلة، قد لا تتحقق، يبعث علي الالهام. ولكن مجرد طرح فكرة سحب حق المواطنة من سكان المثلث العرب في أي خطة سياسية كانت، يسحق العلاقات بين الدولة وبين الاقلية العربية، ويمنع خلق هامش مدني مستقر، ونهايته تحويل حلم السلام السياسي الي كابوس مدني. في السنوات الاخيرة يتغلغل الوعي في أوساط مؤسسات الحكم بشأن الحاجة لانتهاج المساواة الكاملة في الموقف من المواطنين العرب، بل وتتخذ هنا وهناك خطوات حقيقية لتحقيق ذلك. ولكن اطلاق افكار من هذا القبيل، للتخلص من المواطنين بسبب انتمائهم العرقي، يطرح الشك بشأن فهم المسؤولين وراسمي الخطط السياسية لجوهر مفهوم المواطنة، كحجر اساس انساني للدولة.

لقد كان ارييل شارون بالذات هو الذي رفض الخطط لسحب حق المواطنة تحت غطاء تبادل الاراضي، وأعلن في شباط (فبراير) 2004 بأن المواطنين العرب هم مواطنو الدولة وغير مرشحين للابعاد عنها بأي وسيلة. كل زعيم مخلص لمواطنين يجب ان يتنكر لمثل هذه الخطط، حتي لو كانت تظهر كجزء من خطة سلام. نشر أمر الوثيقة لمستشاري الرئيس في هآرتس يجب ان يطلق صفارة انذار في ديوان رئيس الوزراء، تحذر من هزات أرضية مدنية. منذ وقت غير بعيد كرس رئيس الوزراء يوما كاملا في المعهد الاسرائيلي للديمقراطية للقاء مع خبراء ونشطاء من الجمهور، عربا ويهودا، في محاولة للتعرف علي المشاكل والمصاعب. وهو لا يمكنه أن يعود للقائهم، أو يحث خطط التنمية التي يبادر اليها ديوانه، دون أن يتنكر لمخططات سحب حق المواطنة من المواطنين بسبب عروبتهم. حسنا يفعل الرئيس اذا صرف من صفوف مساعديه أولئك الذين يعدون مثل هذه الطبخة الفاسدة. فهذا القدر من شأنه أن يسمم المواطنة الاسرائيلية، التي علي اي حال لا تتمتع بصحة طيبة، ويصم بوصم عار عنصرية قادة الدولة. شالوم (شولي) ديخترمدير عام شريك في جمعية سيكوي(معاريف) 12/8/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية