طهران ـ رويترز ـ اف ب: اعلن امس الاحد في طهران عن استقالة وزيري النفط والصناعة الايرانيين. فقد ذكرت وكالة الطلبة الايرانية للانباء امس الاحد أن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد عين وزيرا جديدا للنفط بالانابة ليحل محل كاظم وزيري هامانه الذي قدم استقالته. وأضافت الوكالة نقلا عن رسالة من الرئيس أن غلام حسين نظيري عضو مجلس الادارة المنتدب بشركة النفط الايرانية الوطنية سيتولي منصب وزير النفط بالانابة. وسيتم تعيين هامانة مستشارا للرئيس نجاد لشؤون النفط والغاز. ولم تصدر تصريحات عما اذا كانت استقالة هامانة ستؤثر علي السياسة النفطية في ثاني أكبر دولة منتجة للنفط بمنظمة أوبك. وواجهت وزارة النفط في الاسابيع الاخيرة انتقادات من جانب مسؤول نفطي سابق لتوقيع اتفاق لبيع الغاز للهند وباكستان عبر خط أنابيب بسعر قيل انه منخفض للغاية. وأثار الامر جدلا بين أعضاء البرلمان ومسؤولين كبار اخرين. وحتي قبل ما أثير حول خط الانابيب تناقلت وسائل الاعلام الايرانية في الشهور الاخيرة تكهنات بأن وزيري هامانه قد يستقيل لكن تم نفي تلك التقارير. من جهة ثانية افادت وكالات الانباء الايرانية امس ان وزير الصناعة الايراني علي رضا طهمسبي قدم استقالته ليصبح ثالث وزير يستقيل من حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد منذ سنتين. ونقلت وكالة مهر عن مجتبي سماره هاشمي اكبر مستشاري الرئيس ان احمدي نجاد قبل استقالة طهمبسي. واضاف ان هدف الاستقالة هو تعزيز قطاع الصناعة في البلاد وانشاء تنسيق بين ذاك القطاع واهداف برامج الحكومة. واكد ان علي اكبر مهربيان سيتولي وزارة الصناعة في الوقت الراهن. ومهربيان مسؤول حاليا عن لجنة مراقبة استهلاك البنزين الذي صدر فيه امر بالتقنين في حزيران (يونيو) الماضي. ومنذ تولي الرئيس احمدي نجاد في اب (اغسطس) 2005 استقال وزيرا الشؤون الاجتماعية والتعاونيات. وفي المقابل نجا وزيرا التربية والزراعة من مذكرتي حجب الثقة. وتأتي استقالة وزير الصناعة في حين يشهد اقتصاد البلاد تضخما بنحو 14.8% حسب الارقام الرسمية وتزايد الفقر والبطالة. علي صعيد آخر نقلت الصحف الايرانية الاحد عن وزير الشؤون الاجتماعية الايرانية عبد الرضا مصري ان نحو 9.2 مليون ايراني يعيشون تحت عتبة الفقر. واوضح الوزير الذي نشرت تصريحاته صحيفة سارمايه (رأسمال) الاقتصادية يعيش نحو 9.2 مليون نسمة تحت عتبة الفقر ويشكلون 10.5% من سكان المدن و11% من سكان الارياف. ويبلغ عدد سكان ايران 70.4 مليون نسمة استنادا الي الاحصاء السكاني الاخير في العام 2006 ما يعني ان 13% من السكان يعيشون تحت عتبة الفقر. ورفض الوزير تحديد عتبة الفقر لكنه اوضح ان مليونين من هؤلاء يعيشون تحت عتبة الفقر المطلق اي انهم يعيشون باقل من 650 الف ريال (اي 70 دولارا تقريبا) في الشهر. وتظهر الارقام الرسمية ان في ايران حاليا ثلاثة ملايين عاطل عن العمل. وتواجه الحكومة كذلك صعوبات كثيرة في السيطرة علي التضخم الذي وصل الي 14.8% في الاشهر الـ12 الاخيرة وفق اخر الارقام الصادرة عن المصرف المركزي الايراني. وتوقع المصرف المركزي الايراني في ايار (مايو) الماضي ان تصل نسبة التضخم الي 17% خلال السنة الايرانية الحالية بارتفاع نسبته 3.5%. وكان المصرف ذاته اعتبر ان نسبة التضخم بلغت 13.5% خلال السنة الماضية لكن الكثير من خبراء الاقتصاد يطعنون بهذا الرقم. وقد حدد مركز الابحاث في البرلمان هذه النسبة بـ22.4%. وقد ارتفعت الاسعار بشكل كبير في الاشهر الاخيرة ولا سيما اسعار السلع الغذائية والبناء. ووجه محللون اقتصاديون في الفترة الاخيرة انتقادات كثيرة للسياسة التي تتبعها حكومة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في المجال الاقتصادي ولا سيما ما يتعلق منها بالانفاق العام المفرط.