إذا ثبتت سرقة قص ولصق فستسحب جائزته المعنوية
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد الشوكي: لا يؤمن بأن للسينما موسم، تتلخص في شهري الصيف، فبمجرد انتهائه من تصوير دوره في فيلم أحلام حقيقية والذي لم يعرض بعد، وتأجل إلي موسم عيد الفطر يبدأ شريف منير تصوير فيلم جديد هو لسه فاكر.
ويعد شريف أحد الوجوه التي ما تزال شابة، حيث لم تظهر علي وجهه علامات تعاقب السنين رغم دخوله مؤخرا عالم الخمسينات من العمر، وقد حصلت عدة أعمال له علي جوائز هامة، منها فيلم قص ولصق منها جائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وجائزة مهرجان نوتردام.
سألته: ما هي مشروعاتك الفنية الجديدة؟ بمجرد انتهائي من تجسيد دوري في فيلم أحلام حقيقية وكذلك الشياطين أفكر في فيلم جديد أيضا هو لسه فاكر الذي كتبه الصحافي وائل حمدي، وهو فيلم أراهن عليه. هل حقا فيلم قص ولصق مسروق؟ لقد سمعت مثلك هذا الكلام، وهو شيء محزن جدا وقد أدي إلي اكتئاب مخرجته هالة خليل التي فكرت في اعتزال الفن والهجرة لكندا إذا حكمت المحكمة ضد الفيلم، فهالة شخصية جادة لا تفكر يوما في اغتصاب فكرة أحد. هل ستسحب جوائز الفيلم إذا ثبت سرقته؟ يكفي سحب الجائزة المعنوية، فهو بهذا لا يكون منسوبا لكاتبه الذي سرقه، ولم أكن أتوقع حصوله علي هذه الجوائز، وهذا طبعي فلا أفكر في الجوائز حين أدخل بلاتوه التصوير، فقد حصل الفيلم علي جائزة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وجائزة مهرجان روتردام الذي حصلت فيه أيضا علي جائزة أحسن ممثل، وسيشارك فيلم قص ولصق في مهرجان بالهند ومهرجان بيروكسل، لكن سعدت منذ البداية حين علمت أن مخرجة العمل هي هالة خليل فهي نموذج نادر من المخرجين الذين يتمتعون بثقافة عالية وأفلامها هادفة، وكان هذا رأيي فيها منذ أن شاهدت فيلمها أحلي الأوقات والذي حاز علي إعجاب الجمهور والنقاد علي حد سواء، وشيء آخر بالنسبة لهالة يكون محورا في الإختلاف بينها وبين غيرها، وهو الاهتمام بالممثل الصغير قبل الكبير عن ما يجعل فيلمها حالة مغايرة للسينما الحالية التي تركز أكثر علي البطل، وقد شاهدت فيلم قص ولصق بالسينما، ولم أكن أحب أن أشاهد نفسي، لكن بعد أن رأيته بعين الناقد، أعجبني للغاية، وهو فيلم اجتماعي، رومانسي، كوميدي أيضا، قدم بطريقة لطيفة، وقد شعرت أن المشاهدين الذين شاهدوا الفيلم نوعان: نوع شعر بالحزن علي حال أبطال الفيلم ومترقب للأحداث ونوع آخر يشاهد الفيلم وهو متأثر جدا ولكن في ذات الوقت علي وجهه ابتسامة، وفي النهاية لم يخرج أحد حزينا. وماذا من جديد عن فيلمك لحظة رجوع؟ القصة في لحظة رجوع مثيرة ومختلفة، وأظن أنه يحقق المعادلة التجارية والفنية في وقت واحد، فقد كتب الفيلم الثنائي إبراهيم ومحمود حامد، وأخرجه حاتم فريد، وتشاركني بطولته نور وهيدي كريم ومحمد شومان ومحمد سليمان وتقوم حكاية الفيلم من خلال الإثارة المعتمدة علي الغموض والكشف عن هذا الغموض في آخر الفيلم، وبذلك احتفظ الفيلم بعنصر التشويق حتي نهايته. وكنت أؤدي ثلاث شخصيات في الفيلم. وماذا عن الشياطين المؤجل أيضا؟ فيلم الشياطين أكشن كما هو واضح من العنوان وهو مستوحي من فكرة روايات الشياطين الثلاثة عشر وهو فيلم يبحث عن فكرة الوطنية ويتطرق لأحداث ومبادئ المواطنة والمشاكل التي يعانيها العربي في مواجهة التحرش به من الخارج وفساد الداخل، وأقوم فيه بتجسيد دور أحمد وهو الشيطان الثاني، وهو في ذات الوقت زعيم الشياطين، ومن خلال مجموعة الشياطين أقوم بعمل قومي من خلال مهمة تهم أمن مصر، والفكرة ذاتها هي التي شجعتني لقبول الدور، وأنا الممثل الوحيد المصري في هذا الفيلم ومعي فقط الممثل خالد زكي، لأننا قصدنا أن تكون وجوه الممثلات من جنسيات مختلفة لإبراز الفكرة المقصودة من الفيلم. ما هو التوقيت لعرض مجموعة أفلامك؟ لا بد أن يكون الموسم السينمائي طول العام، ولا يقتصر علي شهري الصيف، فهذه الطريقة تظلم أفلاما كثيرة، وطريقة توزيع الأفلام علي دور العرض لابد وأن تتغير، ومن هذا التغيير المرتقب ستكون فرصة عرض الأفلام، فليس من المعقول أن تحتل بعض الأفلام مئة وخمسين دار عرض وأخري لا يكون نصيبها إلا خمسين دار عرض فقط، هذا مع الأخذ في الاعتبار نجومية الفنان، فأنا لا يكون نصيبي من دار العرض مثل الفنان عادل إمام، فمن خلال هذا التنظيم سنجد أفلاما تعرض طوال العام. ما هو الأساس الذي تضعه في اختيار أعمالك؟ أولا وقبل كل شيء أجلس مع المخرج، وأفكر في طريقة تفكيره، وكيف سيقدم الشخصية التي سأجسدها، ثم أقرأ السيناريو وأفكر هل هذا الموضوع مؤثر ومقنع أم لا.