عمان ـ “القدس العربي” من بسام بدارين: نفي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جوده ان تكون هناك ازمة بالنسبة للحكومة مع حزب العمل او جمعية الاخوان المسلمين علي خلفية قرار سحب مرشحيهم من الانتخابات البلدية موضحا انه لا يوجد أي حزب او تيار يعتبر ندا للدولة التي هي غطاء للجميع والجميع تحت مظلة الدولة بدستورها وقوانينها وأنظمتها.
وبالنسبة للانتخابات البلدية اوضح جوده ان هناك اطرا قانونية لتقديم الشكاوي والاعتراضات والطعن سواء بالاجراءات التي سبقت او بالعملية الانتخابية معربا عن استغرابه بان يأخذ بعض الرموز في الحزب او في الجمعية علي الحكومة بانها تنسق مع جهات خارجية ويتهمونها بانها تعمل باملاءات خارجية وفي نفس الوقت يستخدمون اساليب الاستقواء علي الحكومة من خلال جهات خارجية مثل الحديث عن محكمة دولية ومنظمات حقوق انسان في الخارج.
واعرب عن استغرابه.. لماذا لا يتم اللجوء الي القضاء الوطني اذا كان هناك طعن او اعتراض او شكاوي حول العملية التي سبقت الانتخابات سواء التسجيل او الترشيح او الفترة الدعائية اواجراءات الانتخابات البلدية نفسها يوم الانتخاب او اذا كان هناك شكوك بوجود خلل اداري او فساد او غيرها متسائلا لماذا لم يتم الالتجاء الي القضاء الوطني النزيه والذي نفتخر به جميعا.
وفي معرض رده علي سؤال فيما اذا كان لدي الحكومة نية في المصالحة مع الاخوان المسلمين بين ان الموضوع ليس موضوع صلح او جاهات او عطوة وانما الحديث عن مؤسسات دولة واجراءات دولة وثوابت دولة قانون ودستور وانظمة وعلي الجميع الالتزام فيها وهي التي تحكم العمل السياسي في الاردن اضافة الي ذلك موضوع الانتخابات البلدية الذي يحكمه القانون. واوضح بالنسبة للدولة فان الحكومة تتعامل بكل هدوء مع أي طارئ يحدث والحكومة ملتزمة بتطبيق القانون علي الجميع ولا تسمح لاي كان ان يتجاوز القانون ولا يوجد احد خارج القانون الملتزمة الحكومة بتطبيقه. وعن إطلاق الألعاب النارية قال الناطق الرسمي باسم الحكومة أنها باتت تشكل مصدرا للإزعاج ناهيك عن خطورتها والحوادث التي نتجت عنها. وعن ما يطلبه الأردن من الوفد العراقي الأمني الذي بدأ زيارة للمملكة، فيما يخص الجالية العراقية في الأردن، أكد أن هنالك عدة خيارات تدرس، منذ فترة طويلة، من ناحية خروج ودخول العراقيين. وفي رده علي سؤال حول طلب منظمة هيومن رايتس ووتش القيام بزيارة الي سجن دائرة المخابرات العامة قال ان منظمات حقوق الانسان الدولية نتعامل معها بتواصل مستمر وبكل شفافية وصراحة مشددا علي انها ليس المرة الاولي التي يزور فيها فريق هيومن رايتس او اي منظمة حقوق انسان عالمية ودولية سجون المملكة.
واضاف ان الزيارات مبرمجة والتواصل مستمر وان الاجهزة الامنية كذلك تتعامل مع المنظمات بانفتاح وشفافية كما تتم الاجابة علي تقاريرهم ان كان هناك داع لذلك والاردن يأخذ كل تقرير عنه بكل جدية وتتم دراسته من قبل الجهات المعنية وتتم الاجابة عن اي اسئلة تطلب منه والاردن يعمل حسب القوانين المعمول بها والمعايير الدولية بكل شفافية وصراحة.
وجدد التأكيد علي أن العراقيين الموجودين في الأردن هم أشقاء خرجوا من بلادهم بسبب ظروف صعبة وهم في الاردن موضع ترحيب مضيفا أن وجود العدد الكبير من العراقيين شكل عبئا علي الاقتصاد الوطني الأردني والبنية التحية وطالب الأردن مرارا و تكرارا المجتمع الدولي بمساعدته في تحمل أعباء هذا الظرف مبينا ان الحل الوحيد الذي يضمن عودة العراقيين إلي بلادهم هو الحل السياسي.
وقال جودة انه إلي أن يتم ذلك فان العراقيين موجودون علي ارض الأردن الذي لم يوفر أي جهد لتوفير سبل الراحة والاطمئنان والحياة الكريمة لهم وكان آخرها قبول الطلبة في المدارس الأردنية الحكومية والخاصة دون الارتباط بشرط الإقامة.
واضاف أن الإشاعات التي تطلق عن حدود مغلقة أو تضييق علي دخول العراقيين هو كلام غير صحيح مشيرا إلي أن الحكومة تدرس ومنذ فترة طويلة إجراءات الدخول والخروج ومنها التأشيرات المسبقة وغيرها. وبين أنه من حق الأردن أن يكون الدخول إلي اراضية وفق إجراءات معروفة ومضبوطة لعدة عوامل منها العامل الأمني.