الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: كشفت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين النقاب عن ان قوات الأمن الفلسطينية عادت للعمل في مناطق (ب) التي تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية كاملة، حسب اتفاقيات أوسلو التي وقعت في العام 1993 بين الحكومة الاسرائيلية وبين منظمة التحرير الفلسطينية، واشارت الصحيفة الي ان العمل يتم بالتنسيق مع قوات الاحتلال وتتركز عملياتها في القضايا الجنائية وحفظ الأمن، وفي بعض الحالات استهدفت نشطاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة.
واوضح مراسل الشؤون الفلسطينية في الصحيفة افي ايسخاروف ان اتفاقيات أوسلو صنفت معظم القري المحيطة بالمدن الرئيسية في الضفة الغربية علي أنها مناطق (ب)، وتخضع إداريا للسلطة الوطنية الفلسطينية وأمنيا لقوات الاحتلال.
ومنذ اجتياح الضفة الغربية في العملية المسماة اسرائيليا عملية السور الواقي، الذي شنه الاحتلال الاسرائيلي في نيسان (ابريل) من العام 2002 واستهدف نشطاء المقاومة الفلسطينية في المدن الفلسطينية، انهارت تلك الاتفاقيات وسيطرت قوات الاحتلال مجددا علي كافة المناطق بما فيها مناطق التي سميت بمناطق (أ). واشارت الصحيفة الي ان قوات الاحتلال سمحت في السنوات الماضية للشرطة الفلسطينية بحمل السلاح، إلا أنها كانت تطلب منهم العودة إلي ثكناتهم حينما تتوغل في المدن، والامتناع عن التصدي لها او اعتراضها.
وزادت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انه في الشهر الأخير سمح جيش الاحتلال للشرطة الفلسطينية بحمل السلاح والقيام بنشاطات في القري ولكن في اطار تنسيق مسبق، مشيرة الي ان نشاط تلك القوات يتركز في القضايا الجنائية وفض الخلافات بين السكان.
وقالت الصحيفة ايضا انه في بعض الحالات سمحت قوات الاحتلال لقوات الأمن الفلسطينية التي تتولي القضايا الأمنية كالأمن الوقائي وقوات الأمن الوطني والمخابرات العامة من العمل في مناطق (ب) ضد نشطاء حماس بشكل أساسي.
كما اكدت انه قبل القيام بأي نشاط في مناطق (ب) يتطلب من قوات الأمن الفلسطينية تقديم طلب رسمي لقوات الاحتلال يشرح أهداف العملية، ومكانها المحدد بدقة، وعدد السيارات المشاركة في العملية وأرقامها، وعدد الأفراد، والأسلحة المستخدمة والأرقام التسلسلية للــبنادق التي يستخدمونها.
وقالت قيادة منطقة المركز في جيش الاحتلال الاسرائيلي لصحيفة (هآرتس) انه من المفضل ان يهتم الفلسطينيون بتلك القضايا علي أن تتركز جهود الجيش في الحرب ضد ما اسمته بالإرهاب، طالما أن الحوادث الجنائية والصدامات الداخلية لا تشكل خطورة علي الإسرائيليين، علي حد قولها، واضافت انه يجري التنسيق علي مستوي قيادة اللواء بين الطرفين، مؤكدة ان عدة لقاءات أجريت بين ذياب العلي (أبو الفتح) قائد قوات الأمن الوطني الفلسطينية في الضفة الغربية، وبين قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية، الضابط نوعام تيفون.