أول اجتماع بين قادة حماس والجهاد الاسلامي بعد الاشتباك بين انصارهما في غزة
غزة ـ “القدس العربي” من اشرف الهور:
فرضت حركة حماس التي تسيطر علي قطاع غزة امس الاثنين حظرا جديدا علي المسيرات في الشوارع وانهال افراد من القوة التنفيذية بالضرب علي منظمي مسيرة وعلي الصحافيين لمنعهم من تغطية وقائعه، كما أطلقوا أعيرة نارية في الهواء لتفرقة المتظاهرين وصادروا الات تصوير تسجل ما يحدث.
وقالت القوة التنفيذية لحماس ان المنظمين لم يقدموا طلبا للحصول علي تصريح لتنظيم مسيرة تماشيا مع القواعد الجديدة التي صدرت في وقت متأخر من مساء الاحد.
وافاد صحافيون ان عشرات من افراد القوة التنفيذية كانوا موجودين في ساحة الجندي المجهول ومحيطها في وسط غزة وعملوا علي تفريق المئات من مؤيدي الفصائل المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية ومنعهم من اقامة اعتصام سلمي احتجاجا علي انتهاكات حماس والقوة التنفيذية في قطاع غزة.
وافاد شهود عيان ان القوة التنفيذية قامت ايضا باعتقال بعض المواطنين بتهمة التصوير بالهاتف المحمول.
وردد المشاركون في الاعتصام هتافات مثل يا عباس (في اشارة الي الرئيس الفلسطيني) ويا حماس بدنا خبز وامن للناس و يا حماس اللي صار مش معقول وبدنا سلطة تحمينا و وين الامن والامان وين حقوق الانسان و يا عباس ويا هنية (رئيس الوزراء المقال اساعيل هنية) بدنا وحدة وطنية.
واقتحم أعضاء من القوة التنفيذية مكتب قناة العربية التلفزيونية الفضائية وصادروا كاميرا فيديو وشريطا بعد أن رفض الصحافيون العاملون بالمحطة تسليمهم الشريط الذي سجلت عليه الاحداث التي وقعت في الميدان. وقالت نقابة الصحافيين الفلسطينية ان تصرف القوة التنفيذية هو اعتداء علي حرية التعبير.
وحث جميل مزهر أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كان من المقرر أن تشارك مع فتح في المسيرة حركة حماس علي اعادة النظر في القواعد التي قال انها ستضر بالديمقراطية الفلسطينية. وتابع الذي جري هو… محاولة لقمع وارهاب الناس الذين لديهم كل الحق بالقيام بتظاهرات سلمية.
من جهة اخري قال مسؤولون فلسطينيون امس الاثنين ان بنكا فلسطينيا جمد الحسابات المصرفية الخاصة بأفراد القوة التنفيذية بعد ان دفعت حكومة الرئيس محمود عباس جزءا من رواتبهم بطريق الخطأ.
وحولت الاموال قبل أسبوع الي حسابات بعض أفراد القوة التنفيذية التي ساعدت في انتزاع السيطرة علي قطاع غزة من القوات الموالية لحركة فتح في حزيران (يونيو). الي ذلك أعلنت حركة حماس ان وفدا برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل اجتمع مع وفد من حركة الجهاد الاسلامي برئاسة أمينها العام الدكتور رمضان عبد الله شلح.
وهذا أول لقاء بين الطرفين منذ الاشتباك الذي وقع بين انصارهما في قطاع غزة في الثاني من الشهر الحالي، والذي ادي الي مقتل اثنين وجرح سبعة من عناصر الحركتين.
وقال بيان لحماس وزعته في بيروت انه جري خلال الاجتماع الذي لم يعلن عن مكانه او تاريخه التداول في الوضع الفلسطيني الداخلي والوضع الاقليمي. (تفاصيل ص 5)