مقديشو ـ نيروبي ـ ا ف ب ـ رويترز: افادت مصادر طبية امس الثلاثاء ان ستة اشخاص توفوا متأثرين بجروح اصيبوا بها بعد ان فتح الجيش الاثيوبي النار الاثنين في مقديشو علي حافلة كانوا بداخلها ما يرفع الي 12 عدد القتلي.
وقال المسؤول عن المستشفي ضاهر دري لوكالة فرانس برس حتي الان توفي ستة اشخاص متأثرين بالجروح التي اصيبوا بها ليل الاثنين الثلاثاء وما زال هناك 93 جريحا في مستشفي المدينة اصيبوا جميعهم بالرصاص.
وقتل ستة اشخاص علي الفور.
والاثنين فتح الجيش الاثيوبي حليف الحكومة الصومالية، النار علي حافلة ظنا بانها كانت تنقل متمردين.
وافاد شهود عيان ان الجنود الاثيوبيين ردوا بعد ان اطلق عسكري صومالي خطأ صاروخا باتجاه الحافلة التي كانت متوقفة عند حاجز للقوات الحكومية الصومالية.
وفي المقابل هاجم متمردون ليل الاثنين الثلاثاء قاعدة اثيوبية في شمال شرق مقديشو بحسب السكان.
وقال احدهم نور الدين علي حسن لوكالة فرانس برس سمعنا دوي انفجار ثماني قذائف هاون علي الاقل سقطت قرب احد المصانع (…) لحسن الحظ لم يصب اي مدني.
ولم يتسن حتي الان الحصول علي اي حصيلة.
وتشهد مقديشو اعتداءات شبه يومية منذ الاطاحة بالمحاكم الاسلامية بين نهاية كانون الاول/ديسمبر 2006 ومطلع كانون الثاني/يناير 2007، بعدما سيطرت علي جنوب الصومال ووسطها لعدة اشهر. وتدور حرب اهلية منذ 1991 في الصومال، احد اكثر بلدان القرن الافريقي فقرا.
في سياق متصل قال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي امس الثلاثاء ان الحكومة الصومالية تحاول تأسيس منطقة خضراء علي غرار العراق في مقديشو لحماية المسؤولين البارزين والزوار الاجانب من هجــمات الاسلاميين. وفي مقابلة مع رويترز اتهم جيدي أيضا منظمة مراقبة حقوق الانسان ومقرها الولايات المتحدة بـ الاساءة لحكومته والوقوف الي جانب الاسلاميين في تقرير يزعم أن جرائم حرب ارتكبت ضد سكان مقديشو. ويقاتل الاسلاميون حكومة جيدي وحلفاءها الاثيوبيين منذ الاطاحة بنهاية عام 2006 بالاسلاميين الذين حكموا مقديشو لستة شهور. وقال جيدي انه لمواجهة التهديدات بهجمات يجري تأسيس منطقة أمنية في العاصمة الساحلية. وقال في الوقت الحالي تحاول الاجهزة الامنية الحكومية تأسيس منطقة خضراء يمكن للعاملين بالمجتمع الدولي والمعرضين للخطر بالبقاء داخلها لاهداف أمنية، ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل. وتابع أتمني أن نحقق نتائج ايجابية قريبا جدا.
وقال جيدي ان القوات الحكومية تفوز في المعركة ضد الاسلاميين وتقوم الان بعملية تطهير لما بين 200 و300 مقاتل ما زالوا في مقديشو والمناطق المحيطة بها. وفي أسوأ قتال في وقت سابق من هذا العام قتل مئات وفر عشرات الالاف. وقال جيدي مستشهدا باغتيال اثنين من الصحافيين البارزين والعديد من المسؤولين في مطلع الاسبوع انه لا يقلل من شأن الخطر الذي ما زال قائما. واستطرد وقد بدت عليه الصرامة خلال المقابلة التي جرت في حديقة منزل يملكه في نيروبي ما زالت بعض الانشطة الارهابية تقع. ما زالت هناك تفجيرات انتحارية وانفجارات ألغام واطلاق للنيران علي المدنيين.
وقال جيدي ان من الواضح أن الرجلين اللذين اعتقلا لتورطهما في قتل الصحفيين من المسلحين ورفض ذكر المزيد من التفاصيل في الوقت الذي ما زالت فيه التحقيقات جارية. وأضاف رئيس الوزراء ان قوة الاتحاد الافريقي التي أرسلت الي مقديشو والمؤلفة من 1600 جندي أوغندي فقط بدلا من ثمانية الاف جندي كان من المعتزم نشرها يجب أن تعزز. وتابع أن في الوقت الذي يهرع فيه العالم لنشر قوة حفظ سلام قوية قوامها 62 ألف جندي في دارفور بالسودان الا أني أشعر بنفور من مجلس الامن تجاه الصومال. وحكومته التي تشكلت عام 2005 تمثل المحاولة الرابعة عشرة لاعادة الحكم المركزي للبلاد منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 من السلطة. وتريد الحكومة الصومالية توسيع بعثة الاتحاد الافريقي سريعا ثم تحويلها الي عملية للامم المتحدة. ولكن جيدي اشار الي أن ادارة حفظ السلام بمجلس الامن لم ترسل بعد بعثة لتقييم الوضع في الصومال. وأضاف من الملائم أن نسأل الدول الاعضاء بمجلس الامن أو الامم المتحدة لماذا كل هذا التركيز علي دارفور وليس الصومال. في نيويورك يقولون لي لاحلال السلام سنأتي للحفاظ علي السلام. ولكن الصومال بحاجة الي عملية صنع سلام وليس حفظ سلام.
وأبدي جيدي غضبه من تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الانسان صدر أمس الاثنين يقول ان قواته وحلفاءها الاثيوبيين مسؤولون مثلهم مثل المسلحين عن انتشار الجرائم ضد سكان مقديشو خلال القتال هذا العام. وقال أرفض تماما ما قالوه.
وتابع هم أنفسهم يسيئون للحكومات، مضيفا أن منظمة مراقبة حقوق الانسان تجاهلت عن قصد أي عناصر ايجابية في سجل حكومته مثل مؤتمر المصالحة الجاري وتأسيس ادارات محلية وتقديم مساعدات للنازحين. وقال انها تجاهلت الجرائم التي ارتكبتها المحاكم الاسلامية أثناء حكمها لمقديشو بما في ذلك قتل وتشريد الناس وتدمير ممتلكات وحرمان النساء من حقوقهن واستخدام أطفال كجنود وحظر متابعة السينما والرياضة. واستطرد يبدو أن منظمة مراقبة حقوق الانسان تسير علي نفس الطريق مع الانتهازيين الذين… يريدون الابقاء علي الصومال في فراغ لكي تكون ملاذا للانشطة الارهابية.
ولكنه أضاف أن الصراع يحدث فوضي قائلا في كل مكان في العالم حيث يقع قتال يمكن أن تحدث بعض الاضطرابات. أحيانا تعطي تعليمات للجنود وهم يفعلون شيئا اخر ولكن مسؤوليتنا علي الفور هي تصحيح أي أخطاء تقع.