تزامنا مع صفقة الاسلحة التي اجبرت دولة امريكا حلفاءها الاعراب علي قبولها اطلقت الجمهورية الاسلامية الجيل الاول من الطائرة المقاتلة آذرخش اي البرق بالفارسية.
الرئيس الايراني قلل قبل ذلك من اهمية الصفقة التي اعلنت امريكا انها موجهة مخصوصا ضد بلاده. و قد كان محقا في ازدراءه للصفقة لان الاعتماد علي السلاح الاجنبي شبيه بضرب المثل المراكشي المغطي بلباس الناس عريان.
الرئيس الايراني كان يكرر بيتا من ابيات لامية الطغرائي العجمية وعادة السيف ان يزهو بجوهره ـ وليس يعمل الا في يدي بطل، لانه اعلم بحجم الاستثمار التي قامت به دول الاعراب في تنمية مواردها البشرية وقدراتها التصنيعية.
عندما يصرح وزير دفاع ايران مفتخرا بما وصلت اليه بلاده من اكتفاء ذاتي عسكري فهو يذكر العرب الذين ينتحبون بسبب تمدد الهلال الشيعي واستفحال الخطر الصفوي باللبن الذي ضيعوا في الصيف يوم راهنوا علي قمع الحريات الفكرية لمواطنيهم واهملوا تطوير قطاع التربية وحصروا الاستثمار في قطاعي السياحة والخدمات.
ايام العدوان الثلاثيني كانت ابواق وسائل الاعلام تصم الاذان وهي تكرر مونولوج العلماء العراقيين بينما في حالة الملف النووي الايراني الحالي لا يمكن الحديث عن علماء ايرانيين. كل ما هناك مجرد جوانان اي شباب كما يحلو للرئيس الايراني وصفهم في خطبه الحماسية. انهم كانوا اولئك الصبية، المقدرة اعدادهم بمئات الالاف، الذين ولجوا المدارس بعد الانقلاب الاسلامي المبارك في 22 بهمن ماه و الذين لا تتعدي اعمارهم الان كذا وثلاثين سنة.
هناك من قسّم التاريخ الاسلامي الي 3 عصور: عربي اموي وعباسي يليه العصر التركي ـ سلجوقي ومماليكي وعثماني ـ اما اليوم فهو بلا شك بداية العصر الذي تمتد فيه الايادي الفارسية الي العلم الذي في الثريا كما قال النبي العربي صلوات الله وسلم عليه. الذي اكل حقه فليغمض عينيه ترجمة ضرب المثل المراكشي الذي ينطبق علي حالة الاعراب المنزعجين من النهضة الاسلامية في ايران. هؤلاء الاعراب الذين ما يديروا الخير ما يوافقوا عليه اي لا يفعلون شيئا من اجل رقي امتهم ونهضتها ولا يوافقون علي نهضة الشعوب الاسلامية الاخري!
محمد صبار الكتروني6